عقدت السلطتان التنفيذية والتشريعية، اليوم الأحد، اجتماعاً مشتركاً حول الجهود الوطنية المستمرة لمواجهة تداعيات العدوان الإيراني الآثم، وما قامت به الأجهزة والمؤسسات الرسمية من إجراءات لاحتواء آثار التداعيات في كافة المجالات، والجاهزية الوطنية للتعامل مع الأزمات، وسرعة الاستجابة الوطنية واستدامة الخدمات، والجهود المخلصة في مختلف القطاعات. وترأس الاجتماع من جانب مجلس النواب معالي السيد أحمد بن سلمان المسلم، رئيس مجلس النواب، ومن جانب مجلس الشورى معالي السيد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، بينما رأس الجانب الحكومي الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير الداخلية. كما شهد الاجتماع حضور عددٍ من أصحاب المعالي والسعادة الوزراء، ونواب رئيسي مجلسي الشورى والنواب، ورؤساء اللجان بكلا المجلسين، وعدد من المسؤولين. وفي بداية الاجتماع، أعرب معالي السيد أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب عن بالغ الشكر وعظيم الامتنان إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، والروئ الملكية السامية بجعل المواطن البحريني في صدارة الأولويات، التي تشكل النهج الواضح والمتكامل في مختلف مسارات العمل الوطني. مشيدا معاليه بالجهود الحثيثة المخلصة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، في مواصلة تعزيز مسيرة العمل الوطني وتحقيق المزيد من الإنجازات والمكتسبات الوطنية في جميع الميادين، وتنفيذ التوجيهات الملكية السامية، لما فيه خير وصالح الوطن والمواطنين. مثمنا معاليه الدور الوطني الكبير والمشرف لقوة دفاع البحرين والحرس الوطني ووزارة الداخلية والجهات الأمنية في التصدي للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أراضي مملكة البحرين، وجهود الدبلوماسية البحرينية الحكيمة في المحافل الدولية، والتنسيق والتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة في كافة القطاعات، ومعربا عن بالغ التقدير والثناء لجهود كافة مؤسسات الدولة والوزارات والجهات الرسمية ومؤسسات القطاع الخاص على ما قدموه من جهود متميزة، وما سطره المجتمع البحريني بكافة أفراده من ملحمة الصمود الوطني. ومشيرا معاليه إلى الجاهزية الوطنية والجهود الحكومية في مختلف القطاعات، الذي حقق النجاح الوطني، وكان ثمرة التعاون البناء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، والعمل الجاد والمتميز لفريق البحرين، والمسؤولية المشتركة، في حماية المكتسبات وبذل المزيد من الجهود لخدمة الوطن وتجاوز التحديات، وتعزيز الوحدة الوطنية. ومنوها معاليه بما شهده المجتمع البحريني من وعي وتكاتف وتلاحم وطني في مواجهة تداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة، والالتفاف حول راية الوطن بقيادة جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه. وأثنى معاليه على الزيارة الكريمة التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، إلى مدينتي سترة والحد، وتنفيذ التوجيهات الملكية السامية بتقديم كافة أشكال الدعم والرعاية للمواطنين وتعويضهم، إثر الأضرار التي تعرضت لها عدد من المنازل والمركبات، جراء الاعتداءات الإيرانية الآثمة، والحرص المشهود على مواصلة المتابعة الميدانية لكافة الإجراءات المتخذة، وتسخير الإمكانات اللازمة لتوفير المتطلبات، وإنجاز الأعمال بالشكل الذي يلبي تطلعات المواطنين والأسرة البحرينية، ويحفظ أمنهم وسلامتهم. من جانبه، أكد معالي السيد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، أنَّ مملكة البحرين واجهت الاعتداءات الإيرانية الآثمة بحكمة ورؤية سديدة من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظّم، حفظه الله ورعاه، واللتين ترتكزان على حفظ الأمن الوطني وصون المكتسبات، وحماية المواطنين وضمان أمنهم واستقرارهم وسلامتهم، معربًا معاليه عن الاعتزاز والفخر الكبيرين بما يوليه جلالة الملك المعظّم، من حرصٍ واهتمامٍ رفيعٍ باستدامة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتلبية