- - محمد بن عبدالله: منظومة البحرين تتميز بالكفاءة والسرعة في التعامل مع مرضى القلب
- - وزيرة الصحة: المؤتمر يسهم في دعم صنع القرار وفق المستجدات العلمية والتجارب الناجحة
- - مريم الجلاهمة: الفعاليات منصة مهمة لأطباء الرعاية الأولية وأطباء الطوارئ وأطباء الباطنية
- - فؤاد عبدالقادر: تعزيز التواصل العلمي بين الكوادر الصحية وتبادل الخبرات والممارسات الطبية
- - حسام نور: البرنامج العلمي يواكب التحديات الفعلية التي تواجه الأطباء في الممارسة اليومية
- - مريم الظاعن: فعاليات المؤتمر تسلط الضوء على النتاج البحثي وتطوره في البحرين
انطلقت، أمس، أعمال النسخة الأولى من مؤتمر البحرين لأمراض القلب والأوعية الدموية 2026، الذي تنظمه الخدمات الطبية الملكية بالتعاون مع BDA Center، «11 و12 سبتمبر الجاري»، بحضور رئيس المجلس الأعلى للصحة الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة، ووزيرة الصحة د. جليلة السيد، بمشاركة نخبة من الأطباء والاستشاريين والمتخصصين في أمراض القلب والأوعية الدموية من مملكة البحرين وعدد من الدول.
ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار دعم مسيرة تطوير القطاع الصحي في مملكة البحرين، وتعزيز التعليم الطبي المستمر، ومواكبة أحدث المستجدات في مجال أمراض القلب والأوعية الدموية، إلى جانب توفير منصة علمية تجمع المختصين لتبادل الخبرات ومناقشة أبرز التحديات والحالات السريرية التي تواجه الممارسين في مختلف مستويات الرعاية الصحية.
من جانبه، أكد قائد الخدمات الطبية الملكية اللواء طبيب الشيخ فهد بن خليفة بن سلمان آل خليفة أهمية انعقاد النسخة الأولى من مؤتمر البحرين لأمراض القلب والأوعية الدموية، مشيراً إلى أن المؤتمر يمثل منصة علمية متخصصة تسهم في تعزيز التواصل بين الأطباء والاستشاريين والمتخصصين، وتبادل الخبرات والتجارب الطبية، بما يدعم تطوير الممارسات السريرية والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
وأشاد بالجهود المبذولة من قبل الخدمات الطبية الملكية بالتعاون مع BDA Center لتنظيم المؤتمر، وما يشهده من مشاركة واسعة من الكوادر الطبية المتخصصة، مؤكداً أن مثل هذه الفعاليات العلمية تسهم في مواكبة التطورات المتسارعة في مجال طب القلب والأوعية الدموية، وتعزز فرص الاستفادة من الخبرات والتجارب المحلية والدولية. ونوه بما يتضمنه المؤتمر من برنامج علمي متنوع يركز على الجوانب العملية والتطبيقية في تشخيص وعلاج أمراض القلب، إلى جانب مناقشة الحالات السريرية والتحديات التي تتطلب دقة في التقييم وسرعة في اتخاذ القرار الطبي، معرباً عن تطلعه إلى أن يشكل المؤتمر إضافة نوعية للفعاليات الطبية المتخصصة التي تستضيفها مملكة البحرين، وأن يواصل تطوره ونجاحه خلال نسخه المقبلة.
من جهته، أوضح رئيس المجلس الأعلى للصحة أن مؤتمر البحرين لأمراض القلب والأوعية الدموية يستهدف مختلف مستويات الممارسة الطبية، بدءاً من أطباء طب الأسرة ووصولاً إلى الأطباء الاستشاريين والمتخصصين، باعتبار أن مشكلات القلب يمكن أن تبدأ في أي مكان وفي أي وقت، وقد يواجهها الطبيب في أي مستوى من مستويات الرعاية الصحية. وأشار إلى أن سرعة التعامل مع حالات القلب تعد عاملاً مهماً، مبيناً أن المريض قد يصل إلى الطبيب في أي موقع، إلا أن إجراء تخطيط القلب الكهربائي «ECG» يمكن أن يعطي مؤشرات تستدعي تحويل المريض مباشرة إلى مركز القلب المختص.
