أشاد النائب عبدالواحد قراطة بالمضامين الوطنية التي تضمنها حديث معالي وزير الداخلية، والتي تعكس رؤية حكيمة وموقفًا وطنيًا مسؤولًا يحافظ على أمن مملكة البحرين واستقرارها في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، مؤكداً الوقوف خلف كل إجراء يحفظ الأمن الوطني، ويصون الدماء والمكتسبات.

وأضاف، أن التأكيد على أن الأمن والاستقرار رصيد استراتيجي، وأن البحرين تواجه بحزم أي تدخلات خارجية، خاصة تلك التي تستند إلى مشروع ولاية الفقيه العابر للحدود، يدل على وعي أمني عميق وحرص على سيادة القرار الوطني، كما أن التمييز الواضح بين المواطنين المخلصين وبين من ارتهنوا لأجندات خارجية، يؤكد عدالة الدولة التي تحتضن الجميع، ولا تستثني إلا من ثبت اعتداؤهم على الوطن.

وأشار قراطة إلى أن التصريح كشف بوضوح أن "ولاية الفقيه" تحولت من مرجعية دينية إلى مشروع سياسي عابر للحدود، وأن أتباع هذا الفكر يمنحون الولاء للخارج، وهنا، حسم معادلة الانتماء فإما الوطن وإما مشروع خارجي، ولا وسطية في ذلك.

وأوضح أن التأكيد على أن "الطائفة الشيعية مكون أصيل" وأن مشكلتها ليست مع الدولة، بل مع من اختطفوا المآتم لتحويلها إلى مراكز تجنيد، يدل على دقة الخطاب الأمني الذي لا يصادر الحقوق الجماعية.

وأشار قراطة إلى أن ذكر العفو الشامل الذي أصدره جلالة الملك عام 1999، ليس تناقضاً مع الحزم الحالي، بل دلالة على أن الدولة فتحت قلبها للجميع، لكن من خان الثقة وحوّل العفو إلى غطاء للتآمر، واجه الإجراءات الحاسمة.

وأضاف أن تأكيد معالي وزير الداخلية على "تنقية الساحة الأمنية" مستمرة، لكن في إطار دستوري لا يفرق بين المواطنين يؤكد على أن الدولة تحصن المجتمع دون المساس بالنسيج الوطني، وهذا هو صميم الشراكة المجتمعية الحقيقية.