أيمن شكل - تصوير سهيل وزير

وثّقت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، في تقرير شامل أصدرته أمس بعنوان «توثيق الانتهاكات الناجمة عن العدوان الإيراني الآثم على مملكة البحرين وآثارها على التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية»، الانتهاكات الواقعة خلال الفترة من 28 فبراير حتى 11 يونيو، إذ رصدت وقوع 3 ضحايا وأكثر من 50 إصابة متنوعة، بالإضافة إلى متضررين جراء الاعتداءات، كان من أبرزها الإخلاء الاحترازي لعدد من الوحدات السكنية والمؤسسات والمنشآت التجارية في سترة، وإجلاء عدد من أهالي مناطق الحد وعراد وقلالي، واحتراق عدد من المنازل والمركبات في مناطق سكنية متعددة، ومنشآت صناعية ومستودعات للنفط.

وأوصى التقرير بدراسة إمكانية اللجوء إلى محكمة العدل الدولية لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة ضد إيران، ومخاطبة المنظمات والوكالات الأممية المتخصصة، والهيئات الأممية المعنية بالأمن السيبراني ومكافحة الجريمة الإلكترونية.

ودشّنت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، تقريرها الحقوقي، مشتملاً 12 محوراً رئيسياً تناولت الإطار القانوني والمنهجي للرصد والتوثيق، والتزامات الدول، والآثار الإنسانية والحقوقية للاعتداءات، والزيارات والمقابلات الميدانية التي أجرتها المؤسسة، وصولاً إلى التوصيات الختامية، وفق ثلاثة مستويات رئيسة، شملت توصيات وطنية ودولية وأخرى لتعزيز حماية مختلف حقوق الإنسان.

وخلال مؤتمر صحفي بحضور رئيس وأعضاء مجلس المفوضين، والأمين العام، وممثلي الجهات الصحفية والإعلامية، أكد رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان علي الدرازي أن إعداد التقرير يأتي في إطار الولاية القانونية للمؤسسة واختصاصاتها في رصد أوضاع حقوق الإنسان وتوثيق الانتهاكات وتحليل آثارها وفق الدستور والقوانين الوطنية ومبادئ باريس والمعايير الدولية ذات الصلة، مشيراً إلى أن الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تعرضت وما زالت تتعرض لها مملكة البحرين مثلت تحدياً استثنائياً استوجب توثيق هذه المرحلة من منظور حقوقي وقانوني وإنساني، بما يسهم في حفظ الذاكرة الوطنية، وإبراز الجهود الوطنية التي بُذلت لحماية المدنيين والأعيان المدنية وضمان استمرارية الخدمات الأساسية وصون الحقوق والحريات.

وأضاف أن التقرير لا يهدف إلى توثيق الوقائع والأحداث فحسب، وإنما يسعى إلى الإسهام في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان، ودعم الجهود الرامية إلى حماية المدنيين، وترسيخ مبادئ العدالة والمساءلة واحترام قواعد القانون الدولي، موضحاً أن التقرير اشتمل على 12 محوراً رئيسياً تناولت الإطار القانوني والمنهجي للرصد والتوثيق، والتزامات الدول، والآثار الإنسانية والحقوقية للاعتداءات، والزيارات والمقابلات الميدانية التي أجرتها المؤسسة، وصولاً إلى التوصيات الختامية.

وثمّن الدرازي الجهود الوطنية التي تضطلع بها لجنة توثيق ملحمة الصمود الوطني، المنشأة بموجب أمر ملكي، لتتولى مسؤولية توثيق الاعتداءات والتحديات التي تعرضت لها مملكة البحرين، ورصد مظاهر الصمود الوطني والتكاتف المؤسسي والمجتمعي خلال هذه المرحلة، حيث يشكل ما تقوم به اللجنة -من إعداد سجل وطني موثق، وحفظ الوقائع والأدلة، وتعزيز السردية الوطنية القائمة على الحقائق، إضافةً إلى توظيف مخرجاتها في المجالات التعليمية والإعلامية والبحثية- إسهاماً وطنياً بالغ الأهمية في صون الذاكرة الوطنية، وترسيخ قيم الوحدة والولاء والانتماء، ودعم جهود حفظ التاريخ الوطني للأجيال القادمة.

