بدر علي قمبر
رسائل حب
يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: «إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده تحمل الله سبحانه حوائجه كلها، وحمل عنه كل ما أهمه، وفرغ قلبه لمحبته، ولسانه لذكره، وجوارحه لطاعته. وإن أصبح وأمسى والدنيا همه حمله الله همومها وغمومها وأنكادها، ووكله إلى نفسه، فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق، ولسانه عن ذكره بذكرهم، وجوارحه عن طاعته...
يقول الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله: «التاريخ زمان ومكان وناس، أما الزمان الذي مضى فلا يعود، وأما الناس الذين ماتوا فلا يرجعون، ولم يبق إلا المكان، فأمكنة الآثار هي أوعية التاريخ».أسميتها «أيام الذكريات» لأن أيامها الجميلة تمثل بالنسبة لي «طوراً جميلاً من البناء والعطاء»، أيامها تمثل لكل ذرات مشاعري «دوحة مفعمة بالحب»، أيامها...
إن حب الوطن إحساس فطري يسري في شراييننا، إحساس منبعه الأول الانتماء الحقيقي لديننا الحنيف الذي حثنا على حب الوطن والدفاع عنه والذود عن حماه، لذا فإن الأقلام الصادقة المحبة لأوطانها والمخلصة في انتمائها لهذه الأرض التي ترعرعت عليها، ستظل صامدة تكتب وتدافع وتعبر عن مشاعرها تجاه «الحضن الدافئ» الذي احتضن كل ذكريات حياتنا بفصولها...
يقول الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله: «لذلك أوصي كل قارئ لهذه الفصول أن يتخذ له دفتراً، يدون فيه كل عشية ما رأى في يومه، لا أن يكتب ماذا طبخ وماذا أكل، ولا كم ربح وكم أنفق، فما أريد قائمة مطعم، ولا حساب مصرف، بل أريد أن يسجل ما خطر على باله من أفكار، وما اعتلج في نفسه من عواطف، وأثر ما رأى وسمع في نفسه، لا ليطبعها وينشرها، فما كل الناس...
مهما مضت بك أيام العمر، سوف تتعلم في كل لحظة حكمة جديدة، وتتنبه لتلك الومضات الحياتية التي غفلت عنها أثناء المسير، نتعلم وننتبه ونتغافل ونتجاهل من أجل أن نعيش حياة سعيدة هانئة، من أجل أن نعد العدة لصناعة «الرحيل الجميل» من عالم البشر، مواقف متجددة، ودروس تعلمناها ومازلنا نتعلمها مهما تقدم بنا العمر، علمتني إياها تلك الأيام...
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له».أحتار من أي فصل أكتب، وتحتار حروفي من أي سطر تبدأ، أحتار على أي لوحة أرسم، وهل تسعفني الظروف أن أرسم؟ أحتار كيف أصيغ قصة روتها حوادث الأيام، كيف أعبر عن حب رسمته أنامل فنان، يا الله، تمر أيام الدنيا سريعاً، تمر...
* نعدم بأيدينا بدون أن نفقه زهور الفرح من مساحات نفوسنا، نغتالها لأننا استسلمنا لطوفان الهم المهلك الذي أبعدنا عن نبراس الحياة الجميل، وعن تقبل أقدار الحياة، بتنا نتذوق العلقم ونعيش أسرى لأكدار الحياة، متناسين أن الدنيا «غدارة» مليئة بالمفاجآت، وأحوالها لا تدوم على حال، ولله در القائل:طبعــــت علــــى كــــدر وأنـــت...
يقول الدكتور خالد المنيف: «شاب يافع فتلت عضلاته وقوى جسمه وكبرت آماله، تحدث مع نفسه متمنياً: سأشرع في التغيير بعد الخامسة والثلاثين! وهناك في الضفة الثانية كان الشيخ الكبير يبكي بدموع حارة وزفرات محرقة يقول بعدما هدته الأيام واحدودب ظهره وتهدل حاجباه ولانت عظامه: يا ليتني بادرت بالتغيير وأنا صغير! لا تقلق أيها العزيز وقرّ عينا...
يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: «في الترمذي عن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة: أحاسنكم أخلاقاً، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلساً يوم القيامة: الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون: قالوا: يا رسول الله، قد علمنا الثرثارون والمتشدقون، فما المتفيهقون؟ قال: المتكبرون. قال...
يقول ابن القيم رحمه الله: «إذا شاهدت القلب، تجد ملكاً عظيماً، جالساً على سرير مملكته، يأمر، وينهي، ويولي، ويعزل. وقد حف به الأمراء والوزراء والجند، كلهم في خدمته. إن استقام استقاموا، وإن زاغ زاغوا، وإن صح صحوا، وإن فسد فسدوا. فعليه المعول، وهو محل نظر الرب تعالى، ومحل معرفته، ومحبته وخشيته، والتوكل عليه، والإنابة إليه، والرضا به...
يقول أحد العلماء المختصين «هناك شيء واحد تخطى قواعد التربويين والنفسيين، ذلك هو الإيمان، هو الدين. فالإيمان إذا سكن في قلب، وتغلغل في أعماقه، حول اتجاهه، وغير نظرته للكون والحياة، وأحكامه على الأشياء والأعمال، وعدل سلوكه مع الله والناس، ولم يقف في سبيل ذلك فتوة الشباب، ولا كهولة الكهول، ولا هرم الشيوخ، لقد حار المؤرخون من...
عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا» وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى. رواه البخاري. وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل يشتكي قسوة قلبه فقال له: «أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك؟ ارحم اليتيم، وامسح رأسه وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك». أخرجه...