أعلنت شركة «ماهان إير» الإيرانية تعليق رحلاتها الدولية إلى تركيا وسلطنة عُمان حتى إشعار آخر، وفقاً لتعميمات صادرة إلى مكاتب خدمات السفر الجوي.

وبحسب التعميمات، يُلغى خط طهران - مسقط اعتباراً من 16 سبتمبر، فيما يتوقف خطا طهران - إسطنبول وطهران - أنقرة اعتباراً من 20 سبتمبر.

عقوبات أميركية على شركات تركية

ويأتي تعليق الرحلات بعد أيام من فرض الولايات المتحدة عقوبات على ثلاث شركات مقرها تركيا، اتهمتها وزارة الخزانة الأميركية بمساعدة «ماهان إير» في الحصول على طائرات منشؤها الولايات المتحدة ونقل مكونات طائرات مسيرة وشحنات أخرى إلى إيران.

وأدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية «Sky Phoenix Airways» و«S Sistem Logistics» و«MES Cargo» على قائمة العقوبات.

اتهامات بنقل طائرات ومكونات مسيرات

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن «Sky Phoenix Airways» وشركة «ECT Aviation Support»، عملتا كوسيطين في نقل ما لا يقل عن ثلاث طائرات «بوينغ 777» إلى «ماهان إير» خلال الصيف.

وبحسب الوزارة، كانت الطائرات ضمن أسطول متقاعد، وحصلت على تسجيلات مؤقتة بعد مرورها عبر «ECT Aviation Support»، قبل وصولها إلى «ماهان إير».

كما اتهمت واشنطن شركة «S Sistem» بتنسيق شحنات مكونات طائرات مسيرة ومعدات صناعية متجهة إلى إيران لصالح «ماهان إير»، فيما قالت إن «MES Cargo» عملت وكيلاً عاماً للمبيعات للشركة الإيرانية ونسقت شحنات لعملياتها الدولية.

عقوبات تطال التعاملات المالية

وتؤدي العقوبات الأميركية إلى تجميد أي ممتلكات للشركات المستهدفة تقع داخل الولايات المتحدة أو تخضع لسيطرة أشخاص أميركيين، كما تحظر معظم المعاملات معها ضمن الولاية القضائية الأميركية.

وقد تواجه البنوك الأجنبية التي تعالج معاملات لصالح هذه الشركات عقوبات ثانوية أو قيوداً على وصولها إلى النظام المالي الأميركي.

ولم يصدر رد علني من الشركات الثلاث أو الحكومة التركية على العقوبات حتى الأربعاء.

إجراءات أوسع ضد قطاع الطيران الإيراني

وتخضع «ماهان إير» لعقوبات أميركية منذ عام 2011، على خلفية اتهامات واشنطن بتقديم دعم مالي ومادي وتقني لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

وشملت الإجراءات الأميركية الأوسع 36 كياناً، بينها 27 شركة طيران وكياناً في قطاع الطيران الإيراني وفي المملكة المتحدة وماليزيا وكازاخستان.

كما علقت الولايات المتحدة ثلاثة تصاريح مرتبطة بالطيران كانت تسمح ببعض عمليات التحليق، وتشغيل شركات طيران أجنبية لطائرات أميركية الصنع أو خاضعة للسيطرة الأميركية داخل إيران.

وجاءت العقوبات الجديدة بعد أربعة أيام فقط من فرض واشنطن عقوبات على «Golden Global Bank» ومقره إسطنبول وشركتين تابعتين له، على خلفية معاملات مرتبطة بفيلق القدس.

وبذلك استهدفت الولايات المتحدة ستة كيانات مقرها تركيا بالعقوبات خلال خمسة أيام، في إطار حملة «Operation Economic Outcast» الهادفة إلى الحد من وصول إيران إلى شبكات التمويل والنقل الدولية.