أكد الرئيس التنفيذي لوكالة البحرين للفضاء د. محمد العسيري التزام البحرين الكامل بالممارسات المسؤولة للتخلص من النفايات الفضائية حول القمر كواجب أخلاقي لحماية تراث القمر كمجال للبشرية جمعاء، مع انخراط المملكة الفاعل في الجهود الدولية لوضع أطر عمل تضمن سلامة واستدامة الأنشطة الفضائية للجميع.

وجاء ذلك في تصريح للعسيري بمناسبة مشاركة عدد من منتسبي وكالة البحرين للفضاء في الندوة المتخصصة حول "السلامة المدارية القمرية والتخلص الآمن"، والتي نظمتها منصة السياسات القمرية بالتعاون مع معهد أبحاث الفضاء الكوري، كجزء من سلسلة ندوات رفيعة المستوى حول ضمان أنشطة قمرية آمنة ومستدامة.

وجاءت هذه الندوة في إطار التحضيرات العالمية المكثفة لعقد من الاستكشاف القمري النشط، حيث يتوقع وصول أكثر من 100 حمولة فضائية من جهات حكومية وتجارية حول العالم إلى القمر خلال عقد الثلاثينيات من هذا القرن. وتهدف السلسلة إلى بناء فهم مشترك أعمق للقضايا الرئيسية لدعم الحوارات السياسية على المستويات متعددة الأطراف والدولية والوطنية، لضمان أن تتم جميع الأنشطة القمرية بشكل سلمي وآمن ومستدام.

وركزت هذه الندوة على موضوع بالغ الأهمية هو "السلامة المدارية القمرية والتخلص الآمن"، حيث استمع الحضور إلى عروض علمية متخصصة من خبراء رائدين في المجال، هم البروفيسور يونغ-جو سونغ من جامعة كيونغ هي، والسيد كارل كين-كوليري من وكالة الفضاء البريطانية، والسيد ماثيو ستوتارد من شركة محترفي الفضاء، إضافة إلى مشاركة رئيسي فريق العمل الاستشاري لأنشطة القمر التابع للجنة الأمم المتحدة للاستخدام السلمي للفضاء (COPUOS)، الدكتورة أولبيا بوتيزاتو والسيد حسن عباس.

واستعرضت الندوة التحديات التشغيلية المتعلقة بتجنب الاصطدامات في البيئة المدارية القمرية المزدحمة المتوقعة، وأفضل الممارسات والمبادئ التوجيهية للتخلص المسؤول من المركبات والعربات الفضائية في نهاية عمرها التشغيلي، حفاظاً على بيئة القمر للأجيال القادمة من المستكشفين والبحوث العلمية.

وقال د. العسيري: "تمثل هذه الندوة لبنة حيوية في صرح التعاون العالمي لضمان استدامة استكشاف الفضاء. إن فهم وإدارة المخاطر المدارية والتزام جميع الأطراف بممارسات مسؤولة للتخلص من النفايات الفضائية حول القمر، ليست ضرورة تقنية فحسب، بل هي واجب أخلاقي لحماية تراث القمر كمجال للبشرية جمعاء. وتؤكد وكالة البحرين للفضاء التزامها الكامل بهذه المبادئ، وانخراطها الفاعل في الجهود الدولية لوضع أطر عمل تضمن سلامة واستدامة الأنشطة الفضائية للجميع."

وأشار إلى أن مشاركة الوكالة في مثل هذه الفعاليات المتخصصة تعكس دورها الناشئ كشريك فاعل في المجتمع الفضائي العالمي، وتُترجم توجيهات رؤية البحرين الاقتصادية 2030 في بناء كفاءات وطنية في مجالات العلوم والتقنية المتقدمة، والإسهام في صياغة الحوكمة العالمية للفضاء.

يذكر أن سلسلة الندوات تتناول خمسة محاور أساسية لضمان الاستدامة والسلامة في الأنشطة القمرية، وتأتي مشاركة وكالة البحرين للفضاء استمراراً لسياستها في تعزيز الشراكات الدولية وتبادل المعرفة في قطاع الفضاء سريع التطور.