وأوضح رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان علي الدرازي أن هذا التقرير يأتي تنفيذًا لولاية المؤسسة القانونية بموجب القانون رقم (26) لسنة 2014 بإنشائها، وبتكليف من مجلس المفوضين الذي شكّل «اللجنة المصغّرة لتوثيق الانتهاكات الناجمة عن العدوان الإيراني على مملكة البحرين»، عقب اجتماع استثنائي عُقد في 12 أبريل 2026.

وقال الدرازي إن التقرير اعتمد على مصادر متعددة، شملت البيانات والإحصاءات الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية، وهي: وزارة الداخلية، والقيادة العامة لقوة دفاع البحرين، ووزارة الصحة، ومركز الاتصال الوطني، ووكالة أنباء البحرين، إضافة إلى الزيارات الميدانية للمصابين في المستشفيات، والمقابلات المباشرة مع المتضررين وذويهم، وزيارات مراكز الإيواء المؤقت، والتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان.

من جانبه، استعرض نائب رئيس المؤسسة رئيس لجنة زيارة أماكن الاحتجاز والمرافق، د. مال الله الحمادي أبرز التوصيات التي خلص إليها التقرير، والتي توزعت على ثلاثة مستويات رئيسة، شملت توصيات وطنية ودولية وأخرى لتعزيز حماية مختلف حقوق الإنسان، حيث جاء من ضمنها أهمية تعزيز برامج الدعم النفسي والاجتماعي للفئات الأكثر تأثراً، وتعزيز حماية البنية التحتية والفضاء الرقمي، إلى جانب تفعيل المسارات القانونية والحقوقية والدبلوماسية الدولية، والتعاون مع آليات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختصة لتوثيق الانتهاكات وتعزيز المساءلة وجبر الضرر.

كما استعرض رئيس لجنة الحقوق والحريات العامة وعضو مجلس المفوضين المستشار محمد جمعة فزيع، أبرز مضامين التقرير، موضحاً أنه يرصد الآثار المباشرة وغير المباشرة للاعتداءات الآثمة على مختلف مناطق المملكة، وما خلفته من انعكاسات على المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والعاملين في القطاعات الحيوية.

وأشار إلى أن التقرير استند إلى منهجية مهنية اعتمدت على الدقة والموضوعية والاستقلالية والشفافية، واستقى معلوماته من مصادر رسمية، ووثائق دولية، وزيارات ميدانية ومقابلات مباشرة، بما عزز من موثوقية نتائجه واستنتاجاته، كما بين تأثير تلك الاعتداءات على تمتع الأفراد بحقوقهم وحرياتهم الأساسية.

وفي ختام المؤتمر، أكدت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان أن هذا التقرير يمثل وثيقة حقوقية وطنية توثق الآثار الإنسانية والحقوقية للاعتداءات وفق منهجية قانونية ومهنية، تسهم في دعم الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى حماية حقوق الإنسان وترسيخ احترام قواعد القانون الدولي، مشيرةً إلى أن التقرير الكامل، وملخصه التنفيذي متاحان باللغتين العربية والإنجليزية عبر الموقع الإلكتروني للمؤسسة.

وفيما يلي أبرز ما جاء في التقرير:

عدد الوفيات

وثّق التقرير ثلاث حالات وفاة جراء الاعتداءات الإيرانية الآثمة، وردت الإشارة إليها صراحة في قسم «الحق في الصحة» وقسم «حقوق الفئات الأولى بالرعاية» من التقرير، وهي:

وفاة عامل آسيوي إثر سقوط شظايا صاروخ على سفينة تحت الصيانة في مدينة سلمان الصناعية (2 مارس 2026).

وفاة مواطنة تبلغ من العمر 29 عاماً جراء استهداف مبنى سكني في المنامة، إلى جانب إصابة عدد من المواطنين (10 مارس 2026).

استشهاد أحد المتعاقدين المدنيين العاملين لدى القوات المسلحة الإماراتية الشقيقة، أثناء تأدية الواجب في أحد مواقع القوات، عقب استهداف الإقليم الجغرافي لمملكة البحرين بصواريخ ومسيّرات إيرانية (24 مارس 2026). وقد رافقت الحادثة إصابة عدد من منتسبي قوة دفاع البحرين وعدد من عناصر القوات المسلحة الإماراتية.

عدد المصابين

وفي شأن الإصابات، وثّق التقرير أبرزها، ومنها:

إصابة شخصين اثنين جراء الحادثة التي أودت بحياة العامل الآسيوي في مدينة سلمان الصناعية (2 مارس 2026).

