حسن الستري

نظمت جمعية المهندسين البحرينية ورشة عمل بعنوان «الدليل الموحد لاشتراطات البناء في مملكة البحرين وأبرز العمليـات وكيفية تجاوزها»، قدمها المهندس المعماري عبدالعزيز عبيد، المتخصص في اشتراطات البناء وتراخيص تنظيم المباني في مملكة البحرين، وذلك ضمن فعاليات لجنة تطوير الأعضاء ومزايا العضوية بالجمعية.

وتناولت الورشة عدداً من المحاور المرتبطة باشتراطات البناء وإجراءات تراخيص المباني في المملكة، مع التركيز على تعريف المهندسين بالدليل الموحد لاشتراطات البناء، ومحتوياته وأهميته في تنظيم عملية التصميم والبناء، إلى جانب استعراض عدد من التطبيقات العملية والتحديات التي قد تواجه المهندسين خلال إجراءات الحصول على تراخيص البناء.

وأوضح مقدم الورشة المهندس عبدالعزيز عبيد أن طرح الورشة جاء من منطلق خبرته العملية في مجال تراخيص وتنظيم البناء، مشيراً إلى أنها تركز على القوانين واللوائح التنفيذية المنظمة لإصدار رخص البناء في مملكة البحرين. وبيّن أن الورشة بدأت بالتعريف بمفهوم اشتراطات البناء وأهميتها، إلى جانب تناول الفروقات بين اشتراطات البناء أو أكواد البناء في عدد من الدول، قبل الانتقال إلى استعراض لمحة تاريخية عن تنظيم المباني في مملكة البحرين، ومن ثم التعريف بالدليل الموحد لاشتراطات البناء ومحتوياته وأهميته.

وأشار عبيد إلى أن فهم اشتراطات البناء يمثل خطوة أساسية للمهندس قبل البدء في إعداد المخططات، إذ يساعده على مراعاة المتطلبات التنظيمية منذ المراحل الأولى للتصميم، بما يعزز الامتثال للاشتراطات، ويحد من الإشكالات التي قد تظهر لاحقًا خلال إجراءات الترخيص.

ولم تقتصر الورشة على الجانب النظري، إذ تضمنت تطبيقات عملية تهدف إلى تدريب المشاركين على كيفية التعامل مع اشتراطات البناء عند دراسة الرسومات المعمارية.

وأوضح عبيد أن المشاركين أُعطوا دوراً عملياً في دراسة رسومات معمارية ومحاولة فهم الاشتراطات وتطبيقها على هذه الرسومات، بما يتيح لهم الانتقال من المعرفة النظرية إلى التطبيق الفعلي في أعمالهم الهندسية.

كما تطرقت الورشة إلى أبرز التحديات التي تواجه المهندسين في مجال تراخيص البناء، وناقشت كيفية التعامل معها والبحث عن حلول لها، خصوصًا فيما يتعلق ببعض الاشتراطات التي قد تؤثر في سير إجراءات رخصة البناء أو تتسبب في تأخيرها.

وفي ختام الورشة، خضع المشاركون إلى اختبار تفاعلي تضمن مجموعة من الأسئلة بنظام الاختيار من متعدد، بهدف قياس مدى استيعابهم للمفاهيم والمحاور التي تم تناولها خلال الورشة.

وأعرب المهندس عبدالعزيز عبيد عن شكره لجمعية المهندسين البحرينية على إتاحة المجال لطرح الورشة واستضافتها، معتبرًا أن المبادرة تمثل فرصة مهمة لزيادة الوعي باشتراطات البناء في المملكة.

وقال إن الورشة صممت بصورة تطبيقية وعملية، إلا أن هدفها الأساسي يتمثل في التوعية والتثقيف، سواء للمهندسين المقبلين على دخول سوق العمل أو العاملين فيه، ولا سيما المهندسين حديثي التخرج الراغبين في التعرف إلى كيفية الامتثال لاشتراطات تنظيم المباني في البحرين.

وأكد أن هذه المعرفة لا تقتصر على المهندس المعماري فقط، بل تهم مختلف التخصصات الهندسية ذات العلاقة بأعمال البناء، ومن بينها الهندسة المدنية والميكانيكية والكهربائية والهندسة المعمارية والتصميم الداخلي، باعتبار أن اشتراطات البناء تشكل أساسًا ومفاهيم رئيسية لتنظيم المباني وتصميمها في المملكة.

