أكدت الولايات المتحدة عدم وجود أي مفاوضات قائمة أو مجدولة مع إيران، مشددة على استمرار الحصار البحري والضغط الاقتصادي على طهران، فيما قللت من شأن أي تفاهمات أو اتفاقات تبرمها إيران مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز.

ونقلت وسائل إعلام عن مصدر أمريكي قوله، إن «أي اتفاقات مبرمة بين إيران وسلطنة عُمان لا تحمل أي أهمية بالنسبة لنا»، مؤكداً أن واشنطن لا تجري محادثات مع طهران ولا توجد مفاوضات مقررة بين الجانبين.

وعزز مصدر أمريكي مطلع، في تصريحات لـ«سكاي نيوز عربية»، هذا الموقف، مؤكداً أنه «لا توجد أي محادثات أو حوارات جارية أو مقررة مع إيران»، في تأكيد جديد على أن واشنطن لا تتعامل مع تحركات الوسطاء باعتبارها مساراً تفاوضياً قائماً.

وفي مؤشر إضافي على ابتعاد واشنطن عن مسار التفاوض، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب أبلغت الوسطاء مراراً وتكراراً أنها لا ترغب في العودة إلى بنود مذكرة التفاهم التي توصلت إليها مع إيران في يونيو.

وشدد المصدر الأمريكي على أن مضيق هرمز مفتوح أمام حركة الملاحة، وأن الألغام أزيلت منه، فيما تتواصل ما وصفها بـ«عملية الإقصاء الاقتصادي» الهادفة إلى قطع ما تبقى من شرايين الاقتصاد التي تغذي النظام الإيراني.

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، أن مضيق هرمز مفتوح وأن الولايات المتحدة تسيطر على الوضع في الممر البحري الاستراتيجي، بالتزامن مع استمرار الحصار المفروض على إيران.

وقال ترامب إن القوات الأمريكية سهّلت خلال الليلة الماضية عبور 24 سفينة عبر المضيق، مؤكداً أن العمليات مستمرة لضمان حركة الملاحة، وأن فتح المضيق لا يعني انتهاء التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة.

من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أن قواتها غيّرت مسار 75 سفينة تجارية، وعطّلت ثلاث سفن، وصعدت على متن سفينتين حتى 27 أغسطس، ضمن عمليات قالت إنها تهدف إلى ضمان الامتثال للحصار المفروض على إيران.

وتزامنت المواقف الأمريكية مع ارتفاع نسبي في حركة النفط عبر المنطقة، إذ شهد خليج عُمان تنفيذ ما لا يقل عن 20 عملية نقل من سفينة إلى أخرى الثلاثاء، شملت نحو 25 مليون برميل من الخام، إضافة إلى منتجات نفطية مكررة.

وتشير تقديرات متعاملين إلى مرور ما بين 6 و8 ملايين برميل من الخام يومياً عبر مضيق هرمز، بما يعادل نحو نصف المستويات المسجلة قبل الحرب، فيما لجأت شركات نفط إقليمية إلى نقل الشحنات بين السفن خارج المضيق لتقليل مخاطر العبور المباشر.

وفي مقابل استمرار تدفق صادرات المنتجين الآخرين، لا تزال صادرات النفط الإيرانية متوقفة بفعل الحصار الأمريكي الذي أعيد فرضه عقب انهيار وقف إطلاق النار، في وقت تؤكد فيه واشنطن أن تحسن حركة الملاحة لا يمثل تخفيفاً للضغط على طهران، وأن أي ترتيبات إيرانية مع سلطنة عُمان لا تغير موقفها من استمرار الحصار وغياب المفاوضات.