احتياجاتهم الأساسية، حيث لم يشعر المواطنون والمقيمون بنقص في الخدمات والسلع رغم الاعتداءات الإيرانية التي طالت المنشآت الحيوية والأعيان المدنية. وأشاد معالي رئيس مجلس الشورى بالجهود المخلصة التي بذلتها الحكومة الموقرة، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، من أجل الحفاظ على أمن وسلامة واستقرار الوطن والمواطنين، مثمنًا معاليه الزيارة الميدانية الكريمة التي قام بها سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى مدينتي سترة والحد، للاطلاع على أعمال إصلاح الأضرار التي تعرضت لها منازل المواطنين في سترة والحد جرّاء الاعتداءات الإيرانية الآثمة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات جلالة الملك المعظم، أيَّده الله. ونوَّه معالي رئيس مجلس الشورى إلى أن المتابعة الميدانية من سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وحرص سموّه على الالتقاء بالمواطنين والاستماع إلى ملاحظاتهم وكلماتهم الوطنية المعبرة، تعكس الاهتمام بالمواطنين ومصالحهم، وأن المواطن يبقى ركنًا أساسيًا في مسارات العمل الوطني، مشيدًا بالتكامل والتنسيق بين جميع الجهات والمؤسسات الحكومية المعنية، الذي أسهم في سرعة الاستجابة لمتطلبات المواطنين، وضمان توافر الخدمات والسلع. وثمَّن معالي رئيس مجلس الشورى التضحيات الوطنية والعطاء المخلص، والجاهزية واليقظة العالية التي تمتاز بها قوة دفاع البحرين والحرس الوطني ووزارة الداخلية والأجهزة العسكرية والأمنية، مقدّرًا عاليًا الروح الوطنية العالية والعزيمة الثابتة لدى الرجال البواسل، ودورهم المشهود في التصدي للاعتداءات الإيرانية الآثمة. وأشاد معالي رئيس مجلس الشورى بحرص أصحاب المعالي والسعادة الوزراء على إطلاع السلطة التشريعية وإحاطتها بكافة الجهود والإجراءات المتخذة في التصدي للاعتداءات الإيرانية ومعالجة تداعياتها، منوّهًا بما قدموه من معلومات أبرزت الجهود الوطنية المتكاملة التي بُذلت في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الآثمة وتداعياتها، ومؤكدًا أهمية استمرار التكامل والتنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية بما يعزز العمل الوطني المشترك. وأشاد معالي رئيس مجلس الشورى بالإنجازات والنجاحات التي تحققت في مسارات العمل الوطني طوال الأشهر الماضية، بفضل دعم ومساندة جلالة الملك المعظم، ومتابعة واهتمام سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. وقال معالي رئيس مجلس الشورى إنَّ مملكة البحرين، في ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك المعظَّم، حفظه الله ورعاه، ومؤازرة ومتابعة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ستبقى شامخة وعزيزة بقيادتها وشعبها المتماسك، وثابتة بالوحدة الوطنية والتماسك والتعاضد بين جميع أبناء البحرين، الذين عُرفوا وجُبلوا على الانتماء للوطن، والوقوف صفًا واحدًا وبمسؤولية وعزيمة راسخة ضد أي اعتداءات أو محاولات يراد منها الإضرار بالمكتسبات الوطنية، مؤكدًا أن مملكة البحرين بلد السلام والتعايش والتآخي، ونهجها الراسخ عبر التاريخ ورسالتها لكل العام تقوم على الدعوة للسلام والحوار والتسامح، باعتبارها ركائز للتنمية والتقدم. ومن جانبه، أكد معالي الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير الداخلية، أن الجاهزية الوطنية للتعامل مع الأزمات لم تكن وليدة الظروف الطارئة، بل هي ثمرة مسيرة بدأت قبل نحو 25 عامًا مع انطلاق المشروع الإصلاحي الشامل لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه. موضحاً أن هذا المشروع أرسى نهج التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وعزز تكامل مؤسسات الدولة، ووضع المواطن وأمنه وسلامته في صميم العمل الوطني. وأوضح معاليه أن التخطيط الاستراتيجي للحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، أسهم في بناء منظومة متكاملة لإدارة الأزمات، فقد عملت الوزارات والجهات الحكومية، كل بحسب اختصاصه، بصورة جماعية واستباقية، استنادًا