سماهر سيف اليزل

أكد ممثل الدائرة الثانية بالمجلس البلدي للمنطقة الشمالية باسم أبو إدريس أن طرح مناقصة تصميم وإنشاء مدرسة ثانوية للبنات في مدينة سلمان يمثل خطوة مهمة على طريق استكمال منظومة الخدمات التعليمية في المدينة، خصوصاً مع ما تشهده من توسع عمراني وزيادة متواصلة في أعداد السكان والوحدات السكنية.

وأوضح أبو إدريس أن مشروع المدرسة يشكل إضافة مهمة لأهالي مدينة سلمان، لافتاً إلى أن توفير المدارس داخل المدن السكنية الجديدة يجب أن يسير بالتوازي مع إنشاء الوحدات السكنية والتوسع في المناطق العمرانية، حتى لا تظهر فجوة بين النمو السكاني وتوافر الخدمات الأساسية.

وأشار إلى أن المناقصة شهدت تقدم 5 شركات بعطاءات لتنفيذ المشروع، فيما بلغ أقل عطاء مقدم نحو 9.235 مليون دينار، معتبراً أن حجم المشروع يعكس أهمية الاستثمار في البنية التعليمية وتوفير مرافق مدرسية حديثة تتناسب مع احتياجات الطلبة والأهالي.

وقال إن إنشاء مدرسة ثانوية للبنات في المدينة من شأنه أن يوفر خياراً تعليمياً قريباً من المناطق السكنية، ويخفف عن الطالبات وأولياء الأمور أعباء التنقل إلى مدارس تقع خارج مدينة سلمان، خصوصاً أن المسافة وقرب المدرسة من المنزل يمثلان عاملين مهمين بالنسبة إلى الأسر عند اختيار المدارس وتنظيم حركة التنقل اليومية.

وأضاف أبو إدريس أن النمو الذي تشهده مدينة سلمان يستدعي النظر إلى احتياجاتها الخدمية بصورة شاملة، وعدم التعامل مع المشاريع التعليمية بمعزل عن بقية المرافق، موضحاً أن المدينة تحتاج إلى استمرار تطوير المدارس والخدمات الصحية والطرق والمرافق العامة بما يتناسب مع أعداد السكان المتوقعة خلال السنوات المقبلة.

وأكد أن التخطيط للمدن السكنية الحديثة يجب أن يقوم على توفير الخدمات الأساسية منذ المراحل الأولى للتوسع، بحيث تكون المدارس والمرافق العامة جزءاً من النسيج العمراني للمدينة، وليس مشاريع تضاف لاحقاً بعد ارتفاع أعداد السكان وظهور الحاجة إليها.

ولفت إلى أن مشروع المدرسة الثانوية للبنات لا يمثل المشروع التعليمي الوحيد المرتبط بمستقبل مدينة سلمان، إذ توجد توجهات لإنشاء مدرسة للمرحلتين الابتدائية والإعدادية للبنين، معتبراً أن تنفيذ هذه المشاريع سيعزز من تكامل الخدمات التعليمية داخل المدينة، ويتيح للطلبة الاستفادة من مدارس قريبة من مناطق سكنهم.

وأشار إلى أن وجود مدارس لمختلف المراحل الدراسية داخل المدينة من شأنه أن يحقق قدراً أكبر من الاستقرار للأسر، خصوصاً العائلات التي تضم أبناء في مراحل تعليمية مختلفة، ويقلل من حركة التنقل اليومية بين مدينة سلمان والمناطق الأخرى بحثاً عن المدارس.

وأوضح أن مدينة سلمان تشهد في الوقت نفسه تطوراً في عدد من القطاعات الخدمية والبنية التحتية، الأمر الذي يتطلب استمرار العمل على تنفيذ المشاريع المرتبطة بالنمو السكاني، بما يضمن ألا يقتصر التطوير على الجانب السكني فقط، وإنما يمتد إلى جميع المرافق التي يحتاج إليها السكان في حياتهم اليومية.

وأكد أبو إدريس أهمية مواصلة التنسيق بين الجهات الحكومية والمجلس البلدي والجهات المختصة عند تحديد أولويات المشاريع المستقبلية، خصوصاً المشاريع التي ترتبط مباشرة باحتياجات السكان، مشدداً على ضرورة أن تتواكب الخطط التعليمية مع معدلات النمو السكاني والتوسع في الوحدات السكنية.

وأضاف أن توفير المدارس بالقرب من الأحياء السكنية يسهم كذلك في تنظيم الحركة المرورية، من خلال تقليل رحلات نقل الطلبة لمسافات طويلة، إلى جانب توفير بيئة أكثر ملاءمة للطلبة وأولياء الأمور، خصوصاً خلال أوقات الذروة الصباحية، وبعد انتهاء اليوم الدراسي.

وبيّن أن مدينة سلمان أصبحت من المدن السكنية التي تشهد نمواً ملحوظاً، وبالتالي فإن المحافظة على جودة الخدمات فيها تتطلب قراءة الاحتياجات المستقبلية، وليس الاكتفاء بالاحتياجات الحالية، مشيراً إلى أن أي زيادة مستقبلية في أعداد السكان يجب أن تقابلها زيادة مماثلة في المدارس والمرافق والخدمات.

وأكد أن الاستثمار في التعليم يمثل استثماراً طويل الأمد في مستقبل المدينة، مشيراً إلى أن إنشاء المدارس الحديثة لا يوفر فقط مقاعد دراسية جديدة، وإنما يسهم في بناء بيئة تعليمية متكاملة تتناسب مع تطور المدن السكنية الحديثة.

كما شدد على أهمية متابعة تنفيذ المشروع بعد طرح المناقصة، والعمل على إنجازه وفق الجدول الزمني المعتمد، بما يضمن استفادة الطالبات والأهالي من المدرسة في أقرب وقت ممكن، إلى جانب متابعة الخطط المتعلقة بإنشاء مدرسة البنين.

وأشار أبو إدريس إلى أن استكمال المشاريع التعليمية والخدمية في مدينة سلمان سيعزز من مكانتها كمدينة متكاملة، لا تقتصر خدماتها على توفير السكن، وإنما توفر إلى جانب ذلك التعليم والخدمات والمرافق العامة التي تحتاج إليها الأسر.

واختتم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة التخطيط للخدمات المستقبلية في المدينة، بما يتناسب مع النمو المتوقع، مؤكداً أن المجلس البلدي سيواصل متابعة احتياجات الأهالي والعمل مع الجهات المعنية لدعم المشاريع التي من شأنها رفع مستوى الخدمات وتعزيز جودة الحياة في مدينة سلمان.