أشادت لجنة المرافق العامة والبيئة بمجلس الشورى، برئاسة الدكتور محمد علي حسن علي، بقرار النائب العام الدكتور علي بن فضل البوعينين رقم (52) لسنة 2026 بشأن إنشاء وحدة الجرائم البيئية والصحة العامة، مؤكدة اللجنة أن القرار يعكس مستوى التكامل والتتابع بين أدوار السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وما تتيحه هذه المنظومة المتكاملة من قدرة على ترجمة التشريعات والقوانين إلى إجراءات وآليات عملية تعزز حماية البيئة والصحة العامة، وتدعم إنفاذ القانون والتصدي للمخالفات والجرائم التي تمس المصالح العامة.

وأكدت اللجنة أن شمولية اختصاصات الوحدة، بما تمتد إليه من جرائم تمس البيئة والموارد الطبيعية والحياة الفطرية والثروة البحرية والشواطئ والسواحل والمياه الجوفية والسطحية، إلى جانب الصرف الصحي والنظافة العامة والجرائم المتصلة بالصحة العامة، تؤكد اتساع

نطاق الحماية التي توفرها المنظومة التشريعية في مملكة البحرين لمختلف عناصر البيئة والمرافق المرتبطة بها. كما أن تمكين النيابة العامة من إنشاء وحدة متخصصة بهذا النطاق يؤكد ثراء المنظومة التشريعية وقوتها ومرونتها، وقدرتها على الاستجابة للواقع العملي وما تفرزه الممارسات من احتياجات تستدعي تطوير أدوات إنفاذ القانون والتخصص في التعامل مع القضايا ذات الطبيعة الفنية والقانونية المتخصصة.

وأشارت اللجنة إلى أن إنشاء الوحدة من شأنه أن يسهم في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة في مجال حماية البيئة والصحة العامة والحياة الفطرية والموارد الطبيعية والمرافق العامة، من خلال رفع كفاءة التحقيق، وتعزيز جمع الأدلة، ومتابعة القضايا أمام المحاكم، ورصد الأساليب المستجدة في ارتكاب الجرائم، بما يعزز الغاية التي استهدفتها التشريعات ذات الصلة منذ وضعها، والمتمثلة في حماية الموارد والمصالح العامة وضمان الالتزام بأحكام القانون.

وأكدت اللجنة أن السلطة التشريعية تشجع مثل هذه القرارات التي تواصل دورة العمل المؤسسي المتكامل من صياغة القانون وبناء فكرته وأهدافه، مرورًا بإنفاذه وتطبيقه، وصولًا إلى تقييم الواقع العملي واتخاذ ما يلزم من إجراءات وقرارات لتطوير آليات التنفيذ. ولفتت إلى أن التفاعل بين التشريع والتطبيق والممارسة العملية يمثل عنصرًا أساسيًا في ضمان فاعلية المنظومة القانونية واستجابتها للتحديات والمتغيرات، ولا سيما في المجالات البيئية التي تتطلب بصورة متزايدة تخصصًا فنيًا وقانونيًا وتنسيقًا مستمرًا بين مختلف الجهات المعنية.