إلى الرصد المستمر للمؤشرات المحلية والإقليمية، ووضع الخطط اللازمة لحماية المواطنين والمقيمين وضمان استمرار الخدمات. مشيداً معاليه بدور المجلسين بوصفهما ركيزة للعمل الدستوري وشريكًا في مناقشة شؤون المواطنين والتعبير عن تطلعاتهم، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين السلطتين في مواجهة التحديات. وأعرب معالي الوزير عن اعتزازه بالتوجيهات الملكية السامية بدعم ومساندة المواطنين وعلاج المصابين جراء تلك الاعتداءات الإيرانية الآثمة، وتكليف الحكومة بمعالجة الأضرار التي لحقت بمنازل المواطنين، نتيجة هذه الظروف الطارئة والانتهاء من ذلك وفق إطار زمني محدد، مشيراً إلى أنه وبفضل التخطيط الاستراتيجي والعمل الجاد للحكومة الموقرة، فقد تعاملت كافة الوزارات والجهات الحكومية، وبشكل جماعي واستباقي مع تداعيات تلك الظروف الطارئة، بمنظومة متكاملة لإدارة الأزمات وخطط وإجراءات استباقية، وبالتعاون مع السلطة التشريعية. وأشار معالي وزير الداخلية إلى التنسيق في إدارة الأزمة بين دوائر صنع القرار من خلال مجلس الدفاع الأعلى ومجلس الوزراء واللجنة التنسيقية، ومجلس الدفاع المدني واللجنة الوطنية لإدارة الطوارئ المدنية، حيث كانت الكفاءة الدفاعية والأمنية، حاضرة في صدارة المشهد، فقد تصدت قوة دفاع البحرين لأكثر من ألف استهدافا ايرانيا اجراميا بالصواريخ والمسيرات. وأضاف معاليه أنه تلاقت المنظومة العسكرية والأمنية والمدنية في تناسق، يعكس قوة الجاهزية وفاعلية التنسيق في سرعة اتخاذ القرار ورفع مستوى الاستعداد وضمان استمرار الخدمات وحماية المجتمع، حيث تم تفعيل غرف العمليات وخطط الطوارئ والإيواء، مشيراً إلى أنه تم تجهيز 35 مركز للإيواء في مختلف المحافظات لاستيعاب أكثر من 40 ألف شخص، إلى جانب رفع جاهزية الإسعاف والخدمات الطبية وتعزيز سرعة الاستجابة للمخاطر السيبرانية ومتابعة استمرار الخدمات وسلاسل الإمداد ومراقبة المخزون الاستراتيجي لمواجهة المواقف الطارئة. وتطرق معالي وزير الداخلية إلى التحديات الأمنية، مشيراً إلى مساهمة منظومة التنبيهات الإلكترونية في تحذير وتنبيه المواطنين والمقيمين، حيث كانت الحاجة ملحة لتفعيل خطة مراكز الإيواء، وتفعيل الإعلام الأمني ليكون في المقدمة مع الدفاع المدني والإسعاف الوطني، إلى جانب التأكيد على حماية الوحدة الوطنية، مشيراً إلى أن وكلاء الولي الفقيه الموالين لإيران كانو يعملون من أجل تحقيق الهيمنة على الشارع الشيعي في البحرين، ومحاولة دخول المؤسسات، بما في ذلك السلطة التشريعية، مما استدعى وقفة حازمة لحماية أمن المجتمع ومؤسساته الوطنية. وأشار معاليه إلى توفير احتياجات المواطنين والمقيمين واستمرارية الخدمات الأساسية كان في صدارة اهتمامات الحكومة، والتي تمثل في تأمين المخزون الاستراتيجي، وتنويع مصادر التوريد، ومتابعة الأسواق والإنتاج المحلي للتعامل المبكر مع أي تحديات، من خلال خطط متكاملة لضمان الأمن الغذائي والمائي والدوائي. وشدد معالي وزير الداخلية على أن ما تحقق من نجاح، يعد ثمرة التعاون الجاد بين كافة أعضاء فريق البحرين وجميع مؤسسات الدولة، ومن بينها السلطة التشريعية، حيث أكدت البحرين عمق الدولة وحضورها وثباتها في قراراتها السيادية، لذلك جاء القرار الوطني قويا وحكيما، وهو ما يعكس المقياس الفعلي لقوة الدولة. وأضاف أنه وفي ظل هذه التحديات، تزداد المسؤولية المشتركة للسلطتين التشريعية والتنفيذية، خصوصا وأن الحرب وظروف العمليات لم تنتهي، لذلك أصبح من الواجب الاستمرار في تعزيز الجاهزية رغم صعوبة الظروف وما تحتاجه من اجراءات غير عادية، مشدداً أنه من الخطورة أن تكون هذه الظروف سببا للاختلاف أو التفرق، بل تأكيد الحاجة إلى بذل المزيد من الجهود من أجل المحافظة على التماسك والوحدة الوطنية، ومؤكداً على القيم السامية التي غرسها جلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، في أبناء البحرين من حب الوطن والدفاع عن الأرض والاعتزاز بالانتماء إليه، وهو ما رسخ في شعب البحرين روح المسؤولية والولاء لقيادته الرشيدة.