من جانبها، قالت مديرة شؤون تطوير الأعضاء في جمعية المهندسين البحرينية، د. نها الزياني، إن الورشة تعد من أولى فعاليات لجنة تطوير الأعضاء ومزايا العضوية، التي تسعى إلى تقديم مجموعة من المزايا الحصرية لأعضاء الجمعية، وتعزيز قيمة العضوية فيها.

وأكدت أن جمعية المهندسين البحرينية تمثل «بيت المهندسين» والداعم الأول لهم في مسيرتهم المهنية، مشيرة إلى أن اللجنة تأسست بهدف إطلاق مبادرات تشجع الأعضاء على المشاركة والانضمام إلى الجمعية، بدءاً من طلبة الهندسة وصولاً إلى المهندسين ذوي الخبرة.

وأوضحت أن الورش التي تنظمها اللجنة تعتمد على الاستفادة من خبرات الأعضاء المتخصصين، حيث يقدم الخبراء من أعضاء الجمعية معارفهم وخبراتهم إلى زملائهم، بما يحقق تبادل المعرفة والخبرات داخل المجتمع الهندسي البحريني.

وأضافت أن ورشة الدليل الموحد لاشتراطات البناء قدمها المهندس عبدالعزيز عبيد، باعتباره مهندسًا معمارياً متخصصاً في اشتراطات البناء في مملكة البحرين، مشيرة إلى أهمية هذه الورشة في ظل وجود أجيال جديدة من المهندسين سيخوضون مستقبلًا تجربة الحصول على تراخيص البناء.

وأكدت أن الورشة تهدف إلى تعريف هؤلاء المهندسين بالدليل الموحد لاشتراطات البناء في مملكة البحرين وأحدث التحديثات التي طرأت عليه، بما يساعدهم على التعامل بصورة أفضل مع متطلبات تنظيم المباني.

بدوره، أوضح المهندس حسن التميمي، أحد المشاركين في الورشة، أن مشاركته جاءت بهدف الاطلاع على اشتراطات البناء الجديدة التي تم إقرارها في المملكة، والتعرف على المواصفات المطلوبة والارتدادات والواجهات وغيرها من المتطلبات المرتبطة بتنظيم المباني.

وأشار إلى أن بعض هذه الاشتراطات أثارت نقاشاً واهتماماً في أوساط مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي جعل التعرف عليها من خلال ورشة متخصصة فرصة مهمة لفهمها بصورة أكثر وضوحاً ومن منظور هندسي.

وأكد التميمي أهمية التزام المهندس باشتراطات البناء، باعتبارها من الركائز الأساسية التي ينبغي مراعاتها في مختلف أعمال البناء الجارية في المملكة، معربًا عن أمله في الاستفادة من الورشة وما تتضمنه من معلومات وتطبيقات عملية.

وتأتي الورشة في إطار توجه جمعية المهندسين البحرينية نحو توفير برامج وفعاليات مهنية وتخصصية لأعضائها، والاستفادة من الخبرات الموجودة داخل الجمعية في نقل المعرفة إلى المهندسين، خصوصًا حديثي التخرج والمهندسين المقبلين على ممارسة أعمال ترتبط بإجراءات تراخيص البناء.

كما عكست الورشة أهمية الجمع بين المعرفة التنظيمية والتطبيق العملي، بحيث لا يقتصر اطلاع المهندس على الاشتراطات باعتبارها نصوصاً ومتطلبات يجب الالتزام بها، وإنما يمتد إلى كيفية قراءة المخططات وتطبيق تلك الاشتراطات عليها، والتعامل مع التحديات التي قد تظهر أثناء مراحل التصميم والترخيص.

وبذلك تسعى مثل هذه المبادرات إلى تعزيز جاهزية المهندس للتعامل مع متطلبات سوق العمل، ورفع مستوى الوعي بالأنظمة المنظمة للبناء، بما يدعم جودة الممارسة الهندسية ويسهم في تحقيق الامتثال للاشتراطات المنظمة لقطاع البناء في مملكة البحرين.