أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الخميس، أن شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لها (FinCEN) أصدرت تحذيراً يطلب من المؤسسات المالية الإبلاغ عن أي شبهات بشأن استغلال النظام الإيراني لشبكات الجمعيات الخيرية الدينية، بما في ذلك تحويل أموال الخُمس عن أغراضها الدينية، وذلك في إطار عملية «المنبوذ الاقتصادي».
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الوزارة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، لن تسمح للنظام الإيراني بمواصلة استغلال المؤسسات الدينية لإثراء النخب المرتبطة به وتمويل الإرهاب، مؤكداً أن الإبلاغ عن هذه الممارسات يوفر لجهات إنفاذ القانون معلومات مهمة لعزل النظام والجهات التي تمكّنه مالياً.
وذكرت الوزارة أن النظام الإيراني استغل منظمات تبدو دينية في إيران ودول مجاورة لإثراء النخب المرتبطة به، وتمويل قمع الشعب الإيراني، ودعم الإرهاب في الخارج. وأضافت أن النظام يستحوذ على مدفوعات الخُمس من المجتمعات الشيعية حول العالم لدعم أنشطته، فيما قد تستخدم الجهات التي تجمع هذه الأموال قنوات مالية غير رسمية، مثل الحوالة وناقلِي الأموال النقدية، لإرسالها إلى إيران أو جهات مرتبطة بها.
وتضمنت الإرشادات مؤشرات تحذيرية، منها جمع التبرعات دون تقديم خدمات خيرية واضحة، وتلقي مبالغ كبيرة من مصادر مجهولة ثم تحويلها إلى منظمات أخرى، ومحاولات التهرب من متطلبات الإبلاغ والاحتفاظ بالسجلات، إضافة إلى تلقي تحويلات من جمعيات لا تربطها بالعميل علاقة تجارية واضحة قبل سحب الأموال نقداً أو تحويلها إلى جهات أخرى.
وأكدت الشبكة ضرورة استمرار تمتع الجمعيات الخيرية المشروعة بالخدمات المالية، ودعت البنوك إلى تطبيق متطلبات العناية الواجبة وفق نهج قائم على تقييم المخاطر، بما يضمن حماية العمل الخيري المشروع ورصد الأنشطة المالية غير القانونية.