من جهتها، أكدت وزيرة الصحة د. جليلة السيد أن المؤتمر يأتي ضمن سلسلة من الحلقات العلمية التي يحرص القطاع الصحي على تبنيها، بما يجعلها منصة علمية وإكلينيكية لتبادل الخبرات بين الكفاءات والكوادر الصحية، مضيفة أن هذه النوعية من المؤتمرات تسهم في دعم صنع القرار بناءً على المستجدات العلمية والممارسات والتجارب الناجحة، بما يدعم اتخاذ قرارات صحية تسهم في تحسين جودة الحياة وأنماط الحياة. وأشارت إلى أهمية دعم الوقاية والإجراءات التشخيصية المتطورة التي تسهم في الكشف المبكر عن الأمراض، إلى جانب التدخلات العلاجية المتقدمة، بما يؤدي إلى حياة أفضل وخفض معدلات المراضة والوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية. من جانبها، أكدت الرئيس التنفيذي للمستشفيات الحكومية د. مريم الجلاهمة، أن المستشفيات الحكومية فخورة بعقد المؤتمر الأول لأمراض القلب في مملكة البحرين، بتنظيم من مركز الشيخ محمد بن خليفة للقلب، وبالشراكة مع مختلف الجهات المعنية. وأوضحت أن أهمية المؤتمر لا تقتصر على المتخصصين في أمراض القلب، وإنما تسلط الضوء أيضاً على رعاية المريض في مختلف المراحل، وتوفر منصة مهمة لأطباء الرعاية الأولية وأطباء الطوارئ وأطباء الباطنية، بما يجمع مختلف الجوانب العلمية المتعلقة بالتعامل مع مرضى القلب. وأشارت إلى مشاركة المستشفيات الحكومية من خلال عدد من المتحدثين في المؤتمر، منوهةً بأن المؤتمر يأتي في وقت أصبحت فيه الأمراض المزمنة من أهم الأسباب والمضاعفات المرتبطة بأمراض القلب والشرايين، وبالتالي يجب أن يكون كل طبيب ملماً بالأعراض التي تنتج عنها، وكيفية التصرف معها. وأكدت أن «كل دقيقة تفرق» في إنقاذ قلب المريض، ومساعدته على العودة إلى العمل بصورة طبيعية كما كان قبل الإصابة.
فيما أكد الرئيس التنفيذي والاستشاري لأمراض القلب والقسطرة التداخلية بمركز محمد بن خليفة بن سلمان آل خليفة التخصصي للقلب اللواء طبيب فؤاد عبدالقادر، أهمية المؤتمر في تعزيز التواصل العلمي بين الكوادر الصحية، وتبادل الخبرات والممارسات الطبية في مجال أمراض القلب والأوعية الدموية، موضحاً أن أمراض القلب ليست تخصصاً يقتصر على أطباء القلب وحدهم، وإنما يتعامل معها الأطباء في مختلف المراحل والتخصصات، سواء في الجراحة أو الطب الباطني العام وغيرها.
وأشار إلى أن المؤتمر يهدف إلى تعريف الأطباء بأحدث الطرق وأسهلها في التعامل مع مرضى القلب، لافتاً إلى أن مركز محمد بن خليفة التخصصي للقلب يركز بطبيعته على الجوانب التخصصية، فيما تأتي مؤتمرات أخرى متخصصة في مجالات أكثر دقة. وأوضح أن فكرة المؤتمر تقوم على توعية الأطباء بشكل عام بأمراض القلب، ومناقشة الحالات الطبية حالة بحالة، من خلال عرض حالات ومناقشة كيفية التصرف والتعامل معها وطرق علاجها، للوصول إلى أفضل وسيلة تحقق استفادة المريض.
من ناحيته، أوضح رئيس المؤتمر ورئيس الطاقم الطبي للخدمات السريرية ورئيس مختبرات قسطرة القلب واستشاري أمراض القلب والقسطرة التداخلية بمركز محمد بن خليفة بن سلمان آل خليفة التخصصي للقلب د. حسام نور، أن البرنامج العلمي للمؤتمر صُمم ليواكب التحديات الفعلية التي تواجه الأطباء في الممارسة اليومية، من خلال طرح حالات واقعية ومناقشة الجوانب التي تتطلب دقة في التشخيص وسرعة في اتخاذ القرار. وأشار إلى أن المؤتمر يركز في نسخته الأولى على تقديم محتوى علمي عملي وقابل للتطبيق، مع إتاحة المجال للنقاش المباشر وتبادل الآراء حول عدد من الموضوعات والقضايا التي تواجه الأطباء بصورة متكررة، بما يعزز الاستفادة من الخبرات المتنوعة للمشاركين.
