يناقش مجلس الشورى في جلسته السادسة عشرة في دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي السادس، والتي تنعقد يوم غد (الأحد)، تقريرًا للجنة شؤون الشباب حول المرسوم بقانون رقم (40) لسنة 2025م، بتعديل بعض أحكام القانون رقم (8) لسنة 2021م بشأن الاحتراف الرياضي، والذي يهدف إلى ترسيخ مبدأ احترام الاستقلال الفني للاتحادات الرياضية مع التزامها بالقوانين المحلية، والمحافظة على وحدة الإطار التنظيمي في مهمة إصدار القواعد العامة المنظمة لنظام الاحتراف الرياضي من خلال إسنادها لرئيس الهيئة العامة للرياضة، ومعالجة الجوانب المتعلقة بتنظيم تعاقدات الرياضيين المحترفين وانتقالاتهم.وأوصت اللجنة بالموافقة على المرسوم بقانون لعدة أسباب منها أنه يرسخ مبدأ الاستقلال الفني للاتحادات الرياضية الوطنية باعتباره أحد المرتكزات الجوهرية للحوكمة الرياضية الحديثة، مع التأكيد في الوقت ذاته على خضوع هذه الاتحادات لأحكام القوانين والتشريعات الوطنية، بما يحقق توازنًا دقيقًا بين الاستقلالية الفنية وضوابط المشروعية القانونية.وأشارت اللجنة في تقريرها إلى أن المرسوم بقانون يُمكّن الاتحادات الرياضية الوطنية من إدارة شؤون ألعابها وفق خصوصيتها الفنية والتنظيمية، إدراكًا لاختلاف طبيعة كل رياضة وتباين متطلباتها الفنية والتنافسية، فقد منح المرسوم بقانون الاتحادات الاستقلال الكامل في إعداد وإصدار لوائح نظام الاحتراف، وتنظيم التعاقدات وانتقالات اللاعبين، دون إخضاعها لإجراءات مركزية معقدة أو لاشتراطات الموافقات المسبقة التي أثبت التطبيق العملي أنها تُبطئ الإنجاز.وأكدت اللجنة أن المرسوم بقانون حرص على صون وحدة الإطار التنظيمي العام للقطاع الرياضي، منعًا للتشتت وضمانًا للاتساق، إذ أسند إلى رئيس الهيئة العامة للرياضة مهمة إصدار القواعد العامة المنظمة لنظام الاحتراف الرياضي، بما يكفل وجود مرجعية تنظيمية عليا موحدة، تتسق مع التشريعات الوطنية، وتتوافق مع أنظمة ولوائح الاتحادات الرياضية الدولية.وأوضحت اللجنة في تقريرها أن المرسوم بقانون يُنظم الجوانب المتعلقة بتعاقدات الرياضيين المحترفين وانتقالاتهم، وهي مسائل تتسم بطبيعة دورية وموسمية، وتتطلب وضوحًا تشريعيًا سابقًا على انطلاق المواسم الرياضية، مشيرة إلى أن المرسوم بقانون يُجسد التزام مملكة البحرين بالمواثيق والأنظمة الدولية الحاكمة للرياضة، وعلى رأسها الميثاق الأولمبي، فضلًا عما قرره النظام الأساسي للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) في المادة (19) البند (1) من تأكيد صريح لاستقلالية الاتحادات الأعضاء وهيئاتها.كما يبحث المجلس في ذات الجلسة، تقريرًا للجنة الشؤون المالية والاقتصادية حول مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (15) لسنة 2021م بشأن مدققي الحسابات الخارجيين، المرافق للمرسوم رقم (76) لسنة 2025م، والذي يهدف إلى تحديث الإطار التشريعي الناظم لمهنة تدقيق الحسابات، لمواكبة التطورات التشريعية والمعايير الدولية ذات الصلة، وتعزيز مبادئ الشفافية والاستقلالية والمساءلة في أداء مدققي الحسابات الخارجيين.واتجهت اللجنة إلى الموافقة على مشروع القانون لعدة أسباب، منها أنه يمثل خطوة جوهرية نحو تحديث الإطار التشريعي المنظم لمهنة تدقيق الحسابات، بما يلبي متطلبات المهنة في إطار المعايير الدولية ذات الصلة، مما يكرّس مبادئ الشفافية والاستقلالية والمساءلة في أداء مدققي الحسابات الخارجيين، فمُؤدى تحديث هذا الإطار سيسهم في ترسيخ الثقة بتقارير التدقيق المحاسبي، في ظل فرض الشهادة الاحترافية وسنوات خبرة تمتد لخمس سنوات كاشتراطات للتسجيل كمدقق حسابات مشتغل.