حسن الستري

دافع وزير العمل ووزير الشؤون القانونية يوسف خلف في جلسة مجلس النواب، أمس، عن تغيّر أعداد الباحثين عن عمل وتوظيف ذوي الإعاقة، وذلك بعد ملاحظات من بعض النواب حول الأرقام وآليات تطبيق القانون.

وأوضح في رده على أسئلة نيابية، أن تغيّر أرقام الباحثين ناتج عن طبيعة سوق العمل، حيث ترتبط بيانات الوزارة بجهات حكومية أخرى مثل هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية وهيئة تنظيم سوق العمل.

وأضاف أن الوزارة ثبتت عدد الباحثين عند 17831، حين بدأ تطبيق توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في سبتمبر 2025، والتي نصت على عرض 3 فرص وظيفية لكل مسجل.

وأشار إلى أنه تم توظيف 4746 مواطناً منذ ذلك الحين، لكن تسجيل باحثين جدد ساهم في بقاء الأرقام متغيرة بشكل طبيعي.

وفيما يخص قانون رعاية وتأهيل وتشغيل ذوي الإعاقة، أكد خلف أن معظم المسؤوليات تقع على عاتق وزير التنمية الاجتماعية، فيما يقتصر دور وزارة العمل على إصدار قرار متعلق بالمادة 12 بالتنسيق مع الجهات المختصة. وأوضح أن قائمة تضم 12 وظيفة حكومية مخصصة لذوي الإعاقة تم إعدادها ويتم العمل على تطبيقها.

وشدد الوزير على أن دور وزارة العمل ينحصر بعد تسلم الأسماء المؤهلة من وزارة التنمية الاجتماعية وعرض الوظائف المناسبة عبر المنصة الوطنية للتوظيف.

وأضاف أن الوزارة لا تمتلك صلاحية ضبط المخالفات أو إحالة غير الملتزمين إلى النيابة العامة، إذ يعود ذلك لوزارة التنمية الاجتماعية. وأكد أن الحالات المثيرة للقلق يتم تحويلها للجهات المختصة لمتابعتها وفق القانون.

وأوضح أن التوظيف يعتمد على توافق الطرفين، ولا يُعتبر وجود وظائف شاغرة غير مشغولة دليلاً تلقائياً على وجود مخالفة أو تقصير.

وأكد أن الحديث عن الأجور يجب أن ينطلق من مبدأ تحقيق الحد الأدنى من الحياة الكريمة للمواطنين، إلى جانب تشجيعهم على الانخراط في سوق العمل. وفي المقابل، لا بد من مراعاة قدرة القطاع الخاص على تحمل تكاليف الأجور، بما يضمن استدامة الأعمال وعدم الإضرار بأصحاب المؤسسات.

وأضاف أن عملية التوازن بين هذين المبدأين تُعد أمراً ضرورياً، إذ إن الإخلال بأي منهما قد يؤدي إلى صعوبات في سوق العمل، سواء على مستوى التوظيف أو استقرار المنشآت. ومن هذا المنطلق، حرصت الحكومة على تبني نهج متوازن يراعي الجانبين.

وأشار الوزير، إلى إطلاق برامج داعمة بالتوازي مع سياسات تحسين الأجور، من أبرزها البرامج التي ينفذها صندوق العمل «تمكين»، والتي تهدف إلى دعم أصحاب العمل عبر المساهمة في تغطية جزء من الزيادات في الرواتب لفترة زمنية محددة.

ويأتي ذلك لتخفيف العبء عن القطاع الخاص في المرحلة الأولى، على أن تنتقل المسؤولية لاحقاً بشكل تدريجي إلى صاحب العمل.

وبيّن أن هذه التجربة أثبتت نجاحها، في ظل الأرقام الإيجابية المتعلقة بمشاركة أصحاب العمل والموظفين فيها، ما يعكس فاعلية البرنامج وقدرته على تحقيق أهدافه.

كما أكد التوجه نحو التوسع في هذه البرامج مستقبلاً، بما يضمن عدم التأثير سلباً على المبادرات الرامية إلى توظيف البحرينيين، مع الاستمرار في تحسين مستويات الأجور، بما يلبي تطلعات المواطنين، ويوفر حياة كريمة لأبناء وبنات الوطن

من جانبه، أكد النائب محمد المعرفي أن القرار المنصوص عليه في المادة 12 من قانون 74 لسنة 2006، ينص على أولوية توظيف ذوي الإعاقة المؤهلين في وظائف حكومية، وأن المناقشات داخل المجلس كشفت عن إعداد قائمة بالوظائف التي يمكن لذوي الإعاقة الحصول فيها على أولوية، رغم غياب قرار وزاري لتفعيل ذلك، منوهاً بضعف التواصل مع المواطنين وضرورة تكثيف الجهود الحكومية، ومستشهداً بمثال جمعية الصداقة للمكفوفين التي تعكس معاناة حقيقية على أرض الواقع، وتكشف عن قصور في معالجة المشكلة.