حققت المخرجة البحرينية إيناس يعقوب إنجازًا فنيًا جديدًا، بعد فوز فيلمها السعودي القصير «الهدية: منحة حلا»، من إنتاج منصة «شاهد» التابعة لمجموعة «MBC»، بجائزة أفضل فيلم قصير، إلى جانب حصولها على جائزة اليونيسف الخاصة لحقوق الطفل، وذلك في ختام الدورة الخامسة من مهرجان الأردن لأفلام الأطفال واليافعين.
وتسلّمت يعقوب الجائزتين خلال حفل ختام المهرجان، الذي أُقيم في مقر الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في عمّان، برعاية سمو الأميرة جليلة بنت علي بن الحسين، وبحضور عدد من المختصين والمهتمين بصناعة السينما ومحتوى الأطفال واليافعين.
واختارت لجنة تحكيم الأطفال واليافعين فيلم «الهدية: منحة حلا» للفوز بجائزة أفضل فيلم قصير، بعد مشاهدة الأفلام المشاركة ومناقشتها وتقييمها من حيث الفكرة، وأسلوب السرد، والقدرة على الوصول إلى الأطفال واليافعين والتأثير فيهم.
وأشادت اللجنة بالفيلم لما قدّمه من معالجة واضحة وقريبة من الجمهور لموضوع التنمر، وما يتركه من آثار نفسية واجتماعية في حياة الأطفال واليافعين، إلى جانب تناوله سبل التعامل مع هذه الظاهرة وتجاوز صعوباتها. كما نوّهت بتسلسل أحداثه المتماسك، وأسلوبه المؤثر في إيصال رسالته إلى مختلف الفئات العمرية، فضلًا عن جودة الأداء الصوتي.
كما حصلت المخرجة البحرينية على جائزة اليونيسف الخاصة لحقوق الطفل، تقديرًا لإنجازها المهني في صناعة محتوى يجمع بين الترفيه والتوعية، ويسهم في ترسيخ إعلام هادف يعالج القضايا المرتبطة بالأطفال وحقوقهم.
وعبّرت يعقوب عن سعادتها بهذا الإنجاز، قائلة: «بكل فخر واعتزاز، أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، وإلى سمو الأميرة جليلة بنت علي بن الحسين، على ما حظي به هذا التجمع السينمائي من رعاية واهتمام، وعلى التنظيم الرائع والملهم لمهرجان الأردن لأفلام الأطفال واليافعين. فهذه المنصة ليست مجرد مهرجان، بل نافذة تفتح آفاقاً جديدة أمام أطفالنا ويافعينا، وتمنحهم مساحة للتعبير والتعلّم واكتشاف العالم من خلال السينما».
وأضافت: «غمرني شعور لا يوصف بالامتنان لحصولي على جائزة لجنة التحكيم وجائزة اليونيسف. فهذا التكريم لا يمثل تقديرًا لعملي الفني فحسب، وإنما يشكل اعترافًا بأهمية القضايا التي أسعى إلى طرحها من خلال السينما، تحت مظلة منصة شاهد ومجموعة MBC، وبما يتيح لي تمثيل مملكة البحرين في صناعة بالغة الأهمية، تسهم في بناء جيل يمتلك وعياً إعلامياً سليماً وهادفاً».
وتابعت: «أتقدم بالشكر والتقدير إلى منظمة اليونيسف، وإلى ممثلها في الأردن مارك روبين، على دعمها المستمر وتشجيعها للإبداع الذي يخدم الطفل ويحمي حقوقه. وهذه الجائزة تضع على عاتقي مسؤولية كبيرة لمواصلة تقديم أعمال تجمع بين القيمة الفنية والرسالة الإنسانية».
كما وجّهت يعقوب شكرها إلى منصة «شاهد» والقائمين على المحتوى فيها، تقديرًا لاهتمامهم بإنتاج محتوى توعوي وهادف للأطفال، وإلى كل من آمن بحلمها ورافقها في مسيرتها، معربة عن أملها في أن تواصل هذه الأفلام ترك أثر إيجابي في نفوس أطفال اليوم وأجيال المستقبل.
وشهد المهرجان، على مدى سبعة أيام، عرض مجموعة متنوعة من الأفلام الحديثة الموجّهة إلى الأطفال واليافعين. ومن بين نحو 100 فيلم تقدم للمشاركة، وقع الاختيار على 13 فيلماً طويلاً، منها ثمانية أفلام روائية وخمسة أفلام تحريك، إلى جانب 12 فيلماً قصيراً من 13 دولة، توزعت بين ثمانية أفلام روائية وثلاثة أفلام تحريك وفيلم هجين، وحاز معظمها جوائز في مهرجانات ومحافل دولية.
وبلغ عدد الحضور في عروض المهرجان، التي أقيمت في عدد من مناطق المملكة الأردنية الهاشمية، قرابة أربعة آلاف شخص. وأعقبت العروض حوارات مع مختصين في المجال السينمائي، أتاحت للأطفال واليافعين التعبير عن آرائهم والمشاركة في نقاشات هادفة، بما جعل تجربتهم تتجاوز مشاهدة الأفلام إلى التفاعل مع موضوعاتها ورسائلها.
وتولت تقييم الأعمال لجنتان؛ إحداهما للبالغين وضمت مختصين في المجال السمعي البصري، والأخرى للأطفال واليافعين، وتألفت من رمزي العطيات وإسراء أبو رمان، المشاركين في برنامج «السينما في المدارس» التابع للهيئة الملكية الأردنية للأفلام، وسمر عقرباوي وكريم الحمد، بترشيح من مركز زها الثقافي، وأحمد زعيتر، بترشيح من منظمة اليونيسف.
من جانبه، أكد ممثل اليونيسف في الأردن مارك روبين أن السينما قادرة على فتح عوالم جديدة أمام الأطفال واليافعين، ومنحهم مساحة للخيال والتعبير عن أنفسهم ومشاركة قصصهم، معرباً عن اعتزاز المنظمة بمواصلة شراكتها مع الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، والبناء على هذا التعاون لإتاحة مزيد من الفرص السينمائية والإبداعية للأطفال في مختلف أنحاء العالم العربي، وتشجيع صنّاع المحتوى على تقديم أعمال تجمع بين الترفيه والتوعية.