أكد البروفيسور عبدالله الحواج، الرئيس المؤسس ورئيس مجلس الأمناء بالجامعة الأهلية، أن الرهان الحقيقي للجامعات والمجتمعات الخليجية يتمثل في الارتقاء بالتعليم والبحث العلمي، والانتقال من استهلاك المعرفة إلى إنتاجها والمشاركة في صناعة الحضارة، مشدداً على أن الجامعة الأهلية تنظر إلى دورها باعتبارها منارة للتغيير والتطوير، وليس مجرد مؤسسة لنقل المعرفة.
جاء ذلك خلال افتتاح «ملتقى البحث العلمي 2026» الذي تنظمه كلية العلوم الإدارية والمالية بالجامعة الأهلية تحت شعار «آفاق مبتكرة ومستدامة في الأعمال والتمويل والتكنولوجيا»، بمركز المؤتمرات في فندق الخليج وبمشاركة واسعة من الباحثين والأكاديميين والخبراء، واعتماد 90 ورقة بحثية خضعت للتحكيم.
وأشار الحواج إلى أن هذه الرؤية تنسجم مع المسيرة التعليمية لمملكة البحرين، مستذكراً عبارة عاهل البلاد المعظم جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة: «أريد أن أكون ملكاً على شعب متعلم ومثقف»، ومثمناً جهود وزير التربية والتعليم ورئيس مجلس أمناء مجلس التعليم العالي الدكتور محمد بن مبارك جمعة في دعم تطوير جودة قطاع التعليم العالي وتعزيز مسيرته.
وقد شدد الحواج على أهمية التكاتف والتعاون والاستناد إلى العلم والمعرفة، داعياً الباحثين إلى الاستفادة من الملتقى في تطوير أفكارهم وتبادل الخبرات، وإلى أن يحرص كل منهم على ترك بصمته في مجاله العلمي. وأعرب عن اعتزازه بما حققه أساتذة الجامعة الأهلية من حضور متقدم في ميادين البحث والنشر العلمي على المستوى العالمي.
من جهته، أكد البروفيسور مختار الهاشمي أن التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع تمثل أهدافاً استراتيجية مترابطة في الجامعة الأهلية، مشيراً إلى أن التكامل بينها يعزز قدرة الجامعة على أداء رسالتها الأكاديمية والمجتمعية.
وفي الوقت الذي عبر فيه الهاشمي عن شكره لبنك البحرين الوطني على رعايته الذهبية للملتقى، فقد شدد على أن الأبحاث العلمية لا ينبغي أن تبقى حبيسة الأدراج، وإنما يجب أن تجد طريقها إلى السياسات والقرارات والحلول، بما يعزز قدرة البحث الأكاديمي على الاستجابة لقضايا المجتمع، موجهاً الشكر إلى الباحثين والمشرفين على إسهاماتهم في إنجاح الملتقى، ومثمناً دعم البروفيسور الحواج ومساندته للمسار البحثي في الجامعة.
بدوره، تناول البروفيسور علام حمدان، عميد كلية العلوم الإدارية والمالية ورئيس الملتقى، البعد النوعي للبحث العلمي، موضحاً أن الباحث لا يكتفي بمعرفة الظاهرة أو وصف المشكلة، وإنما يتجاوز ذلك إلى تفكيكها وفهم أبعادها وابتكار الحلول.
وقال حمدان: «الباحث هو من يحول المعرفة إلى فهم، والفهم إلى قرار، والقرار إلى أثر»، موضحاً أن البحث العلمي الحقيقي يقتضي النظر إلى الظواهر بطريقة مختلفة، وأن خروج الباحث من الملتقى بأسئلة جديدة يمثل ثمرة مهمة للعمل البحثي.
وأشار إلى جانب من منجزات كلية العلوم الإدارية والمالية، موضحاً أنها نجحت في الحصول على الاعتمادية الدولية، ونشر أكثر من 800 بحث علمي في قاعدة «سكوبس»، إلى جانب تدشين مجلة علمية محكمة حققت موقعاً متقدماً عالمياً.
ويبحث الملتقى، عبر أوراقه وجلساته، قضايا الابتكار والأعمال والتمويل والتحول الرقمي والاستدامة، ويوفر مساحة لتبادل الأفكار والخبرات بين الباحثين والأكاديميين، ومناقشة قضايا ذات صلة بالتحولات الاقتصادية والتكنولوجية والمجتمعية.