إصابة 4 مواطنين ومقيمين إثر سقوط شظايا صاروخ إيراني قرب إحدى الجامعات ومحال تجارية ومحطة تحلية مياه في المحرق (8 مارس 2026).

إصابة 32 مدنيًا في سترة إثر استهداف مسيّرات إيرانية مباني سكنية، وتراوحت أعمار المصابين بين رضيع لم يتجاوز الشهرين ومسنّ يبلغ من العمر 45 عاماً. وأكدت التقييمات الطبية الأولية تعرّض عدداً منهم لإصابات جسدية بالغة وجروح عميقة استدعت تدخلات جراحية عاجلة، من بينهم أطفال (9 مارس 2026).

إصابة 8 مواطنين ومقيمين جراء استهداف مبنى سكني في المنامة، بالتزامن مع الحادثة التي أسفرت عن وفاة مواطنة (10 مارس 2026).

إصابة شخصين اثنين بإصابات طفيفة جراء سقوط شظايا مسيّرة إيرانية في سترة (4 أبريل 2026).

إصابة طفلة تبلغ من العمر 11 عاماً واحتراق عدد من المركبات في مدينتي حمد والمنامة (11 يونيو 2026).

إصابات طفيفة أخرى رافقت حوادث استهداف منشآت صناعية، من دون تحديد أعداد دقيقة، مثل حادثة استهداف منشآت شركة ألبا في 28 مارس 2026.

عدد المتضررين مادياً ومعنوياً

كما وثّق التقرير آثاراً مادية ومعنوية واسعة النطاق، من أبرزها:

الإخلاء الاحترازي لعدد من الوحدات السكنية والمؤسسات والمنشآت التجارية ضمن مجمع 619 السكني في سترة، إثر استهداف منشأة شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات «جيبك»، ضمن دائرة تأثير يبلغ نصف قطرها كيلومترين (12 أبريل 2026).

احتراق عدد من المنازل والمركبات في مناطق سكنية متعددة، وقد أمر صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بتعويض المواطنين المتضررين جراء ذلك.

تضرر مصالح تجارية ومؤسسات خاصة، إذ أقرّ مجلس إدارة صندوق العمل «تمكين» حزمة منح وتمويلات استفادت منها نحو 7,250 شركة، لدعم التمويل والسيولة ومساعدة المؤسسات المتأثرة بالاعتداءات على ضمان استمرارية عملياتها التشغيلية.

الإجلاء الاحترازي لعدد من الأهالي في مناطق الحد وعراد وقلالي وسماهيج، إذ طُلب منهم إغلاق النوافذ وفتحات التهوية، درءًا لتأثرهم بدخان حريق ناجم عن استهداف منشأة نفطية (26 مارس 2026).

آثار نفسية واجتماعية طويلة الأمد شملت فئات الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة، وحالات نزوح مؤقت لعدد من الأسر إلى مراكز الإيواء.

الأعيان المدنية والمنشآت والبيوت المتضررة

وثّق التقرير استهداف عدد من الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية والمناطق السكنية، ومن أبرز الحوادث الموثّقة زمنياً:

سفينة تحت الصيانة في مدينة سلمان الصناعية (2 مارس 2026).

مبنى قرب إحدى الجامعات، ومحال تجارية، ومحطة تحلية مياه في المحرق (8 مارس 2026).

مبانٍ سكنية متعددة في سترة (9 مارس 2026).

مبنى سكني في المنامة ومستشفيات مجاورة (10 مارس 2026).

منشأة تابعة لشركة ألبا (28 مارس 2026)، ومستودع نفطي أدى استهدافه إلى اندلاع حريق في إحدى وحدات مصفاة شركة «بابكو» (5 مارس 2026)، وحريق في مستودعات صناعية (5 أبريل 2026)، وحريق في وحدات تشغيل تابعة لشركة الخليج لصناعة البتروكيماويات (5 أبريل 2026).

منشأة شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات «جيبك» في سترة، التي استُهدفت مرتين (12 أبريل و14 مايو 2026)، وأسفر الاستهداف عن أضرار طالت المنشأة ومنشآت ومؤسسات محدودة ضمن مجمع 619 السكني المجاور، مع مخاطر تسرّب غاز الأمونيا.

