ألقت مملكة البحرين كلمةً بالنيابة عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بصفتها رئيس الدورة السادسة والأربعين للمجلس، خلال جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة بمناقشة أولويات الأمين العام للأمم المتحدة للعام 2026، جددت فيها دعم دول مجلس التعاون لجهود الأمين العام المتواصلة في إرساء السلام، بما يسهم في النهوض بالعمل متعدد الأطراف وترسيخ القيم الإنسانية المشتركة.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها السفيرة نانسي عبدالله جمال، نائب المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، كما أعربت عن تقدير دول مجلس التعاون للقيادة الحكيمة لأعمال المنظمة من قبل الأمين العام السيد أنتونيو غوتيريش في هذه المرحلة الدقيقة تزامناً مع الذكرى الثمانين لتأسيسها، في ظل ما يواجهه المجتمع الدولي من تحديات معقدة، مشيرةً إلى "إعلان الصخير" الصادر عن الدورة السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والمنعقدة في مملكة البحرين في ديسمبر 2025، والذي أكد على تمسك دول مجلس التعاون بتوطيد الشراكة والتعاون السياسي والأمني والاقتصادي مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية والتكتلات الاقتصادية، بما في ذلك الأمم المتحدة.
وعلى صعيدٍ متصل، أشارت السفيرة إلى اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي للقرار المعنون "التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية"، باعتبارها خطوةً تعكس تنامي الشراكة بين الجانبين واهميتها المتزايدة على الساحة الدولية، بما يصب في تكامل الجهود الدولية والإقليمية لمواجهة التحديات المشتركة وتعزيز السلم والاستقرار والتنمية المستدامة.
كما تطرقت نائب المندوب الدائم إلى الحرص على تحقيق سلام عادل ودائم في منطقة الشرق الأوسط، مجددةً الترحيب بمخرجات قمة شرم الشيخ للسلام، ومؤكدة الدعم الكامل للجهود الرامية لضمان الالتزام الكامل ببنود إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتعزيز الجهود والمساعي المؤدية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لحل الدولتين ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، ومجددةً الترحيب باعتماد "إعلان نيويورك".
وفيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والتنموية، رحبت السفيرة بإنشاء فريق علمي مستقل معني بالذكاء الاصطناعي مؤكدةً على أهمية تسخير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني على نحوٍ مسؤول يخدم الإنسانية، ومعربةً عن تطلع دول المجلس إلى المشاركة في "الحوار العالمي السنوي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي" خلال العام الجاري. كما رحبت بعقد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في دولة الإمارات العربية المتحدة بالشراكة مع جمهورية السنغال باعتباره محطمة مهمة لتعزيز الأمن المائي والتصدي لتحديات تغير المناخ.
كما لفتت نائب المندوب الدائم إلى أهمية تمتع عملية إصلاح منظومة الأمم المتحدة بالشمولية والشفافية عبر عملية تقودها الدول الأعضاء بما يحافظ على طابع المنظمة ودورها في تعزيز التنمية المستدامة والسلم والأمن الدوليين وبشكل يعزز كفاءة وفعالية المنظومة دون المساس بتخصصات أجهزتها الرئيسية، ومؤكدة موقف دول مجلس التعاون حول ضرورة تكثيف الجهود الدولية من خلال الاستحقاقات الأممية الرئيسة المقرر عقدها خلال عام 2026 بما يسهم في دعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتحقيق المصلحة المشتركة الإنسانية جمعاء.