وأشارت اللجنة في تقريرها إلى أن مشروع القانون أضاف ضوابط تنظيمية ترسخ مبدأ الكفاءة، فيمن يتم استقطابه للعمل في مهنة تدقيق الحسابات من خارج البحرين، كاشتراط استمرار صلاحية مزاولة المهنة في بلد المدقق والخبرة العملية المستمرة لمدة لا تقل عن خمس سنوات بعد الحصول على الشهادة الاحترافية، وهو أمر إيجابي يرفع نسبة الحماية للسوق المحلية ممن لا تنطبق عليهم هذه الشروط، وسيترتب عليه توظيف مدققي حسابات بحرينيين في مكاتب التدقيق، واستقطاب الكفاءات الوطنية في هذا المجال.وأوضحت اللجنة في تقريرها أن مشروع القانون أعفى مدققي الحسابات من التزام لا يندرج ضمن طبيعة عملهم المهنية، وهو التحقق من تطبيق مَن يتم التدقيق على حساباته لأنظمة الحوكمة وأحكام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والالتزامات الدولية وتضمينها في التقرير المالي المدقق. كما بيّنت اللجنة أن مشروع القانون أضاف مهمةً لمجلس مساءلة مدققي الحسابات بعد أن استبدل المسمى بمجلس التأديب، حيث يشكل مجلس المساءلة بقرار من الوزير كل ثلاث سنوات، برئاسة أحد قضاة المحكمة الكبرى المدنية، ويختص المجلس باتخاذ إجراءات المساءلة في مواجهة مدققي الحسابات.فيما يبحث المجلس تقريرًا للجنة الشؤون التشريعية والقانونية حول مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2010م، المعد بناء على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب، والذي يتضمن تخفيض ساعات العمل اليومية، وزيادة مدة الإجازة السنوية، للموظفين الذي بلغوا سن الخمسين عامًا.وانتهت اللجنة إلى عدم الموافقة على مشروع القانون من حيث المبدأ لعدة أسباب، منها أنه يتعارض مع السياسة التشريعية لقانون الخدمة المدنية، إذ يقيم مشروع القانون تمييزًا بين الموظفين على أساس السن، مما يترتب عليه التمييز بين موظفين تتماثل مراكزهم القانونية، ولكن تختلف أعمارهم، كما أن مشروع القانون يتناول النص على تفصيلات بشأن مواعيد الحضور والانصراف والإجازات السنوية، مُتعارضًا مع سياسة قانون الخدمة المدنية القائمة على تناول الأحكام العامة والمسائل الكلية وترك التفصيلات إلى اللائحة التنفيذية والقرارات والتعليمات الصادرة تنفيذًا للقانون، وأكدت اللجنة في تقريرها أن مشروع القانون يترتب عليه تعارضٌ في الأمور الجوهرية بين قانون الخدمة المدنية وقانون العمل في القطاع الأهلي، بما يرتب تفاوتًا في المزايا الوظيفية بين موظفي القطاع الحكومي وموظفي القطاع الخاص، كما أنه يتعارض مع المنظومة القانونية القائمة في مملكة البحرين، التي تعتبر سن الستين عامًا معيارًا لتحديد الشخص الجدير بالرعاية.وأوضحت اللجنة في تقريرها أن مشروع القانون يترتب عليه نتائج غير مقبولة، منها إثارة إشكالية بالنسبة للموظفين أصحاب المراكز الواحدة والأعمار المختلفة، كما أن المميزات الوظيفية تبنى على الكفاءة، والموظف قد يتقدم في السن وفقًا للمعيار الزمني فيحصل على الامتيازات التي قررها مشروع القانون دون تحقق شرط الكفاءة، في حين أن الامتيازات تتقرر بتغير المركز القانوني الذي يشترط توافر معايير الكفاءة عند تقييم الأداء.