مبانٍ ومركبات ومنازل سكنية في مدينتي حمد والمنامة، احترقت جراء العدوان الإيراني الآثم (11 يونيو 2026).

كما أشار التقرير إلى استهداف المجال الجوي للمملكة ومطارها الدولي بشكل متكرر، ما أدى إلى تعطّل حركة الطيران وسلاسل الإمداد الطبي لفترات متقطعة، إضافة إلى استهداف الفضاء الرقمي والبنية التحتية الإلكترونية للخدمات الحكومية.

ونوّه التقرير ببيانات القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، التي أفادت بأن منظومات الدفاع الجوي تصدّت واعترضت ودمّرت، منذ بدء الاعتداءات حتى نهاية مارس 2026 وحدها، ما يزيد على 174 صاروخاً و385 طائرة مسيّرة إيرانية معادية حاولت استهداف أمن مملكة البحرين وسلامتها، وهو ما يعكس حجم موجات الاستهداف المتكررة التي واجهتها المنظومة الدفاعية الوطنية.

التزامات أخلّت بها إيران

ورصد التقرير الالتزامات التي أخلّت بها إيران بوصفها الدولة المعتدية، إذ تُقرّر قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي العرفي جملة من الالتزامات الملزمة لجميع أطراف النزاع المسلح.

انتهاك مبدأ التمييز

عدم التمييز بين السكان المدنيين والمقاتلين، وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية.

حظر الهجمات العشوائية

استخدام وسائل أو أساليب قتال لا يمكن توجيهها إلى هدف عسكري محدد، أو لا يمكن حصر آثارها.

الإخلال بمبدأ الاحتياط

عدم اتخاذ التدابير اللازمة في إدارة العمليات العسكرية لتفادي إلحاق الضرر بالمدنيين والأعيان المدنية.

الإخلال بمبدأ التناسب

التسبب في خسائر بشرية أو أضرار بالأعيان المدنية تفوق بشكل مفرط الميزة العسكرية المتوقعة.

استهداف البنية التحتية الحيوية

مهاجمة الأعيان والمواد اللازمة لبقاء السكان المدنيين والمنشآت والخدمات الأساسية، أو تدميرها أو تعطيلها.

التوصيات الختامية

من جانبه، استعرض نائب رئيس المؤسسة ورئيس لجنة زيارة أماكن الاحتجاز والمرافق د. مال الله الحمادي أبرز التوصيات التي خلص إليها التقرير، والتي توزعت على ثلاثة مستويات رئيسة، وشملت توصيات وطنية ودولية وأخرى لتعزيز حماية مختلف حقوق الإنسان.

أولاً: توصيات على المستوى الوطني

إنشاء صندوق وطني لجبر الضرر وتعويض المتضررين بصورة عاجلة، إلى حين استرداد التعويضات المستحقة وفقاً لقواعد المسؤولية الدولية.

تعزيز برامج الدعم النفسي والاجتماعي للفئات المتضررة، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال آليات متخصصة للتأهيل وإعادة الإدماج.

تفعيل دور اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني لتعزيز تنفيذ قواعد القانون الدولي الإنساني ونشرها، ومراجعة التشريعات، وبناء القدرات الوطنية، وتعزيز حماية المدنيين والأعيان المدنية.

تعزيز حماية الأعيان المدنية والبنية التحتية والفضاء الرقمي، ورصد الهجمات الإلكترونية وحملات التضليل الإعلامي وآثارها على الحقوق والخدمات الأساسية وتوثيقها.

تعزيز التعاون والتنسيق الوطني والدولي بين الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمجتمع المدني، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز المساءلة وحماية أمن الملاحة والممرات الحيوية.

إعداد تقارير وطنية دورية لتقييم الآثار الإنسانية والحقوقية للاعتداءات، ورصد الاحتياجات، وتطوير التدابير اللازمة للحماية وجبر الضرر ومنع تكرار الانتهاكات.

ثانياً: توصيات على المستوى الدولي

تفعيل المسارات القانونية والحقوقية والدبلوماسية الدولية من خلال مخاطبة آليات الأمم المتحدة، ولا سيما الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، وتقديم بلاغات وشكاوى موثقة بشأن الانتهاكات الناجمة عن الاعتداءات الإيرانية.

