شارك حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، في الاجتماع الأول لمجلس السلام، الذي عُقد اليوم في واشنطن العاصمة، وذلك بدعوة من فخامة الرئيس دونالد ج. ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وبمشاركة عدد من أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول الأعضاء في مجلس السلام، وبحضور عدد من كبار المسؤولين، وممثلي الدول والمنظمات الدولية.

وقد افتتح فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ج. ترامب أعمال الاجتماع بكلمة أعرب فيها عن تقديره لمشاركة القادة في هذا اللقاء، مؤكدًا أن الأوضاع في غزة معقدة وأن تحقيق السلام يتطلب جهودًا جماعية صادقة وإرادة سياسية فاعلة، مشددًا على أن لا شيء يعلو على قيمة السلام، وأن كلفة الحروب تفوق بكثير كلفة الاستقرار.

وأشار فخامته إلى أن مجلس السلام يمثل منصة محورية للحوار والعمل المشترك من أجل دعم مسار السلام، معلنًا عن حزمة دعم مالي موجهة إلى غزة، إلى جانب مساهمات عدد من الدول في جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، ومؤكدًا التزام بلاده بالعمل مع الشركاء الدوليين لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقد ألقى حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم كلمةً خلال الاجتماع، أكد فيها اعتزاز مملكة البحرين بالمشاركة في هذا الاجتماع الأول لمجلس السلام، باعتبارها عضوًا مؤسسًا في المجلس، مشيدًا بالجهود الجريئة والرائدة التي يبذلها فخامة الرئيس دونالد ترامب في طرح خطة السلام لغزة، وفي إطلاق مجلس السلام كأفق جديد وحقيقي لكل الساعين إلى السلام والاستقرار والازدهار.

وأشار جلالته إلى ما يمثله هذا المجلس من فرصة فريدة لجمع الشركاء الدوليين ضمن رؤية مشتركة لمستقبل أفضل للمنطقة، معربًا عن أمله الصادق في أن تلتزم الدول والمنظمات والمؤسسات المعنية باتخاذ خطوات عملية وفعّالة لإعادة إعمار غزة، وبث الأمل في نفوس شعبها، ووضع الأسس لسلام حقيقي في الشرق الأوسط.

وأكد جلالة الملك المعظم التزام مملكة البحرين الثابت بدعم الحلول السلمية للنزاعات، وتعزيز العلاقات بين الدول والأديان والشعوب على أساس الحوار والاحترام المتبادل والتعايش السلمي، معربًا جلالته عن قناعته بأن هذا الاجتماع الأول لمجلس السلام يمكن أن يشكل نقطة انطلاق نحو بناء "غزة جديدة" تنبثق من ركام الصراع نحو مستقبل من الأمن والأمل والفرص لشعبها.

وأوضح جلالته أن تحقيق هذه الغايات من شأنه أن يُسهم في إرساء إطار شامل لسلام حقيقي في المنطقة، يلبّي تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، ويضمن في الوقت ذاته العيش الآمن جنبًا إلى جنب مع إسرائيل وسائر دول المنطقة، بما يدعم السلام والاستقرار والازدهار والتعايش في الشرق الأوسط.

وجدد حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم التأكيد على التزام مملكة البحرين بدعم السلام والأمن في المنطقة، والعمل على إنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي بصورة تلبّي تطلعات وآمال جميع شعوب المنطقة، والمساهمة في إعادة إعمار غزة بما يحقق لشعبها المستقبل الأفضل الذي يستحقه.