أكد سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، أن الشباب لا ينتظرون من يرسم لهم الطريق بقدر ما يتطلعون إلى من يؤمن بقدرتهم على شقه، لافتًا إلى أن الثقة بالشباب هي البداية التي تُبنى عليها كل إنجازات الغد، وأن الأوطان التي تمنح أبناءها فرصة المبادرة، تكسب مستقبلًا أكثر قوة واستدامة.

وأشار سموه، في تصريح بمناسبة اليوم الدولي للشباب الذي يُحتفى به في 12 أغسطس من كل عام، إلى أن مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، اختارت منذ سنوات أن يكون الشباب جزءًا من القرار، لا مجرد متلقين لنتائجه، وأن يكونوا شركاء في رسم ملامح المستقبل، من خلال نهج وطني يقوم على احتضان الطاقات.

وأضاف سموه أن هذا النهج يحظى بدعم ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بما عزز تكامل الجهود الوطنية لبناء بيئة تمنح الشباب مساحة أوسع للمشاركة، وتدفعهم إلى تحمل المسؤولية، والإسهام في مختلف مسارات التنمية.

وأكد سموه أن الاستثمار الحقيقي في الشباب يبدأ عندما يشعر الشاب بأن صوته مسموع، وأن فكرته محل اهتمام، وأن مسؤوليته لا تقل أهمية عن الفرصة التي تُمنح له، مبينًا أن الثقة التي يكتسبها الشباب من وطنهم تتحول إلى حافز يدفعهم نحو المبادرة، ومشيرًا إلى أن المستقبل يتطلب شبابًا يمتلكون القدرة على التعلم المستمر، والانفتاح على المعرفة، والتعامل مع التقنيات الحديثة، دون أن يفقدوا قيمهم الأصيلة التي تشكل أساس الشخصية البحرينية.

وأشار سموه إلى أن ما يملكه الشباب البحريني من طموح وكفاءة وإرادة يمنح البحرين رصيدًا متجددًا للمستقبل، وأن مسؤولية المؤسسات لا تقتصر على إعداد البرامج، بل تمتد إلى خلق بيئة تدفع الشباب إلى التفكير، والتجربة، وتحمل المسؤولية، لأن الأمم تتقدم عندما تمنح أبناءها الفرصة ليكونوا جزءًا من الحل.

وهنأ سموه شباب مملكة البحرين بمناسبة اليوم الدولي للشباب، ومعربًا عن ثقته بقدرتهم على مواصلة الإنجاز.