اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تغيير اسم بحيرة أونتاريو، التي تتقاسمها الولايات المتحدة وكندا، إلى «بحيرة أمريكا»، في أحدث تصعيد لفظي بالتزامن مع احتدام الخلاف التجاري بين واشنطن وأوتاوا.
وكتب ترامب على منصته «تروث سوشيال»: «تدرس الولايات المتحدة بجدية تغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى بحيرة أمريكا، إذ لا نتوقع أن نواصل القيام بالكثير من الأعمال التجارية مع أونتاريو بعد الآن».
ويأتي المقترح بعد أن صعّد ترامب النزاع التجاري مع كندا، متوعداً برفع الرسوم الجمركية على جميع السيارات والشاحنات وقطع غيار السيارات الكندية إلى 50% اعتباراً من الأول من يناير المقبل، بعد انهيار المفاوضات التجارية بين البلدين خلال عطلة نهاية الأسبوع. وكانت المفاوضات تهدف إلى خفض الرسوم على السيارات والشاحنات الخفيفة الكندية من 25% إلى 15%، وعلى الصلب والألمنيوم من 50% إلى 25%، قبل أن تتعثر بسبب خلافات عدة.
ويهدد التصعيد بإرباك واحدة من أكثر سلاسل إمداد السيارات تكاملاً في العالم، إذ تعتمد شركات أميركية على مركبات وقطع غيار مصنعة في كندا، ما قد يرفع تكاليف الإنتاج والأسعار على المستهلكين. ودعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت كندا إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، فيما قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن بلاده مستعدة للتوصل إلى اتفاق مفيد للجانبين، شرط أن تحترم واشنطن سيادة كندا.
جرينلاند.. أراضٍ جديدة على الخرائط الأمريكية
وسبق أن نشر ترامب صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي بشأن جرينلاند يظهر فيها واقفاً على الجزيرة وهو يغرس العلم الأمريكي، في استمرار لضغوطه الرامية إلى جعل جرينلاند جزءاً من الولايات المتحدة بدلاً من تبعيتها للدنمارك.
وضمت صورة أخرى مولدة بالذكاء الاصطناعي نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو وهما يقفان أمام العلم الأمريكي في جرينلاند، التي ظهرت على الخريطة باعتبارها «أرضاً أمريكية» اعتباراً من عام 2026.
كما نشر ترامب صورة أخرى يظهر فيها عدد من القادة الأوروبيين، بينهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، حول خريطة في المكتب البيضاوي تظهر جرينلاند وكندا وفنزويلا كأجزاء جديدة من الولايات المتحدة.
مضيق هرمز يدخل على الخط
ولا تقتصر تصريحات ترامب بشأن تغيير الحدود أو تسمية المناطق على جرينلاند وكندا، إذ طرح الرئيس الأمريكي أيضاً فكرة إعلان مضيق هرمز أرضاً أمريكية.
وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي، الإثنين، إنه «يحب فكرة» إعلان المضيق إقليماً تابعاً للولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الحصار الأمريكي يسيطر على الممر المائي.
وكان ترامب قد قال، الجمعة، أمام حشد في لونغ آيلاند إنه سيعلن مضيق هرمز أرضاً أمريكية. ويُعد المضيق أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، إذ كان يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي في بداية الحرب.
من جرينلاند إلى هرمز ثم كندا
ويأتي طرح تغيير اسم بحيرة أونتاريو في وقت تتصاعد فيه الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، ما يضيف بعداً جديداً إلى سلسلة مواقف ترامب المثيرة للجدل بشأن مناطق وممتلكات خارج الأراضي الأمريكية.
وبينما ظلت بعض هذه الأفكار حتى الآن في إطار التصريحات والرسائل السياسية، فإن تكرار طرحها بشأن جرينلاند ومضيق هرمز وكندا يضعها في صدارة خطاب ترامب خلال الفترة الأخيرة.