أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي نفذت أكثر من 200 طلعة تدريبية في أجواء العراق خلال 48 ساعة فقط، في تطور يأتي وسط تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران.

وذكرت شبكة «فوكس نيوز»، الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، أن مقاتلات إسرائيلية حلّقت خلال الليل باتجاه إيران، في إطار تدريبات عسكرية عبر الأجواء السورية والعراقية، بحسب تقرير بثته الشبكة. ولم تكشف القناة عن مصادر معلوماتها أو تقدم تفاصيل محددة بشأن أنواع الطائرات المشاركة.

وقال كبير المراسلين الأجانب في الشبكة، تري ينغست، إن القوات الإسرائيلية أجرت تدريبات ليلية أرسلت خلالها مقاتلات باتجاه إيران عبر المجالين الجويين السوري والعراقي، دون أن يؤكد التقرير دخول الطائرات الأجواء الإيرانية أو تنفيذ أي هجوم.

نشاط جوي غير اعتيادي فوق سوريا

من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان برصد نشاط مكثف لطائرات مقاتلة إسرائيلية في مناطق من سوريا خلال الساعات الأولى من الثلاثاء، مشيراً إلى أن سرباً من الطائرات اتجه نحو العراق قبل أن يعود لاحقاً عبر الأجواء السورية.

وأوضح المرصد أنه لم يتمكن من تحديد عدد الطائرات أو نقطة انطلاقها أو الهدف من تحركاتها، ما يعني أن المعلومات المتاحة لا تؤكد بصورة مستقلة أن النشاط الجوي كان جزءاً من تدريب يستهدف محاكاة عملية عسكرية ضد إيران.

وتداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً مزاعم عن سماع أصوات مقاتلات قرب الحدود العراقية الإيرانية، إلا أن تلك المنشورات لم تقدم معلومات موثوقة تسمح بتحديد هوية الطائرات أو مسارها بدقة.

تقارير عن تدريبات تحاكي ضربات بعيدة المدى

وفي سياق متصل، تداول حساب «C14 News» الناطق بالإنجليزية مزاعم عن تحليق نحو 10 مقاتلات إسرائيلية من إسرائيل عبر الأجواء السورية وصولاً إلى العراق، خلال ليلة الاثنين، في تدريبات يُعتقد أنها تحاكي تنفيذ ضربات بعيدة المدى.

كما أشارت منشورات متداولة إلى نشاط جوي غير اعتيادي فوق العراق خلال الأسابيع الماضية، وتحدثت عن تدريبات محتملة شاركت فيها مقاتلات من طرازي «إف-35» و«إف-16»، مع مزاعم بشأن توفير دعم أمريكي للتزود بالوقود جواً. غير أن هذه التفاصيل لم يجر التحقق منها بصورة مستقلة ضمن التقارير المتاحة.

زيارة أمريكية لإسرائيل قبل التقارير الجوية

وجاءت هذه التقارير بعد زيارة غير معلنة أجراها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إلى إسرائيل، الاثنين 19 أكتوبر، حيث التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعدة عوفدا الجوية بصحراء النقب، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال متحدث إسرائيلي إن المباحثات تناولت التهديدات الإقليمية والشراكة بين الولايات المتحدة وإسرائيل في التعامل معها، على المستويين الدفاعي والهجومي.

لكن واشنطن وتل أبيب لم تربطا علناً بين الاجتماع والتحركات الجوية المبلغ عنها، فيما لا توجد معلومات مؤكدة تثبت أن التدريبات كانت تمهيداً لهجوم وشيك على إيران.

غموض بشأن أهداف التحركات

وتشير التقارير إلى نشاط عسكري متزايد في المنطقة، إلا أن تفاصيل أساسية لا تزال غير مؤكدة، من بينها عدد المقاتلات وأنواعها ومسارات تحليقها الدقيقة والأهداف الفعلية للتدريبات.

وبالتالي، فإن التقارير عن تحليق طائرات إسرائيلية باتجاه إيران عبر سوريا والعراق لا تشكل بحد ذاتها دليلاً على تنفيذ هجوم أو دخول المجال الجوي الإيراني، في انتظار معلومات رسمية أو أدلة مستقلة توضح طبيعة هذه التحركات.