يستعد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لطرح قضية العلاقات المالية مع إيران خلال قمة مجموعة العشرين المقبلة في مدينة أشفيل بولاية نورث كارولاينا.

وقال مصدر مطلع على تفكير بيسنت لـ«فوكس نيوز» إن الوزير سيطلب من نظرائه من وزراء المالية حول العالم «وقف التسرب الاقتصادي» الناتج عن العلاقات المالية مع إيران.

وبحسب المصدر، يعتزم بيسنت مناقشة أنشطة محددة مرتبطة بإيران رصدتها وزارة الخزانة في عدد من الدول، والتأكيد على أن الولايات المتحدة لن تتهاون في استهداف أي مصدر غير مشروع للإيرادات يمكن أن تستفيد منه إيران.

اجتماعات ثنائية مع وزراء مالية

ومن المقرر أن يعقد بيسنت نحو 12 اجتماعاً ثنائياً مع وزراء مالية أجانب خلال قمة مجموعة العشرين، التي ستعقد في الفترة بين 31 أغسطس و1 سبتمبر، على أن يطرح القضية الإيرانية بشكل مباشر خلال هذه اللقاءات، وفق المصدر ذاته.

وتأتي هذه التحركات بعد إعلان بيسنت الاثنين عن عملية «المنبوذ الاقتصادي» (Operation Economic Outcast)، وهي استراتيجية تهدف إلى إغلاق أي مخططات غير مشروعة لتوليد الإيرادات يمكن أن تستفيد منها إيران، ولا سيما الحرس الثوري الإيراني.

وتشير الخطوة إلى اتجاه واشنطن نحو تكثيف الضغط الاقتصادي على طهران، بالتزامن مع استمرار تداعيات الحرب على أسواق الطاقة وارتفاع تكاليف الوقود داخل الولايات المتحدة.

ترامب يستعد للقاء مصافي النفط

وبالتوازي مع الضغوط على إيران، يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للقاء شركات تكرير النفط الأميركية وتجار الوقود الأسبوع المقبل، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والسياسية المرتبطة بارتفاع أسعار البنزين، بالتزامن مع استمرار الحرب مع إيران وقبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر.

وأفادت «فوكس نيوز»، نقلاً عن تقرير لرويترز، بأن الاجتماع يأتي بينما تمثل أسعار الطاقة المرتفعة وأسعار الوقود عند محطات التعبئة تحدياً سياسياً متزايداً للإدارة الأميركية.

أسعار النفط تتراجع والوقود يبقى مرتفعاً

وتراجعت أسعار النفط الخام الخميس لليوم الثالث على التوالي، لتستقر عند نحو 82 دولاراً للبرميل، إلا أن أسعار الوقود بالتجزئة ظلت مرتفعة بالنسبة إلى المستهلكين الأميركيين.

وعادةً ما تتأخر أسعار الوقود للمستهلكين في الاستجابة لانخفاض أسعار النفط الخام، إذ لا تزال شركات التكرير ومحطات الوقود تواجه اختناقات في عمليات المعالجة، ما قد يبقي تكاليف التكرير وهوامش الأرباح عند مستويات مرتفعة.

ويأتي استمرار ارتفاع الأسعار في توقيت حساس سياسياً، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، التي يسعى خلالها الجمهوريون إلى الحفاظ على أغلبيتهم في الكونغرس.