أتى القرقاعون على البحرين هذه السنة في أبهى حلية وأكمل بهجة مفعماً بالأشواق لجميل الممارسات لأعرق الموروثات لدى أهل البحرين الطيّبين خلال الشهر الفضيل، احتفاء بقضاء صيام نصف عهدته، وذلك بعد انقطاع حولين كاملين، تقيداً بالإجراءات الاحترازية التي استوجبتها جائحة كورونا (كوفيد19).

وبفضل الله ثم بالتدابير الوقائية تم التصدي لـجائحة فيروس «كورونا» والحدّ من آثارها والسيطرة عليها، وفق المنهج الحكيم لفريق البحرين والفريق الوطني الطبي للتصدي للفيروس تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء وبناء على توجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.

تلألأت الفرجان مزدانة بالأنوار ومختلف الألوان، وجابها الأطفال محملين بأكياس مما جادت به أيادي الأهل والجيران، صادحين بأحلى مأثور الأنغام، المتداولة أباً عن جدّ عبر الأزمان، فرحين بعودة الحياة إلى طبيعتها وإحياء العادات وإقامة المناسبات.

هذه العادات والمناسبات التي تعاد لتبث شحنات من الروحانيات، محملة بشحنات من الأخلاقيات تعكس القرب والتآلف والتوادّ، تترجم بممارسات قرقعت الأبواب للتهادي بأيسر ما طاب من رزق أنعم به الباري على كل أحد منهم.

الأمر الذي بواقع طبيعته، ورغم بساطته، لم يتسع له الفضاء الافتراضي، كما اتسع لأمور أخرى أكثر تعقيداً، وذلك لكونه يقوم على المشاركة، والتفاعل الحسي المباشر في مخاطبة الوجدان الجماعي.

لذلك، القرقاعون «يا» على البحرين غير، بعد الغياب والحجر سنتين.