تبادلت الهند وباكستان، الأربعاء، الاتهامات بعد تصادم وقع في البحر بين سفينتَين تابعتَين لبحريتَي البلدَين، فيما استدعت كل منهما القائم بالأعمال لدى الطرف الآخر لإبلاغ احتجاجات رسمية.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن الحادث وقع الثلاثاء أثناء تنفيذ البحرية الباكستانية مناورات دورية في منطقتها الاقتصادية الخالصة.

من جهتها، أكدت نيودلهي أن التصادم وقع في المياه الدولية ولم يسفر عن أضرار جسيمة.

وقال مسؤول هندي إن الحادث وقع في وقت متقدّم الثلاثاء في شمال بحر العرب.

وأوضح المسؤول، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن «سفينة للبحرية الباكستانية اقتربت بسرعة كبيرة من سفينة حربية هندية كانت تنفذ مهمة مراقبة روتينية (...) وأجرت مناورات بطريقة غير مهنية وغير آمنة».

في المقابل، قالت إسلام آباد إن السفينة الهندية نفذت «مناورات عدائية» على مسافة قريبة من سفينة بحرية باكستانية، ما أدى إلى تصادم السفينتَين.

وأعلنت الدولتان استدعاء القائم بالأعمال لدى كل منهما.

وبحسب بيان وزارة الخارجية الهندية، تم إبلاغ القائم بالأعمال «باحتجاج شديد اللهجة على السلوك غير المقبول وغير المهني للوحدات البحرية الباكستانية، والذي أدى إلى اصطدامها بإحدى وحدات البحرية الهندية».

وطلبت وزارة الخارجية الباكستانية من ممثّل الهند نقل رسالة مفادها بأنها «ترفض بشدّة هذا التصرّف الهندي العدائي».

وأضافت أن إسلام آباد تدعو المجتمع الدولي إلى حضّ الهند على التخلّي عن نهجها «العدائي» وتجنّب أي خطوات من شأنها أن تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في جنوب آسيا.

ويسود انعدام للثقة بين الهند وباكستان، الخصمين اللدودين المسلحين نوويا. وخاض البلدان حروبا عدة منذ استقلالهما عام 1947، خصوصا بسبب إقليم كشمير ذي الغالبية المسلمة الذي يطالب البلدان بالسيادة عليه.

كما ينشر البلدان عشرات الآف الجنود على امتداد حدودهما الطويلة والشديدة التحصين.

وفي مايو (أيار) 2025، خاضا نزاعا داميا استمر أربعة أيام بعدما قتل مسلحون أكثر من عشرين سائحا، معظمهم من الهندوس، في كشمير.

وحمّلت نيودلهي إسلام آباد مسؤولية الهجوم، الأمر الذي نفته باكستان.