علي الشرقاوي
بنادر
أنت، أنا، آخرون، في كل الأوقات والظروف الصعبة يقفون عاجزين عن تغيير الوضع السيء الذي يعيشون، دائماً ينتظرون أن الخلاص يأتي إليهم من الخارج، الهشاشة التي داخلهم لا تعطيهم إمكانية لمد الرؤية إلى مساحة أطول، الإحباط هو خبزهم اليومي، واليأس من التغيير هو حديثهم الذي يبدأ ولا ينتهي.ليس غريباً أن يقف أمامك إنسان بكامل صحته ويقول لا...
لا يوجد إنسان على هذا الكوكب الجميل إلا ومر بالكثير من التجارب الحياتية، فالتجربة هي ما يقود إلى التعلم وبالتالي تتكون لدينا الخبرات، بعض هذه التجارب عادة ما تكون مزحومة بالمعاناة القاسية، لهذا تترك أثراً نفسياً لا يستطيع الجميع أن يتخلصوا منه، وحتى لو قالوا إنه لم تعد تهمنا هذه التجارب، فهم يقولونها بشفاههم أكثر من قلوبهم، من...
أي إنسان يقرأ التاريخ جيداً، سيرى أن الحضارات تمر بما يمر الإنسان من مراحل؛ طفولة، صبا، مراهقة، رجولة، كهولة ثم موت، لذلك لا وجود للنبوءة بسقوط الغرب كما سقطت الحضارات الإنسانية التي سبقت الغرب بقرون من الحضارة الاغريقية او اليونانية الى الحضارة الرومانية وبعدها الحضارة العربية، وصعود الغرب ابتداء من الثورة العلمية والتي...
للنجاح طعم خاص ونكهة غريبة، مغايرة، مختلفة، متميزة، لا يمكن أن يشعر بها غير من دخل خانة الناجحين، ويشعر بها من يحاول أن يزيد من رقعة الشباب الناجحين في العالم، لأنه يتعامل مع اللحظة التي تقفز إلى اللحظات الأخرى القادمة.النجاح هو أن أرى ما أراه أمامي دائماً في صورة من الصور الإنسانية، لا يهمني لغة الناجح أو قوميته أو دينه أو...
قبل فترة، قد تكون طويلة، منذ بداية علاقتي بكتب التنمية الذاتية، التقيت بعشرات القصص التي توضح طبيعة العلاقة بين الفرد والمجتمع وبين الجماعة والجماعة المختلفة معها في الأفكار أو في الدين أو في القومية أو التوجه الأيديولوجي، وأنا أحاول قدر ما يمكن الاستفادة من القصص الواقعية أو القصص التي من الممكن أن تحدث في الواقع، والكتابة...
العقليات التي تعودت على الغضب على خطأ ما أو حدث ما أو شخص ما، دون انتظار عدة ثوان لمعرفة سبب الخطأ الذي أدى إلى هذه النتيجة؛ هذا النمط من الشخصيات عادة ما أطلق عليه العقليات المريضة، التي لم تستفد من تجاربها الحياتية، ولم تستوعب الدروس الكثيرة التي تعلمتها من الحياة والمدرسة، المرض بمعنى أن العقل المحدود بالرؤية الجزئية للأشياء...
السعادة لا تتوفر في خارجك، ليست بالرصيد الكبير في البنك، ليست في العقارات الكثيرة التي تملك، ليست في المركز أو المنصب، ليست في الشهرة وليست في المرأة الجميلة التي تحب؛ إنها في مكان آخر، إنها في داخلك.في كتاب «السعادة من دون عناء» من تأليف مارسي شيموف وكارول كلاين وترجمة آمال الحلبي، وإصدار مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ودار الكتاب...
في مناخ مزحوم لدرجة أن الجميع يتنفس مع كل ذرة هواء آلاف الأفكار السلبية التي تفرض على الهواء كنتاج طبيعي للحروب والعنف والإرهاب، فما أن تحاول الابتعاد عن هذه الأجواء إلا ورأيتها تقفز أمامك في التلفزيون، عبر الأخبار السلبية التي ينقلها كمواد مثيرة ولها متابعة كبيرة من المشاهدين الذين يحبون متابعة صور القتل والدمار والتخريب،...
«السيد» و«العبد» واقع غريب عاشه الإنسان على هذه الأرض منذ بداية عصر الرق وإلى الآن وبأشكال متعددة، وأسوؤها أن يملك السيد العبد وكل ما يملك؛ زوجته، بناته، روحه، يبيعه إلى غيره. حتى جاء الإسلام وحرر العبد من عبوديته وحوله إلى إنسان كامل الحرية، بل إلى أن يكون الرجل الذي يحلم أن يكونه، فكان بلال بن رباح أحد العبيد الذين اشتراهم...
لا أحد يضيع في الحياة إذا كان يسأل؛ هب أنك تهت في مدينة غريبة ولم تعرف الطريق الذي يؤدي إلى فندقك، هل تنزعج وتصاب بالرعب أم ستقوم بإيقاف أي «تاكسي» يمر أمامك وتعطيه العنوان ليعود بك إلى المكان الذي تريد. وهب أنك أصبت بأنفلونزا حادة، بالطبع لا تعرف كيفية التخلص منها، ماذا تفعل سوى أنك تذهب إلى أقرب عيادة وتطلب من الطبيب مساعدتك...
منذ فترة وأنا أرى نفسي أكثر توجهاً للقلب في الحياة التي أحيا؛ بل أكاد أقول إن كل ما تريد أن تحصل عليه وتحققه في حياتك هو في المساحة الموجودة بين النبضة والأخرى، ولهذا أترك العقل للقضايا التي تحتاج إلى حساب ومنطق وتحليل وربح وخسارة، فالقلب كما أرى هو الذي جعل الإنسان إنساناً. القلب هو الذي تتحرك فيه النبضة في التوازي مع حركة...
كل ما تتخيله ستراه في حياتك أو يراه آخرون بعدك، ليست هذه وجهة نظري الفردية؛ إنما رأي كثير من الباحثين في علم التنمية الذاتية، فما تخيله صديقنا العالم العربي عباس بن فرناس وقد قدم حياته قرباناً لهذه المخيلة بعد أن مارسها عملياً، مخيلة بن فرناس تحولت إلى واقع ملموس ومحسوس على يد الأخوين رايت، وها نحن نطير من مكان إلى آخر عبر مخيلة...