افتتح الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للصحة، بحضور الدكتورة جليلة بنت السيد جواد حسن وزيرة الصحة، ورشة الإدارة الفعالة للقاحات (Effective Vaccine Management)، التي تستضيفها مملكة البحرين حتى الـ 20 من أغسطس الجاري، بتنظيم من المجلس الأعلى للصحة و"شفاء" للتموين الطبي الوطني، وبمشاركة نخبة من المختصين في الصحة العامة والعاملين في القطاع الصحي، وذلك في إطار تعزيز القدرات الوطنية وتبادل الخبرات والممارسات في مجال إدارة اللقاحات وسلاسل إمدادها.
وخلال كلمته في افتتاح الورشة، أكد رئيس المجلس الأعلى للصحة أن القطاع الصحي في مملكة البحرين يحظى بدعم ورعاية مستمرة في ظل المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، الأمر الذي يسهم في مواصلة تطوير منظومة الرعاية الصحية وتعزيز جودة وكفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين.
وأكد أن مملكة البحرين أولت التمنيع والتطعيم اهتمامًا متواصلًا باعتباره أحد الركائز الأساسية للصحة العامة والوقاية من الأمراض، وحرصت على تطوير برامج التطعيم الوطنية وتحديثها بما يتوافق مع المستجدات العلمية وأفضل الممارسات الصحية العالمية، مضيفاً بأن استضافة مملكة البحرين لهذه الورشة تأتي في إطار الحرص على مواصلة تعزيز منظومة التمنيع، ورفع كفاءة سلاسل إمداد اللقاحات، بما يسهم في ضمان وصول اللقاحات الآمنة والفعالة إلى المستفيدين في الوقت المناسب ووفق معايير الجودة المعتمدة.
وأوضح الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة أن نجاح برامج التمنيع يعتمد على كفاءة منظومة متكاملة تشمل التخطيط والشراء والإمداد والتخزين والنقل، وصولًا إلى تقديم اللقاحات للمستفيدين، مع ضمان جودتها وسلامتها في مختلف مراحل سلسلة الإمداد، مشيراً إلى أن مبادرة الإدارة الفعالة للقاحات تمثل إطارًا متكاملًا يسهم في تقييم أداء سلاسل إمداد اللقاحات، وتحديد فرص التحسين، وتعزيز كفاءة التخزين والنقل وإدارة المخزون وضمان الجودة، لافتًا إلى ما تمثله الورشة من فرصة لتطوير قدرات الكوادر الوطنية وتعزيز الممارسات المهنية في هذا المجال.
من جانبها، أشارت الدكتورة جليلة بنت السيد جواد حسن وزيرة الصحة إلى أن مملكة البحرين توفر برنامجًا وطنيًا متكاملًا للتطعيم يغطي مختلف المراحل العمرية، بدءًا من حديثي الولادة والأطفال، مرورًا بالطلبة، وصولًا إلى البالغين وكبار السن والفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية، إلى جانب مواصلة تحديث جدول التطعيمات الوطني وإدخال اللقاحات المناسبة وفق المستجدات العلمية والاحتياجات الصحية.
وأكدت وزيرة الصحة أن تدريب الكوادر الوطنية من الأخصائيين والممرضين والصيادلة واختصاصيي الصحة العامة في مختلف المستويات يمثل استثمارًا مهمًا في بناء قدرات مستدامة قادرة على التعامل بكفاءة مع مختلف مراحل سلسلة إمداد اللقاحات وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية، مشيرةً إلى أن التمنيع يعد من أنجح التدخلات في مجال الصحة العامة وأكثرها فاعلية في الوقاية من الأمراض.
وشددت سعادتها على أهمية مواصلة تطوير منظومات التمنيع، والاستثمار في الكوادر البشرية، وتعزيز البنية التحتية وأنظمة الرصد والمتابعة، والاستفادة من التقنيات الحديثة، بما يدعم جودة وكفاءة برامج التطعيم واستدامتها.
وشهدت الورشة مشاركة عدد من الخبراء والمختصين في مجال التمنيع، من بينهم بدر بن سيف الرواحي مدير إدارة مكافحة الأمراض، ونورة بنت محمد الفارسي رئيسة قسم اللقاحات بوزارة الصحة بسلطنة عُمان الشقيقة، والدكتورة بسمة محمود الصفار رئيسة قسم مكافحة الأمراض بوزارة الصحة، إلى جانب عدد من المشاركين.