إعداد تقارير ومذكرات قانونية وتقديمها إلى آليات الأمم المتحدة، بما في ذلك آلية الاستعراض الدوري الشامل، لتوثيق الآثار الإنسانية والحقوقية، والمطالبة بتوصيات دولية تعزّز حماية المدنيين وجبر الضرر ومساءلة الدولة المعتدية.

دراسة اللجوء إلى محكمة العدل الدولية لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة والمطالبة بالتعويضات، استناداً إلى انتهاكات قواعد القانون الدولي.

تعزيز التعاون مع المنظمات والوكالات الأممية المتخصصة لتوثيق الآثار الصحية والإنسانية والاقتصادية والغذائية والبيئية المترتبة على الاعتداءات، ودعم جهود التقييم والاستجابة.

مخاطبة الهيئات الدولية المعنية بالأمن السيبراني لتوثيق الهجمات والتهديدات الرقمية، وتقييم آثارها على البنية التحتية والخدمات الإلكترونية، وتعزيز الدعم الفني والقانوني وآليات التعويض.

تعزيز التعاون الدولي والإقليمي في مجالات الرصد البيئي وإدارة الكوارث والاستجابة للطوارئ، وتطوير آليات أكثر فاعلية للوقاية من المخاطر والحد من آثارها الإنسانية والاقتصادية.

ثالثاً: توصيات لتعزيز حماية مختلف حقوق الإنسان في مواجهة آثار الاعتداءات

الحق في الحياة: تعزيز الجاهزية الوطنية وخطط الطوارئ والحماية المدنية، وتطوير منظومة الملاجئ والإنذار المبكر، وتكثيف التوعية المجتمعية، وتعزيز توثيق الانتهاكات بما يدعم المساءلة وحماية الأرواح.

الحق في التعليم: تطوير البنية التحتية للتعليم الإلكتروني، وضمان استمرارية العملية التعليمية في الظروف الاستثنائية، ومعالجة الفجوة الرقمية، وتعزيز الدعم النفسي للطلبة، وتأهيل المنظومة التعليمية للاستجابة للطوارئ.

الحق في الحرية والأمان الشخصي: مواصلة تطوير الخطط الأمنية وآليات الاستجابة للطوارئ، وتعزيز التدابير الوقائية والدعم النفسي، وترسيخ الشعور بالأمن والاستقرار، والاستمرار في توثيق الانتهاكات.

الحق في الصحة: تعزيز جاهزية المنظومة الصحية، وضمان استدامة الخدمات والإمدادات الطبية، ودعم الكوادر الصحية، وتطوير خدمات الصحة النفسية والتأهيل، مع توثيق الآثار والانتهاكات الصحية.

الحق في العمل: تعزيز مرونة سوق العمل، وتوسيع الحماية الاجتماعية، ودعم القطاعات المتضررة، وتسريع التحول الرقمي، وتطوير برامج التدريب والتأهيل، وضمان بيئة عمل آمنة ولائقة.

الحق في التنقل: تطوير خطط الطوارئ لضمان استمرارية التنقل والسفر، وتعزيز جاهزية منظومة النقل، وتوفير بدائل لوجستية فعّالة، ودعم المسافرين العالقين، مع توثيق الانتهاكات ذات الصلة.

حقوق الفئات الأولى بالرعاية: ضمان استمرارية الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، وتعزيز الحماية والدعم النفسي للأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، وتطوير آليات الرصد والاستجابة لاحتياجاتهم.

الحق في مستوى معيشي لائق: حماية البنية التحتية والخدمات الأساسية، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، ودعم الأسر المتضررة، وضمان استقرار الأسواق، وتوثيق الآثار الإنسانية للاعتداءات.

الحق في بيئة سليمة: تطوير منظومات الرصد البيئي وخطط الاستجابة للطوارئ، وتعزيز السلامة البيئية والصناعية، ودعم إعادة التأهيل البيئي، وتوثيق الانتهاكات البيئية، وتعزيز التعاون الدولي.

الحقوق الرقمية: تعزيز الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية الرقمية والبيانات، وضمان استمرارية الخدمات الإلكترونية، ومكافحة التضليل الرقمي، وسد الفجوة الرقمية، وتوثيق الانتهاكات الرقمية.

الحقوق الثقافية: تعزيز حماية التراث والممتلكات الثقافية ودور العبادة، وتطوير آليات التوثيق والاستجابة للطوارئ، وضمان استمرارية الأنشطة الثقافية، ودعم تعافي القطاعات الثقافية، وتعزيز الالتزام بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة.