حسن الستري

تشغيل 372 مشروع طاقة متجددة بسعة تتجاوز 141 ميجاواط

تنفيذ 54 مشروعاً جديداً لرفع القدرة الإجمالية إلى نحو 500 ميجاواط

"توسعة محطة الدور للطاقة المتجددة" بسعة 100 ميجاواط قيد التنفيذ

طرح مناقصة لإنشاء أول محطة شمسية بالشراكة مع "الخاص" بقدرة 150 ميجاواط

تنسيق لإنشاء محطات طاقة مركزية خاصة بسعة إجمالية تصل إلى 250 ميجاواط

تدشين مشروع تجريبي لطاقة الرياح بسعة 2 ميجاواط

كشفت هيئة الكهرباء والماء أن الإنتاج السنوي الكلي للكهرباء عن طريق محطات الإنتاج في المملكة يبلغ ما يقارب 20,000 جيجاواط-ساعة، في حين تبلغ نسبة مساهمة إنتاج أنظمة الطاقة المتجددة ما يقارب 1.5% من مجموع الإنتاج السنوي الكلي، مؤكدة حرصها على مواصلة العمل لرفع نسبة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة من المزيج الكلي للطاقة في المملكة.

وأوضحت الهيئة، في ردّها على سؤال النائب أحمد السلوم، أن مملكة البحرين تولي اهتماماً كبيراً بقطاع الطاقة المتجددة لما له من أثر على التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي، وذلك تماشياً مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030 وتحقيقاً للحياد الكربوني بحلول عام 2060، حيث تم اعتماد الخطة الوطنية للطاقة المتجددة من قبل مجلس الوزراء في عام 2017، والتي تهدف إلى زيادة نسبة مشاركة الطاقة المتجددة إلى 20% بحلول عام 2035، بما يتناسب مع ما هو معمول به على المستوى الإقليمي والدولي.

وذكرت أنه في إطار العمل على تحقيق هذه النسب، فقد تم تشغيل ما يقارب 372 مشروعاً ضمن سعة كلية تتجاوز 141 ميجاواط حتى تاريخه، ويتم العمل على 54 مشروعاً آخر من الطاقة المتجددة الموزعة لتصل القدرة الإجمالية إلى ما يناهز 500 ميجاواط خلال الأعوام القادمة، إلى جانب إنشاء محطات لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في مواقع مختلفة، بهدف تحقيق النسبة المنشودة.

وأوضحت الهيئة أنها تحرص على مواكبة التطورات الفنية والتكنولوجية في مجال الطاقة المتجددة بشكل دائم والتحديث الدوري لإمكانية زيادة نصيب مساهمة مصادر الطاقة المتجددة ضمن المزيج الكلي للطاقة، إلى جانب تطوير الأنظمة الإلكترونية للهيئة لتمكينها من استيعاب أنظمة الطاقة المتجددة بأكثر الأشكال فاعلية، مما يساهم في تسريع وتيرة طلبات توصيل الأنظمة لتحقيق النسب المعتمدة ضمن المزيج الكلي للطاقة.

ولفتت الهيئة إلى أنه يجري العمل على إنشاء محطات لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في مواقع مختلفة بقدرة إجمالية تبلغ 500 ميجاواط، منها مشروع توسعة محطة الدور للطاقة المتجددة بنظام المرافق كحقل قيد التنفيذ بسعة تقارب 100 ميجاواط، بالإضافة إلى ما قامت به الهيئة من طرح مناقصة لتطوير وتنفيذ أول محطة لإنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية في مملكة البحرين، وذلك ضمن شراكة استراتيجية مع القطاع الخاص بقدرة إنتاجية تصل إلى نحو 150 ميجاواط، في الوقت الذي تعمل فيه الهيئة على التنسيق مع القطاع الخاص لإنشاء محطات طاقة مركزية خاصة بسعة إجمالية تصل إلى ما يقارب 250 ميجاواط.

إلى جانب ذلك، فإنه يتم ومن خلال السياسات والمبادرات المتضمنة في الخطة الوطنية للطاقة المتجددة التوجه إلى تدابير مبتكرة تعين على التغلب على محدودية المساحة والأراضي المتاحة لمشاريع أنظمة الطاقة المتجددة المركزية، وذلك من خلال تشجيع استخدام الطاقة المتجددة الموزعة على أسطح المباني والمنشآت ومواقف السيارات وغيرها، بالإضافة إلى التقييم المستمر لمساحات مفتوحة بغية تركيب مزارع أنظمة طاقة كهروضوئية بنظام المرافق بها.

وبينت الهيئة أنها قامت بتدشين مشروع تجريبي لطاقة الرياح بسعة 2 ميجاواط، كما تعكف الهيئة حالياً على عمل دراسة جدوى إنشاء مزرعة طاقة رياح عائمة، ودراسة إمكانية التوسع في تبني طاقة الرياح ضمن المزيج الكلي للطاقة، إلا أن المعطيات الحالية تبين عدم وجود جدوى اقتصادية نظراً لارتفاع التكلفة.

ولفتت الهيئة إلى أنه يجري العمل على إجراء دراسات تقييم متعددة ومستمرة للعديد من مصادر الطاقة المستحدثة بغية إحراز إمكانية استخدامها ضمن المزيج الوطني العام للطاقة، مثل تطبيقات المفاعلات النووية الصغيرة المعيارية (SMR)، والتي لاتزال في مراحل التطوير والتجريب عالمياً ولم تستخدم بعد على نطاق تجاري واسع، ولا تزال التصاميم قيد التطوير والترخيص وفق المعايير الدولية بما يتلاءم مع معايير التقييم المعمول بها.

ونوهت أنه تم تشغيل ما يقارب 70 مشروعاً من أنظمة الطاقة الشمسية على أسطح المنازل، في الوقت الذي نشهد فيه تنامياً ملحوظاً في عدد طلبات توصيل أنظمة الطاقة الشمسية في القطاع السكني بالتزامن مع ما تقوم به الهيئة من عمل عدة حملات توعوية حول أنظمة الطاقة المتجددة.

وأشارت إلى أن أهم سبل الدعم والتحفيز التي ساهمت وشجعت بشكل كبير العديد من المنازل والمنشآت على تركيب الألواح الشمسية الكهروضوئية على أسطح المباني ومواقف السيارات، هي سياسة نظام صافي القياس المعمول بها تبعاً للقرار الوزاري رقم (2) لسنة 2017 بشأن نظام صافي قياس مصادر الطاقة المتجددة المتصلة بشبكة الكهرباء الوطنية، والتي تسمح بتركيب أنظمة الطاقة المتجددة على منازلهم والاستفادة من الكهرباء المنتجة لتلبية احتياجاتهم من استهلاكهم الشخصي، وتصدير فائض الإنتاج من الطاقة إلى الشبكة الوطنية للكهرباء مقابل الحصول على خصم في فواتيرهم بقدر الطاقة المصدرة إلى الشبكة الكهربائية.

وأكدت صعوبة تحديد قيمة تقديرية لتركيب أنظمة الطاقة المتجددة حيث تعتمد تكلفة تركيب الأنظمة على عدة متغيرات فنية ولوجستية، إلا أنه يمكن تصنيف التكاليف وفقاً لحجم ونطاق النظام، وطبيعة كل من المكونات المستخدمة في النظام والموقع.

وذكرت أن كمية الطاقة الكهربائية المنتجة من أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية تتناسب مع حجم النظام وطبيعة تعرضه للإشعاعات الشمسية، بالإضافة إلى مدى كفاءة الألواح الكهروضوئية المستخدمة في عملية التوليد، سوى أنه من الممكن القول إن القدرة التوليدية لنظام بسعة واحد كيلوواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية دون أي تظليل تعادل ما يقارب 5 كيلوواط-ساعة يومياً.