قدم مركز الاتصال الوطني بالتعاون مع وزارة الداخلية إيجازاً إعلامياً لإطلاع المواطنين والمقيمين على أبرز مستجدات التطورات الراهنة التي تشهدها مملكة البحرين، في أعقاب الهجمات الإيرانية الآثمة. وأشارت الداخلية التعامل بكفاءة مع 90 بلاغاً من المواطنين حول سقوط طائرات مسيرة وحرائق وشظايا، إضافة إلى تجهيز 33 مركز إيواء وتفعيل 13 مركزاً واستقبال أكثر من 2600 مستفيد. وأكد الإيجاز أن الجهات العسكرية والأمنية في المملكة، وفي مقدمتها قوة دفاع البحرين ووزارة الداخلية والحرس الوطني، تواصل أداء واجبها الوطني بكفاءة واقتدار ضمن منظومة متكاملة تضع حماية أمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين في مقدمة أولوياتها، مع الدعوة إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وتجنب تداول الشائعات.
وفي هذا الإطار، استعرض النقيب عبدالله المناعي من وزارة الداخلية أبرز التعليمات والإجراءات التي ينبغي على الجميع الالتزام بها خلال هذه المرحلة. وقال إنه في ظل ما تتعرض له مملكة البحرين من عدوان إيراني آثم، تواصل المؤسسات الوطنية عملها على مدار الساعة لحماية أمن وسلامة المملكة، بقيادة وحكمة سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وبتوجيهات سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء”.
وأضاف أنه: “في إطار الاستجابة الوطنية الشاملة، قامت وزارة الداخلية بتفعيل المركز الوطني لإدارة الطوارئ المدنية كغرفة تنسيق وطنية موحدة بين الجهات المعنية، مع رفع مستوى الجاهزية الأمنية والميدانية لحماية المنشآت الحيوية وضمان استمرار الخدمات الأساسية، ومتابعة استدامة الخدمات الحيوية والبنية التحتية، وتأمين الأمن الغذائي والمائي، وكفاءة قطاع الطاقة والكهرباء، ومرونة الاتصالات وأنظمة الإنذار”.
وأوضح النقيب عبدالله المناعي أن الاستعدادات شملت تعزيز الجاهزية الصحية وتأمين المستلزمات الوقائية وتكثيف أنظمة الرصد والإنذار المبكر بالتنسيق مع الجهات المختصة، إلى جانب متابعة جودة الهواء ورصد الإشعاعات بالتعاون مع المنظمات الدولية. وقال إنه «وفي إطار الجاهزية اللوجستية، تم تجهيز 33 مركزاً للإيواء في مختلف المحافظات، جرى تفعيل 13 مركزاً منها، فيما بدأت 10 مراكز فعلياً في استقبال المستفيدين، حيث تجاوز عددهم 2600 شخص، مع التأكيد على مراجعة خطط الإخلاء الاحترازية وتأمين كافة المتطلبات الطبية والتموينية”.وفيما يتعلق بالاستجابة الميدانية، أشار النقيب عبدالله المناعي إلى أن الإدارة العامة للدفاع المدني تعاملت مع عدد من البلاغات خلال الأيام الماضية. وقال، “تلقت الإدارة العامة للدفاع المدني نحو 90 بلاغاً، تعاملت معها الفرق المختصة بسرعة وكفاءة، وشملت حوادث اصطدام طائرات مسيّرة بمبانٍ سكنية وفنادق أدت إلى اشتعال حرائق وأضرار متفرقة، إضافة إلى سقوط شظايا على مركبات ومنازل وشركات ومناطق مفتوحة وشوارع عامة”.
وأضاف “كان آخرها ما أعلنت عنه وزارة الداخلية اليوم بشأن استهداف فندق ومبنيين سكنيين في محافظة العاصمة دون وقوع خسائر في الأرواح، وقد تمكنت فرق الدفاع المدني من السيطرة على الحريق الذي اندلع في شقة بأحد المباني السكنية”. وتابع، كما رفعت قيادة خفر السواحل جاهزيتها العملياتية إلى أعلى مستوياتها، مع تكثيف الدوريات البحرية على مدار الساعة وتعزيز منظومات المراقبة الساحلية لضمان الأمن البحري وتنظيم الحركة الملاحية بما يضمن سلامة السفن التجارية وقوارب الصيادين والمنشآت الحيوية”.
وأشار المناعي إلى استمرار الحظر البحري في المناطق الشمالية من الساعة السادسة مساءً وحتى الساعة الرابعة صباحاً، مؤكداً في الوقت ذاته توافر المخزون الاستراتيجي من الغذاء والدواء واستمرارية إمدادات المياه والطاقة بكفاءة عالية، مع عمل المؤسسات الصحية بكامل طاقتها وفق خطط الطوارئ المعتمدة.
كما لفت إلى أنه تم التصدي لعدد من الهجمات السيبرانية باحترافية عالية، واتخاذ إجراءات احترازية لرفع مستوى الحماية والجاهزية بما يضمن استقرار الفضاء السيبراني وسلامة عمل الأنظمة والمنصات الوطنية. وأضاف، تم تحويل الدراسة في المؤسسات التعليمية إلى نظام التعلم عن بعد، فيما يستمر العمل في عدد من الجهات الحكومية بنظام العمل عن بعد بنسبة 70%، مع استمرار الحركة الطبيعية في الأسواق، وعلى جسر الملك فهد”.
ودعا النقيب المناعي المواطنين والمقيمين إلى التعاون والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، قائلاً: “ندعو الجميع إلى عدم تصوير المواقع العسكرية أو مواقع الحوادث، والابتعاد عن الشظايا أو الأجسام الغريبة، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية”.
وأكد على ضمان الأمن البحري وتنظيم الحركة الملاحية مع استمرارية الحظر البحري بالمناطق الشمالية من 6:00 مساء حتى 4:00 صباحا، واستدامة الموارد في المخزون الاستراتيجي في الغذاء والدواء وإمدادات المياه والطاقة بكفاءة عالية، وأن المؤسسات الصحية تعمل بكامل طاقتها لضمان تقديم الرعاية الطبية في جميع الظروف، منوهاً بالتصدي لعدد من الهجمات السيبرانية بحرفية عالية واتخاذ إجراءات احترازية لرفع مستوى الحماية والجاهزية بما يضمن استقرار الفضاء السيبراني وسلامة كافة الأنظمة والمنصات.