سيد حسين القصاب
رفض مجلس الشورى في جلسته أمس مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2010، والمُعدّ استناداً إلى الاقتراح بقانون المقدّم من مجلس النواب، والذي ينصّ على تقليص ساعات العمل اليومية وزيادة مدة الإجازة السنوية للموظفين الذين تجاوزت أعمارهم خمسين عاماً.
وخلال نقاش المجلس، تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية المتعلق بمشروع القانون، أوضح مُقرّر اللجنة د. أحمد العريض أن مشروع القانون لا يتوافق مع السياسة التشريعية المعتمدة لقانون الخدمة المدنية، كونه يُنشئ تمييزاً بين الموظفين على أساس السن، الأمر الذي يؤدي إلى اختلاف المعاملة بين موظفين تتشابه مراكزهم القانونية، وتختلف أعمارهم فقط، فضلاً عن أن المشروع يتضمن تفصيلات تتعلق بمواعيد الحضور والانصراف والإجازات السنوية، بما يخالف النهج التشريعي لقانون الخدمة المدنية القائم على وضع الأحكام العامة وترك التفاصيل التنظيمية للائحة التنفيذية والقرارات والتعليمات الصادرة تنفيذاً للقانون.
وأشار العريض إلى أن مشروع القانون يترتب عليه تعارض في مسائل جوهرية بين قانون الخدمة المدنية وقانون العمل في القطاع الأهلي، بما يؤدي إلى تفاوت في المزايا الوظيفية بين العاملين في القطاع الحكومي ونظرائهم في القطاع الخاص، فضلاً عن تعارضه مع المنظومة القانونية المعمول بها في مملكة البحرين، التي تعتمد سن الستين عاماً معياراً لتحديد الفئة المستحقة للرعاية.
وبيّن العريض أن مشروع القانون قد يفضي إلى نتائج غير مقبولة، من بينها إثارة إشكالات تتعلق بالموظفين الذين يشغلون مراكز قانونية متماثلة ويختلفون في الأعمار، كما أن الامتيازات الوظيفية يفترض أن تُبنى على أساس الكفاءة، في حين أن التقدّم في السن وفق المعيار الزمني قد يمنح الموظف مزايا مقررة في المشروع دون تحقق شرط الكفاءة، في الوقت الذي ترتبط فيه الامتيازات عادة بتغير المركز القانوني المستند إلى معايير تقييم الأداء والكفاءة.
وفي ضوء ذلك، قرّر مجلس الشورى عدم الموافقة من حيث المبدأ على مشروع القانون، وإعادته إلى مجلس النواب لإعادة النظر فيه.