وصف رجل الأعمال السيد أحمد يوسف الحزمة الاقتصادية التي أقرّها مجلس إدارة صندوق العمل “تمكين” برئاسة سمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، بأنها استجابة وطنية نوعية تُعبّر عن يقظة القيادة وحنكتها في تحصين الاقتصاد الوطني من تداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة، وصون مكتسبات التنمية التي تحققت على مدار سنوات من العطاء والبناء.

وأكد السيد أحمد يوسف أن ما يحمله سمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة من حرص حقيقي على استدامة القطاع الخاص وتجاوز التحديات التي تعترض مسيرته، إنما يجسّد امتداداً طبيعياً للرعاية الملكية الكريمة التي يوليها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه للاقتصاد الوطني، وانعكاساً للتوجيهات الرشيدة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، الهادفة إلى بناء اقتصاد متين ومتنوع يرتكز على شراكة فاعلة ومتجددة بين الحكومة والقطاع الخاص.

وأبدى السيد أحمد يوسف ارتياحه البالغ لاتساع نطاق الحزمة وشمولها ما يزيد على 7,250 شركة بحرينية، مشيراً إلى أن هذا الرقم يكشف عمق الفهم الحكومي لحجم التأثير الذي خلّفته هذه الاعتداءات على مفاصل الاقتصاد الوطني، ولا سيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر التي تُشكّل العمود الفقري للنشاط التجاري وتستوعب شريحة واسعة من الكوادر الوطنية.

وأشار إلى أن المحاور الثلاثة التي قامت عليها الحزمة، من منح مباشرة للمتضررين، ودعم للنفقات التشغيلية للحفاظ على الوظائف، وتسهيلات تمويلية لضمان استمرارية الأعمال وتعزيز السيولة، تُعبّر عن رؤية متكاملة تتجاوز الحلول الآنية نحو بناء منظومة دعم هيكلية مستدامة.

وتوقف السيد أحمد يوسف عند الأثر البالغ الذي ستتركه هذه الحزمة على القطاع العقاري تحديداً، مؤكداً أن هذا القطاع الحيوي لم يكن بمنأى عن التداعيات، إذ تعرضت كثير من الشركات العقارية الصغيرة والمتوسطة لضغوط حادة على السيولة أثّرت في قدرتها على إتمام مشاريعها وتسليم التزاماتها. ولفت إلى أن ضخ الدعم في شرايين هذه المؤسسات سيُعيد تحريك عجلة الإنشاء والتطوير العقاري، ويُعزز ثقة المستثمرين والمشترين في السوق البحرينية، بما ينعكس إيجاباً على حركة البيع والشراء واستقرار الأسعار وتنشيط المشاريع التنموية المتوقفة أو المتعثرة جراء هذه الظروف.

وفي سياق الحديث عن تعزيز منظومة القطاع الإنشائي والعقاري، دعا السيد أحمد يوسف إلى النظر بجدية في إنشاء هيئة متخصصة لتنظيم مهنة المقاولات في المملكة، مؤكداً أن قيام مثل هذه الهيئة سيُمثّل نقلة نوعية حقيقية في مسيرة هذا القطاع الحيوي. وأوضح أن غياب مرجعية تنظيمية موحّدة للمقاولين أفرز على مر السنين اختلالات واضحة في معايير الجودة والأداء، وأضعف قدرة السوق على التمييز بين المقاولين الكفوئين وغيرهم، مما أضرّ بمصالح أصحاب المشاريع والمستثمرين على حدٍّ سواء. ورأى أن إنشاء هذه الهيئة سيُسهم في تصنيف المقاولين وفق معايير مهنية واضحة، وضبط منظومة التراخيص والاعتمادات، وحماية حقوق جميع أطراف العقود الإنشائية، فضلاً عن رفع مستوى الثقة في السوق المحلية وتعزيز جاذبيتها أمام المستثمرين الخليجيين والدوليين، مما سينعكس مباشرة على تنافسية البحرين في استقطاب المشاريع