بدر علي قمبر
رسائل حب
يقول الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله: «هذه نفسي أسائلها: هل تعرف النفوس الوفاء، وهل تدور مع الدهر الدوار كيفما دار، تلبس لكل حالة لبوسها، وتتخذ لكل يوم ميزانه، فيهون عندنا اليوم ما عز بالأمس، ويرخص ما غلا، ويغلو ما رخص، نرى الشخص فلا نباليه، وقبلاً كان مناط حبنا، وكنا نقنع إن كان وصله حظنا من دنيانا، أو كان موضع إكبارنا وكان رضاه...
أرغمت أن أضع قلمي على الهامش.. وكلما أردت العودة وجدت صعوبة بالغة بأن يعود ليسطر حروفه.. قد لا أعذر لأن المجالات كثيرة.. والمشاعر لا تتوقف عند معين.. والمساحات شاسعة حتى نكتب ونوصل رسالة لجميع البشر.. لا أعذر لأني بالفعل قد أتكاسل أحياناً.. ولكني أحب أن ألتزم حتى تتطاير حروف كلماتي لتلك القلوب المتعطشة للحب.. للأمل.. للسعادة...
عندما تبرز أمامك بعض المؤشرات الدالة على نجاحك وتفوقك في الحقل الخيري والتطوعي، فإنك وبلا شك سيكون لتلك المؤشرات أكبر الأثر في مجال عملك في خدمة الإنسانية جمعاء، وسيكون الحافز الأكبر بأن تواصل المسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الآمال المنشودة في مجال تقديم الخير للآخرين..هذا ما رسمته في مخيلتي منذ الوهلة الأولى لقراءة خبر حصول مملكة...
في كل يوم يمر من حياتك القصيرة تتعلم فيه «تجربة جديدة» تعطيك «الأسلوب الجديد» للتعلم من معطيات العصر.. في كل يوم تشرق عليك شمس الحياة تتعلم رسم صورة جديدة على جدران المسير.. في كل يوم تغدو فيه إلى مدرستك أو جامعتك أو عملك.. تتعلم فيه أسلوباً مغايراً للتعامل مع كل شواهد الحياة..تتعلم أن تكون عادلاً في قراراتك ونظراتك، أميناً على كل...
تشدني حروف هذه الكلمة كلما قرأتها أو سمعتها أو تلذذت بمعانيها على أرض الواقع.. فالمرء إنما يعيش (بقلبه المتسامح) حتى يستطيع أن يحصد ثمار الخير في الدنيا والآخرة.. يحصدها بنفسية هادئة مطمئنة وساكنة تبتغي الخير ولا تلتفت للأصداء المتعبة التي تبثها بعض النفوس.. الشخصية المتسامحة تفرض وجودها لتكسب القلوب وتربي نفسها على معاني...
تنبسط أسارير وجوهنا، ونلبس ثوب السعادة والهناء، وتحفنا ذكريات الجمال والسرور، كلما سنحت لنا الفرصة لنلتقي بهم في موقف من مواقف الحياة، وكلما تمكنت نفوسنا من الاندماج بهم بروح واحدة تسمو في مراتب الخيرات والبركات.. وكلما تجاذبنا معهم أطراف الحديث حول شجون الحياة ومواقفها، وكلما رفرف على لقاءاتنا الأخوية علم المحبة الصافية،...
يقول الشيخ سلمان العودة: «أردت أن أخرج ذات صباح؛ فوجدتني أعبئ جيوبي بهاتف خلوي ذات اليمين وآخر ذات الشمال، وأتفقد آلة كانت في يدي، وأتجه لآي باد لأصحبه، وأعيد جهاز التحكم «الريموت» إلى موضعه، لأخلص بعد ذلك إلى السيارة وتوابعها وملحقاتها، وأفكر أن أضع معي كيساً أو حقيبة صغيرة تجمع هذه الأشتات، وتحفظها من الضياع! إنها صحبة تحيط...
في ليلة مشرقة.. كتبت فيها ملامح أطياف ذلك القلب الطيب.. قلت في نفسي: أين تلك الإشراقات المضيئة من أعماق قلب من أحب؟ أين أنوار المحبة والوفاء الصادق؟ سرعان ما لملمت أوراقي وقررت أن أتريث ففي جعبتي الشيء الكثير.تقابل في لحظات حياتك بعض النفوس الثقيلة متقلبة المزاج.. احذر منها وعاملها بأسلوب قلبك الطيب النقي.. أنت في كل الأحيان الفائز...
• بالأمس كانوا يتمنون أن يلحقوا بركب شهر الخير.. يعدون العدة ليستلهموا من نفحاته ما يعينهم على ساعة الرحيل.. يتمنون أن يكونوا من رواد صلاة التراويح، وممن ينعمون بجلسة أسرية جميلة على مائدة الإفطار.. اليوم هم تحت الثرى، فقدناهم وفقدنا جمال جلساتهم.. انتقلوا إلى رب رحيم.. في دقائق رمضان الغالية نتذكرهم؛ لأن برهم جمال النفس والروح.....
* يقول الشيخ سلمان العودة: «اهدنا الصراط المستقيم»، دعوة جماعية للهداية تكرس التفوق على الأنا التي تحاصر الآخرين بالخطأ، وتختص نفسها بالصواب، فهو هتاف جماعي، ينشد الهداية، ويتضرع إلى الله بتحصيلها».. * يصطنع البعض «ابتسامة» خادعة من ورائها آلام ونصب الحياة المتعبة.. فاحذر من أن ترسم ابتسامة كاذبة، لأنك حينها تدوس على عاطفة...
الحياة مسرح كبير تعلمنا منه الكثير في كل مساحة من مساحاته الشاسعة، وفي كل موطن ومع كل فرد.. ستبقى الحياة موطن التغيير والتجديد والتعليم المستمر إن أحسنا نظرات التعقل والتبصر وعزمنا على تصحيح المسار للوصول إلى الغاية المنشودة.. تعلمت أن «الثقة» بأن تثق أولاً بأقوالك وأعمالك وبقدرتك على الاطمئنان بنفسك، ثم أن تحرص على وزن مقدارها...
تتأمل في صفاء الحقيقة التي تضيء ألفاظها كالمصابيح، وتنطلق نحو شعاع الطيبة والجمال لترسم لوحات السعادة التي تزيل كل رواسب الحقد والكراهية والضغينة في نفوس البشر.. تسلخ الضير عن نفسك كما تسلخ الشاة من جلدها لأنك على يقين بأن الحياة طيبة وجمال وسعادة.. وعندما تعتلي نفسك فوق طبقات البيان بنبل أخلاقك وسمو نفسك وطيبة قلبك وصفاء سريرتك...