قام معالي الشيخ هشام بن عبدالرحمن آل خليفة، وكيل وزارة الداخلية لشؤون الجنسية والجوازات والإقامة، رئيس لجنة برنامج مكافحة العنف والإدمان "معا" بزيارة إلى مركز "معاً" للبحوث والتدريب، بمناسبة مرور 15 عاماً على تأسيس البرنامج.

وقد هنأ معالي الشيخ هشام بن عبدالرحمن آل خليفة، فريق البرنامج بهذه المناسبة، مشيداً بما حققه برنامج "معاً" من إنجازات، بوصفه إحدى مبادرات الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة "بحريننا" ودوره المتميز في مجال الوقاية من العنف والإدمان وترسيخ الشراكة المجتمعية.

وأوضح أن ما تحقق خلال هذه الفترة، يعكس الرؤية الاستراتيجية للفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية في تعزيز الأمن المجتمعي، وبناء جيل واعٍ ومحصّن ضد السلوكيات السلبية، عبر برامج ومناهج تربوية مدروسة تستند إلى منهجية علمية ومؤسسية واضحة.

واطلع معاليه خلال الجولة على عرض شامل لمخرجات البرنامج منذ انطلاقته، وما شهده من تطور نوعي في المناهج الوقائية والمحتوى التوعوي الموجّه للطلبة بمختلف المراحل الدراسية، حيث استعرض السيد علي أحمد أميني مدير إدارة الوقاية من الجريمة مدير برنامج "معا" نتائج الدراسات والمتابعات الميدانية التي أظهرت تنامياً في مستوى الوعي لدى الطلبة والمستفيدين، وانخفاضاً ملحوظاً في عدد من السلوكيات والممارسات السلبية، وهو ما يعزز فاعلية المناهج التي يطبقها البرنامج، ويدعم التوجه نحو توسيع نطاق تطبيقها في المدارس والمؤسسات المجتمعية.

وتضمن العرض استعراضاً للدور المحوري الذي تقوم به شرطة خدمة المجتمع في المدارس، من خلال حضورهم الميداني بين الطلبة، وتقديمهم المناهج التوعوية بأسلوب تفاعلي قريب من لغة النشء، بما في ذلك موضوعات الأمن السيبراني وغيرها من القضايا التي تمس حياة الطلبة اليومية، وذلك في إطار تكامل العمل بين البرنامج والجهات المعنية ذات العلاقة، وبالاستناد إلى مخرجات البرامج التدريبية المتخصصة.

كما اطلع معاليه على جهود مركز "معاً" للبحوث والتدريب في الجانب البحثي والعلمي، وما تحقق من شراكات على المستوى الأكاديمي، والتعاون مع الجامعات المحلية والدولية، ومن بينها التعاون القائم مع جامعة شمال كارولينا والمنظمة الدولية لمكافحة العنف والإدمان DARE، ونتائج البحوث والدراسات المتعلقة بتحقيق الأمن المجتمعي عبر التعايش السلمي ومكافحة التطرف، والتي أظهرت مؤشرات إيجابية في تمكين الطلبة من ممارسة قيم التسامح والحوار ونبذ العنف، وهو ما تم قياسه من خلال أدوات علمية واستبيانات قبلية وبعدية تقيس الأثر بصورة موثقة.

وتناول العرض الخطط المستقبلية للمركز والتعاون الثنائي على المستوى المحلي والدولي ومعرض "معاً" للتوعية الأمنية، الذي يقام في مختلف محافظات المملكة، ويقدم محتوى تفاعلياً وتقنيات عرض حديثة تمكّن الزوار من فهم المخاطر بصورة عملية وتجريبية، بما يعزز الشراكة المجتمعية، ويسهم في نشر الوعي الأمني بين فئات المجتمع المختلفة.

كما تم استعراض ما حققه البرنامج من مشاركة إقليمية ودولية خلال الخمسة عشر عامًا الماضية، من خلال مجموعة من الجوائز العربية والعالمية التي حصدها مركز "معاً" للبحوث والتدريب ، حيث أشاد معالي الشيخ هشام بن عبدالرحمن آل خليفة بما تم رصده من نتائج إيجابية على مدار هذه الفترة ، وبخاصة انخفاض بعض السلوكيات السلبية في أوساط الطلبة المستفيدين من البرنامج، مؤكداً أن هذه النتائج لم تكن لتتحقق لولا التحديث المستمر للمناهج والمحتوى التوعوي، واعتماد أساليب تفاعلية في تقديم الرسائل التربوية، والتوسع في الشراكات مع الجهات التعليمية والأكاديمية والمجتمعية.

واختتم معاليه زيارته بالتأكيد على أن ما تحقق خلال خمسة عشر عاماً يمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من العمل والتطوير، مشدداً على أهمية الاستمرار في مواءمة مناهج البرنامج مع التغيرات المجتمعية والتقنية، وتوسيع نطاق تنفيذ برامجه ومحتوى معارضه ومبادراته، وتعزيز التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية، وإنشاء برامج مشتقة من برنامج معاً بما يضمن استدامة أثر البرنامج في بناء جيل واعٍ ومسؤول، ويسهم في ترسيخ الأمن المجتمعي.