أيمن شكل
على مدى 3 أيام، يضع خبراء ومختصون واقع الاقتصاد الخليجي تحت المجهر، لتحليل وتشخيص قدرته على مواجهة التوترات الجيوسياسية، ورسم خارطة لأولويات التكامل الأكثر إلحاحاً، وصولاً إلى تحديد التحولات والخطوات اللازمة للانتقال نحو تكامل اقتصادي خليجي أكثر فاعلية ومرونة.
وتنطلق صباح اليوم في جامعة البحرين فعاليات الحلقة النقاشية الثانية عشرة «استشراف الآفاق المستقبلية للتكامل الاقتصادي والتنموي الخليجي المشترك»، تحت عنوان «التكامل الاقتصادي الخليجي في مواجهة التوترات الجيوسياسية.. بين الخيار الاستراتيجي ومتطلبات المرحلة»، بتنظيم من مكتب هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون، وبحضور نخبة من الخبراء والمختصين.
ويبحث اليوم الأول سؤالاً رئيسياً هو: «التكامل الاقتصادي الخليجي في الأزمات.. ماذا كشفت التوترات؟»، من خلال تشخيص واقع الاقتصاد الخليجي وأداء منظومة التكامل في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
ويستعرض المشاركون أوراق عمل تحليلية تُقيّم مواطن القوة والهشاشة، وتُمهد لاستخدام أدوات استشرافية تعينهم على استخلاص التداعيات المحتملة، ضمن محورين؛ الأول بعنوان «أداء الاقتصاد الخليجي خلال الأزمة الحالية»، والثاني «واقع التكامل الاقتصادي الخليجي في الأزمات».
وتبدأ الحلقة النقاشية بكلمتين افتتاحيتين، يلقي الأولى ممثل جامعة البحرين، عميد كلية إدارة الأعمال د. عبدالله الجلاهمة، فيما يلقي الثانية مدير عام مكتب هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية خالد الشيخ.
وتتناول الجلسات، على التوالي، رحلة تطور برنامج استشراف آفاق التكامل المستقبلي في المجالين الاقتصادي والتنموي، والتكامل الاقتصادي الخليجي في مواجهة التوترات الجيوسياسية والإقليمية، وتدفقات المملكة العربية السعودية التجارية في ظل حالة من عدم اليقين الجيوسياسي، وقياس انكشاف الاقتصادات الخليجية للواردات.
كما تستعرض الجلسات تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في التعامل مع التطورات الجيوسياسية، وبرنامج المشغل الاقتصادي المعتمد الخليجي، والتعاون بين أجهزة المنافسة خلال الأزمات.
وفي اليوم الثاني، تتجه النقاشات من مرحلة التشخيص إلى رسم خارطة الأولويات، عبر تسليط الضوء على مجالات التكامل الأشد إلحاحاً في الظرف الراهن، وقياس أثر هذا التكامل في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الخليجي.
وتتمحور الورشة التفاعلية حول منهجية الآفاق الثلاثة، التي تتيح للمشاركين التمييز بوضوح بين الواقع الحالي ومرحلة الانتقال والصورة المستقبلية المنشودة.
أما اليوم الثالث، فيركز على متطلبات الانتقال نحو تكامل اقتصادي خليجي أكثر فاعلية ومرونة، من خلال استعراض عدد من الأبعاد المؤسسية والتنظيمية والمستقبلية.
ويستخدم المشاركون منهجية الاستشراف العكسي لاستكشاف الصورة المستقبلية المنشودة، وتحديد التحولات المطلوبة والخطوات التي يمكن البدء بها للوصول إليها.