وأوضح أن القائمين على المؤتمر حرصوا على إشراك مختلف المؤسسات الصحية، الكبيرة والصغيرة، إلى جانب القطاع الطبي الخاص والمستشفيات الحكومية والمستشفيات المتخصصة، بما فيها مركز الشيخ محمد بن خليفة التخصصي للقلب. وقال إن فكرة المؤتمر تقوم بصورة أساسية على تبادل الخبرات، إلى جانب دراسة ومناقشة العقبات والصعوبات التي تواجه الأطباء في تشخيص وعلاج مرضى القلب، مضيفاً أن المريض قد ينتقل من مؤسسة صحية إلى أخرى خلال فترة وجيزة، وقد يشاهد كل طبيب المريض في مرحلة مختلفة من مراحل العلاج والتشخيص، ولذلك كان من المهم إيجاد منصة تجمع مختلف الأطراف المعنية لمناقشة هذه الأمور بصورة فعالة.
وأكد أن النقاشات يمكن أن تسهم في بناء توصيات يمكن الاستناد إليها لتطوير الخدمات الصحية في مملكة البحرين. وأشار إلى أن التصورات المستقبلية تتضمن إشراك تخصصات أخرى ذات علاقة بأمراض القلب، ومن بينها جراحة القلب وطب الأطفال، إلى جانب توسيع نطاق المؤتمر ليشمل البحوث وورش العمل المتخصصة في مجال القلب.
أما النائب د. مريم الظاعن، فقد أكدت أن مؤتمر البحرين الأول لأمراض القلب يمثل منصة لتبادل الخبرات، مشيرة إلى أن الأمراض المزمنة، وفي مقدمتها أمراض القلب، أصبحت من المؤشرات المهمة على أمراض قد تكون متطورة في المجتمع البحريني. وقالت إن المؤتمر سيسلط الضوء على الأمراض السريرية، ومنها أمراض القلب، بالتعاون مع قطاعات وتخصصات أخرى، مثل قطاع الرئة وقطاع الكلى وغيرها، باعتبار أن هذه التخصصات ترتبط بصورة مباشرة برعاية المرضى. وأشارت إلى أن المؤتمر يسلط الضوء كذلك على النتاج البحثي، مؤكدة أن مملكة البحرين تشهد تطوراً في مجال البحث العلمي، وأن المؤتمر يمكن أن يشكل منصة مهمة لتبادل الخبرات والمعارف بين أطباء القلب البحرينيين والخليجيين.
ويتناول البرنامج العلمي للمؤتمر، على مدى يومين، عدداً من أبرز موضوعات أمراض القلب والأوعية الدموية، من بينها تخطيط القلب، وأحدث التوجهات في خفض مستويات الكوليسترول، والفحوصات الحديثة للقلب، والجلطات القلبية، والانسداد الرئوي، وتضيق الصمام الأورطي وخيارات التدخل بالقسطرة، إضافة إلى أمراض القلب والأورام، وأمراض القلب أثناء الحمل، وأمراض القلب الخلقية لدى البالغين، وارتفاع ضغط الدم، وقصور القلب واضطرابات نظم القلب. كما يناقش عدداً من الموضوعات المتقدمة، من بينها الرجفان الأذيني، واضطرابات النظم البطينية، والإغماء، وتقييم القلب قبل العمليات الجراحية، والتهاب شغاف القلب، وتمدد الأوعية الدموية الأورطية، وأحدث الخيارات في إدارة الدهون وقصور القلب، إلى جانب استخدام تقنيات التصوير المتقدمة في إجراءات القسطرة القلبية.
ويستهدف المؤتمر مختلف الفئات المعنية برعاية مرضى القلب، من طلبة الطب والأطباء العامين وأطباء الطوارئ والباطنية، وصولاً إلى أطباء القلب والمتخصصين، بما يعزز التواصل المهني وتبادل المعرفة بين مختلف التخصصات والمستويات الطبية. كما يتضمن البرنامج في يومه الثاني جلسات تفاعلية تجمع بين المعرفة والتطبيق، من بينها تحدٍ علمي في أمراض القلب، إلى جانب جلسات نقاشية تركز على الجوانب العملية المرتبطة بالتشخيص والعلاج.
ويحصل المشاركون في المؤتمر على 12 ساعة معتمدة للتعليم الطبي المستمر (CME)، بما يدعم التطوير المهني المستمر للكوادر الطبية والصحية. وتأتي إقامة النسخة الأولى من مؤتمر البحرين لأمراض القلب والأوعية الدموية 2026 تأكيداً على أهمية المؤتمرات والملتقيات الطبية المتخصصة في دعم مسيرة التطوير الصحي، وتعزيز تبادل الخبرات والمعارف، ومواكبة أحدث التطورات العلمية والسريرية في مجال أمراض القلب والأوعية الدموية.