جرياً على عادتها السنوية منذ تأسيسها حتى عامنا هذا، تقوم الصحف المحلية بفتح أبوابها لاستقبال أفواج جديدة من المتفوقين، لتشهد صفحات الجرائد والملحقات الخاصة انتعاشاً ملحوظاً بصور المتفوقين ومقابلاتهم الشخصية التي تعبّر عن فرحتهم الغامرة بالتخرّج وبما حققوا من معدلات عالية ومشرّفة، لها أكبر الأثر في تشكيل مستقبلهم الجامعي وتحقيق طموحاتهم المهنية.
وتحرص الصحف على مشاركة الطلبة تلك اللحظات وتوثيقها، لأن فرحة النجاح لا تضاهيها أي فرحة أخرى، لما لها من شعور خاص يتمثل في جني ثمار الجهود الدؤوبة بعد شهور متواصلة من الجد والكفاح في سبيل الظفر بأعلى مراتب التميز، ليتذوق بعدها الطلبة من جميع المراحل الدراسية حلاوة الإنجاز، بل تتضاعف تلك المشاعر لدى الطلبة الخريجين، بعد انتهاء مشوارهم العلمي الذي دام 12 عاماً، ليبدأ فصل جديد يمضي على أعتاب مستقبل باهر يحمل في طياته إشراقة عهد جديد من العلم والمعرفة.
فلذلك رأينا أن الصحف المحلية شهدت تطوراً لافتاً في استقبال الطلبة نهاية العام الدراسي، حيث أطلقت المبادرات وفعاليات استقبال المتفوقين وأولياء أمورهم والمتمثلة في تكريم أوائل الطلبة وتسليمهم جوائز مالية وعينية وغيرها، وأحسنت في كرم الضيافة للزوار، كما قدّمت برامج متنوعة في نشر أروع قصص الكفاح والتحديات لمختلف الطلبة عبر المقاطع المرئية في منصاتها الرقمية ومواقعها الإلكترونية، لتفتح قنوات التواصل لشرائح كبيرة من المتابعين والمشاهدين يتبادلون من خلالها التهاني والتبريكات عبر المشاركات والتعليقات المعبّرة عن الفرحة بهذه المناسبة.
البرامج والفعاليات التي أطلقتها الصحف المحلية في تكريم الطلبة المتفوقين، شكّلت أثراً بالغاً في شحذ الهمم، ودفعت الحماس والتنافسية في بذل الجهود لدى متفوقي هذا العام والأفواج المقبلة، وتجاوز التحديات التي تواجه طريق الطلبة، فالتكريم الموثق على منصات التواصل الاجتماعي، يغمر الطالب شعوراً بالفخر والاعتزاز، مما ينعكس إيجاباً على دافعيته، ويدفعه للاستمرار في بذل المزيد من الجهد والمثابرة في سبيل تحقيق أرقى درجات التميّز والنجاح.
من الجدير أن ترفع أسمى عبارات الشكر والعرفان إلى الصحف المحلية على تقديرها الدائم للعلم والمعرفة، وما أطلقته من مبادرات تشجيعية تضخ الدافعية والحماس في نفوس الطلبة وتحثهم على رفع سقف التطلعات التي من شأنها أن تسهم في رفعة الوطن وازدهاره.