أعربت صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت ابراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة عن بالغ الاعتزاز والتقدير بما تفضل به حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، على تهنئة جلالته الكريمة بمناسبة اليوبيل الفضي للمجلس الأعلى للمرأة ومرور خمسة وعشرين عامًا على تأسيسه، وما حملته من إشادة بما حققه المجلس من إنجازات نوعية أسهمت في دعم تقدم المرأة البحرينية وتعزيز مشاركتها في مسيرة التنمية الوطنية. كما أعربت سموها عن خالص الشكر والتقدير لما تفضل به صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، على تهنئته الكريمة بهذه المناسبة، وما عبر عنه سموه من تقدير لمسيرة المجلس ودوره في دعم تقدم المرأة البحرينية.
وأكدت صاحبة السمو الملكي رئيسة المجلس الأعلى للمرأة أنه لولا الدعم الدائم والملموس الذي يحظى به المجلس منذ إنشائه وحتى اليوم من حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، ومن الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، لما تمكن المجلس من الوصول إلى ما هو عليه اليوم، كصرح أثبت حضوره على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي.
وأشارت سموها إلى أن الاحتفاء هذا العام باليوبيل الفضي على تأسيس المجلس، تحت شعار «خمسة وعشرون عامًا في قلب المشروع الإصلاحي»، يمثل محطة وطنية مهمة لاستذكار ما تحقق من منجزات للمرأة البحرينية، واستشراف مرحلة جديدة تستند إلى ما تحقق من مكتسبات، وتواكب تطلعات مملكة البحرين المستقبلية. كما أكدت على ما تحمله هذه المناسبة من دلالة خاصة، لتزامنها مع الأمر الملكي السامي، بأن يحمل عام 2026 اسم «عام عيسى الكبير»، تخليدًا لذكرى باني الدولة الحديثة وقائد النهضة المؤسسية، صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة ، حاكم البحرين وتوابعها، طيب الله ثراه.
جاء ذلك لدى ترؤس سموها حفظها الله الاجتماع الثاني للمجلس الأعلى للمرأة في دورته التاسعة والذي عقد اليوم في مقر المجلس بالرفاع.
ولفتت سموها إلى أن المرحلة المقبلة تضع أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تتمثل في المحافظة على المكتسبات المتحققة والبناء عليها، خصوصاً وأن المجلس مقبل على إعداد استراتيجية وطنية جديدة تستوعب التطورات الحديثة، وتستشرف الاحتياجات والأولويات المستقبلية للمرأة البحرينية بما يتوافق مع التوجهات الوطنية.
وخلال الاجتماع، وجّهت صاحبة السمو الملكي رئيسة المجلس الأعلى للمرأة جزيل الشكر لكل من ساهم في إبراز مسيرة المجلس ومنجزاته على مدى خمسة وعشرين عامًا، سواء في المقابلات الصحفية أو التلفزيونية أو قنوات التواصل الاجتماعي من كتاب أعمدة ومقالات وبرقيات مهنئة بهذه المناسبة. كما قدمت سموها الشكر لعضوات المجلس الأعلى للمرأة على تفاعلهن ومشاركتهن الفاعلة في الفعاليات والأنشطة المصاحبة للاحتفاء بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس المجلس.
بعد ذلك، استمع المجلس لإيجاز قدمته سعادة الاستاذة لولوة بنت صالح العوضي الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة استعرضت خلاله تقرير الأمانة العامة بشأن الإجراءات التي قامت بها لمتابعة تنفيذ الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية (2025 – 2026)، والتي بلغت حتى منتصف شهر سبتمبر 2026 نسبة ( 67%) ، في جميع مجالات الخطة الوطنية ، وابرز المبادرات والأنشطة التي تم تنفيذها أو المشاركة فيها بالتعاون والتنسيق مع الوزارات والمؤسسات الرسمية ومؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في اطار مبادرات الخطة الوطنية.
وقد تم استعراض ما تم تنفيذه في اطار مبادرة المجلس لدعم مشاركة المرأة في عضوية مجالس إدارة الشركات المساهمة العامة بالتعاون مع وزارةالصناعة والتجارة ، مصرف البحرين المركزي ، بورصة البحرين ، صندوق العمل "تمكين " ، غرفة تجارة وصناعة البحرين ومعهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية ، وكذلك مخرجات الاجتماعات مع لجان تكافؤ الفرص في الجهات الحكومية التي بلغت ( 64) لجنة، ولجان تكافؤ الفرص في مؤسسات القطاع الخاص التي بلغت (27) لجنة ، ولجان ادماج احتياجات المرأة أو لجان المرأة و لجان تكافؤ الفرص في مؤسسات المجتمع المدني المهنية والتي بلغت ( 27) لجنة.
وقد وافق المجلس على دراسة مقترح بتعديل مخصص المرأة من غير معيل من ذوي الهمم وذلك بالتعاون مع وزارة المالية والاقتصاد الوطني ووزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الشؤون القانونية.
كما احيط المجلس علماً بالإجراءات التي تمت للتحضير لإعداد الاستراتيجية الوطنية للمرأة البحرينية لمرحلة ما بعد العام 2026، والتي شملت حتى الان الانتهاء من دراسة السياق الوطني المتمثل في دراسة وتحليل عدد( 13) وثيقة وطنية تنوعت ما بين سياسات وخطط واستراتيجيات وأطر وطنية وحكومية ، حيث شملت تحليل هيكلية الوثائق، ومؤشرات القياس والمبادرات وما يتعلق بالمرأة ، والاجراءات التي جاري العمل عليها على صعيد تحليل السياق الدولي من خلال التنسيق والتعاون مع هيئة الامم المتحدة للمرأة " UNWOMEN" لإعداد تقارير تحليلية للسياق الدولي تشمل الاتجاهات والمؤشرات الدولية ذات الصلة بالمرأة، وانعكاسها على السياق الوطني .
كما اطلع المجلس على تقرير الأمانة العامة بشأن الاحتفال باليوبيل الفضي لذكرى انشاء المجلس الأعلى للمرأة، ويوم المرأة البحرينية 2026 بالتزامن مع عام "عيسى الكبير" ، والذي تضمن الاجراءات والانشطة التي تم تنفيذها و الاصدارات والمواد التوثيقية وذلك تنفيذاً للخطة الإعلامية المصاحبة لهذه المناسبة.