كشفت مصادر سورية قريبة من النظام، بحسب وسائل إعلام عبرية، أن دمشق لا تعتزم توقيع اتفاق أمني مع إسرائيل ما دام بنيامين نتنياهو يشغل منصب رئيس الوزراء، في وقت يبدو فيه أن الجانبين باتا متوافقين على عدم التوصل إلى أي اتفاق قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر.

ونقلت المصادر أن الاتصالات بين دمشق والقدس لا تزال قائمة على مستويات مختلفة، إلا أن فرص التوصل إلى اتفاق أمني في المرحلة الحالية تبدو محدودة، في ظل استمرار الخلافات بشأن شروط أي ترتيبات أمنية محتملة.

مسؤول إسرائيلي: المحاولات فشلت

وقال مصدر إسرائيلي رفيع، بحسب وسائل إعلام عبرية، إن المحاولات السابقة للتوصل إلى اتفاق أمني مع سوريا لم تحقق نتائج، رغم استمرار قنوات الاتصال بين الجانبين.

وأضاف المصدر: «إسرائيل تحافظ على قنوات اتصال مفتوحة مع النظام السوري على مختلف المستويات، والرئيس أحمد الشرع منفتح على الحوار».

وأوضح أن إسرائيل كانت قد أجرت في وقت سابق محادثات مع دمشق بهدف التوصل إلى اتفاق أمني، إلا أن هذه المساعي «فشلت في نهاية المطاف».

تراجع الدافع السوري بعد رفع العقوبات

وبحسب المصدر الإسرائيلي، فإن الدافع السوري للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل تراجع بعد رفع بعض العقوبات المفروضة على سوريا.

وأشار إلى أن دمشق باتت أقل حاجة، من وجهة النظر الإسرائيلية، إلى تقديم تنازلات أو السعي إلى ترتيبات أمنية مع إسرائيل بعد تخفيف جزء من الضغوط الاقتصادية والسياسية المفروضة عليها.

إسرائيل تتمسك بالمنطقة العازلة

وفي نقطة خلاف رئيسية، أكد المصدر الإسرائيلي أن إسرائيل لا تعتزم الانسحاب من المنطقة العازلة كجزء من أي ترتيب أمني محتمل مع سوريا.

وقال المصدر إن إسرائيل تعتبر وجودها في المنطقة «أصلاً أمنياً» لها، في إشارة إلى تمسك تل أبيب بالسيطرة على المنطقة باعتبارها جزءاً من ترتيباتها الأمنية على الحدود السورية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تستمر فيه الاتصالات غير المباشرة والمباشرة بين الجانبين، وسط غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى اتفاق شامل، فيما يبدو أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة تشكل محطة رئيسية قبل إعادة تقييم فرص التوصل إلى تفاهم أمني بين دمشق وإسرائيل.