قال قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، إن العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران أضعفت قدرتها على بسط نفوذها خارج حدودها، مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية أغرقت البحرية الإيرانية ودمرت مصانع الأسلحة وقلصت قدرة الحرس الثوري على إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وأضاف كوبر، في إحاطة بشأن نتائج العمليات الأمريكية، أن أكثر من 50 ألف عسكري أمريكي منتشرين في الشرق الأوسط يواصلون العمل مع الشركاء الإقليميين للتصدي للهجمات الإيرانية، وإزالة الألغام البحرية الإيرانية من مضيق هرمز، وحماية حركة الشحن التجاري.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة فرضت مرتين حصارًا بحريًا وصفه بأنه «محكم»، مؤكدًا استمراره. وقال إن إيران لا تصدر أي منتجات ولا تستورد أي بضائع، باستثناء المساعدات الإنسانية التي سمحت الولايات المتحدة بدخولها.
منع صادرات نفطية وتجميد أصول رقمية
وأوضح قائد «سنتكوم» أن الضغوط الأمريكية خلال الأشهر الأخيرة استهدفت ثلاثة مجالات رئيسية، هي صادرات النفط، والتمويل الرقمي، ورواتب القوات الأمنية، وذلك بالتنسيق مع جهات حكومية أمريكية أخرى.
وقال إن الولايات المتحدة منعت إيران حتى الآن من تصدير نفط خام بقيمة لا تقل عن 25 مليار دولار، معتبرًا أن هذه الأموال كانت ستُستخدم لتمويل الجماعات المسلحة المتحالفة مع طهران والشبكات الإجرامية والهجمات على الأمريكيين وحلفائهم.
وأضاف أن القيادة المركزية دعمت جهود الجهات الأمريكية المعنية لتجميد أصول من العملات المشفرة بقيمة تقارب 350 مليون دولار، في خطوة قال إنها تحد من قدرة إيران على تمويل ما وصفه بالإرهاب أو تعويض الأسلحة والمصانع التي دمرتها الضربات الأمريكية.
تأخر الرواتب وضغوط على الحرس الثوري
وبحسب كوبر، بدأت آثار الضغوط الأمريكية تتسع لتشمل قطاعات مختلفة من الاقتصاد الإيراني، مشيرًا إلى أن الحكومة الإيرانية تحجب رواتب ومعاشات ومزايا مالية عن عاملين في قطاعات النفط والطاقة والتصنيع والبناء والأمن، إضافة إلى الحرس الثوري نفسه.
وقال إن الضائقة المالية التي تواجه المؤسسة العسكرية الإيرانية بلغت مستوى كبيرًا، لافتًا إلى تقارير تفيد بأن جماعات مسلحة متحالفة مع إيران في المنطقة تحجب مستحقات مقاتليها لتحويل الأموال إلى الحرس الثوري، الذي قال إنه لا يدفع رواتب قواته أيضًا.
وأضاف أن النظام الإيراني يشعر بوطأة الضغوط الاقتصادية، وأن الحرس الثوري يُظهر مؤشرات متزايدة على اليأس نتيجة ذلك.
استهداف السفن التجارية
وقال كوبر أن الحرس الثوري يواصل مهاجمة السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز خلال الأيام والأشهر الماضية، ما أدى، إلى مقتل بحارة مدنيين.
ونقل عن المنظمة البحرية الدولية أن أكثر من 20 بحارًا مدنيًا قُتلوا جراء الهجمات الإيرانية على الشحن التجاري منذ فبراير.
ورغم هذه الهجمات، قال كوبر إن السفن التجارية تواصل عبور المضيق، بينما تعمل الولايات المتحدة مع حلفائها الإقليميين وشركاء قطاع الشحن لتعزيز الحماية.
وأكد أن مضيق هرمز «تسيطر عليه الولايات المتحدة وشركاؤها الإقليميون، وليس إيران»، مضيفًا أنه لا يزال مفتوحًا أمام حركة التجارة.
عبور 400 سفينة خلال أسبوع
وذكر كوبر أن نحو 400 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز خلال الأيام السبعة الماضية وحدها، مضيفًا أن القوات الأمريكية ساعدت بشحن أكثر من 100 مليون برميل من النفط الخام خلال الفترة نفسها.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة ساعدت حلفاءها الإقليميين خلال الأشهر الأخيرة على شحن أكثر من 1.3 مليار برميل من النفط الخام عبر المضيق.
وفي ختام إحاطته، أشاد كوبر بأفراد القوات المسلحة الأمريكية، مثنيًا على شجاعتهم وتفانيهم واحترافيتهم، وحثهم على مواصلة التركيز وأداء مهامهم.