أكد البيت الأبيض عدم وجود مفاوضات جارية مع إيران في الوقت الراهن، مشدداً على أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستواصل ممارسة ضغوط اقتصادية مكثفة على طهران إلى أن ترى استعداداً إيرانياً لما وصفته بمفاوضات "جدية وفاعلة".
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز"، اليوم الخميس، إن تركيز الإدارة الأمركية ينصب حالياً على "عملية المنبوذ الاقتصادي" التي أعلن عنها وزير الخزانة سكوت بيسنت هذا الأسبوع، والهادفة إلى تشديد العقوبات على إيران.
كما أضافت أن الاقتصاد الإيراني يمر، بحسب تقييم الإدارة الأمريكية، بمرحلة شديدة الصعوبة، مشيرة إلى أن التضخم تجاوز 100% وأن السلطات الإيرانية تواجه صعوبات في دفع رواتب أفراد الشرطة والجيش. وقالت إن بيسنت وترامب يواصلان استخدام "كل الأدوات الاقتصادية المتاحة" لزيادة الضغط على طهران.
وعن إمكانية العودة إلى المسار الدبلوماسي، قالت ليفيت بوضوح: "لا توجد مفاوضات جارية في الوقت الراهن"، مضيفة أن هذا الوضع سيستمر إلى أن يرى ترامب أن إيران مستعدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات بصورة جدية. وتابعت أن واشنطن لم ترَ حتى الآن ما تعتبره استعداداً إيرانياً كافياً لذلك، مؤكدة في الوقت نفسه أن القرار النهائي بشأن أي مفاوضات يعود إلى ترامب.
كما شددت على أن الرئيس الأمريكي يحتفظ "بجميع الخيارات على الطاولة"، في إشارة إلى عدم استبعاد الإدارة الأميركية خيارات أخرى بالتوازي مع حملة الضغط الاقتصادي.
وربطت ليفيت التحرك الاقتصادي بالعمليات العسكرية الأمريكية السابقة ضد إيران، قائلة إن "عملية الغضب الملحمي" أضعفت بصورة كبيرة القدرات العسكرية الإيرانية، وفق الرواية الأميركية.
كما أكدت أن الهدف الأول لترامب يتمثل في ضمان عدم تمكن إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبرة أن واشنطن انتقلت من الضغط العسكري إلى تكثيف الضغط الاقتصادي لتحقيق هذا الهدف.
إلى ذلك، قالت المتحدثة إن الحصار البحري المفروض على إيران لا يزال سارياً، ووصفت نتائجه بأنها "ناجحة للغاية". وأضافت أن الولايات المتحدة تسيطر فعلياً على مضيق هرمز، وأن الممر الملاحي لا يزال مفتوحاً بفضل القوات الأمريكية، بحسب تعبيرها.
جاءت التصريحات بعد إعلان واشنطن حزمة جديدة من الإجراءات الاقتصادية ضد إيران تحت اسم "عملية المنبوذ الاقتصادي"، في إطار مسعى أمريكي لتقييد مصادر إيرادات طهران وتشديد العقوبات الثانوية على الجهات التي تواصل التعامل معها.
وتعكس التصريحات تشدداً أمريكياً متزايداً حيال طهران، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً من حيث المبدأ، لكن وفق شروط تعتبر واشنطن أن إيران لم تستوفها حتى الآن.