قال قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، الجمعة، إن جماعات مسلحة موالية لإيران في المنطقة بدأت تحويل الأموال إلى الحرس الثوري الإيراني لتخفيف الضغوط الاقتصادية التي يواجهها بعد تسعة أشهر من الحرب، بحسب موقع «أكسيوس» الأمريكي.

وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه الجيش الأمريكي لاحتمال استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران، بينما تواصل إدارة الرئيس دونالد ترامب الضغط على طهران من خلال الحصار البحري والعقوبات المشددة.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الضغوط الاقتصادية تسبب صعوبات كبيرة لإيران وأجهزتها الأمنية، وتزيد من إحباط النظام وتصعيده، فيما تأمل واشنطن أن تدفع هذه الإجراءات طهران إلى إبرام اتفاق يتضمن تنازلات في الملف النووي، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

خسائر نفطية وتجميد أصول مشفرة

وأوضح كوبر أن الحصار البحري كبد إيران خسائر في إيرادات النفط بلغت 25 مليار دولار، فيما تمكنت القيادة المركزية ووزارة الخزانة الأمريكية خلال الأسابيع الأخيرة من تجميد أصول إيرانية من العملات المشفرة بقيمة 350 مليون دولار.

ميليشيات تعيد الأموال إلى الحرس الثوري

وفي رسالة مصورة نُشرت الجمعة، كشف كوبر أن جماعات موالية لإيران، بينها حزب الله وحماس وميليشيات في العراق، اضطرت إلى إعادة الأموال إلى الحرس الثوري، الذي دأب على تمويلها لسنوات.

وقال كوبر إن الضغوط المالية على المؤسسة العسكرية الإيرانية بلغت مستوى كبيرًا، مشيرًا إلى تقارير تفيد بأن جماعات مسلحة متحالفة مع إيران في أنحاء المنطقة تحجب مستحقات مقاتليها لتحويل الأموال إلى الحرس الثوري، الذي لا يدفع رواتب قواته أيضًا.

وأضاف أن الحكومة الإيرانية تحجب الرواتب والمعاشات والمزايا المالية عن موظفي القطاع العام، بمن فيهم العاملون في قوات الأمن الداخلي والحرس الثوري.

تصاعد الهجمات في مضيق هرمز

وعزا كوبر الزيادة الكبيرة في الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز إلى ما وصفه بـ«اليأس» داخل الحرس الثوري. ورغم هذه الهجمات، أكد أن المضيق لا يزال مفتوحًا، مشيرًا إلى عبور نحو 400 سفينة وشحن 100 مليون برميل من النفط خلال الأسبوع الماضي.

لكن «أكسيوس» أشار إلى أن القيادة المركزية الأمريكية أوقفت، خلال الأسابيع الأخيرة، معظم ضرباتها ضد الصواريخ الإيرانية المضادة للسفن ومنصات إطلاق الطائرات المسيّرة الهجومية في محيط المضيق.

ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي أن البيت الأبيض أمر بتعليق الضربات لتجنب تصعيد الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي، وهو ما قال المسؤول إنه عزز ثقة إيران في تنفيذ هجمات جديدة.

وتخشى القيادة المركزية أن تدفع الهجمات المتزايدة شركات الشحن إلى التردد في عبور المضيق، ما قد يقلص تدفقات النفط ويرفع أسعاره. كما قال مسؤولون أمريكيون إن إيران تستهدف زيادة الهجمات لرفع أسعار النفط وممارسة مزيد من الضغط على ترامب قبل الانتخابات.

واشنطن تنتظر رد طهران على مقترح إنهاء الحرب

وفي المسار الدبلوماسي، لا يزال البيت الأبيض والوسطاء القطريون ينتظرون رد إيران على مقترح أمريكي مضاد لإنهاء الحرب.

وقال مسؤول أمريكي إن المقترح «لا يزال قيد المداولات الداخلية في طهران».

وبحسب مصدر إقليمي مطلع مباشرة على المحادثات، أبلغ الوسطاء الإقليميون وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال الأيام الأخيرة أن طهران لا ينبغي أن تنتظر حتى انتهاء انتخابات التجديد النصفي للرد على المقترح.

وحذر الوسطاء من عدم وجود ضمانات بأن يصبح ترامب أكثر استعدادًا للتسوية بعد الانتخابات، مشيرين إلى احتمال أن يتبنى موقفًا أكثر تشددًا.