• بنك الإسكان يطرح 9 مشاريع توفر أكثر من 7 آلاف عقار سكني في محافظات المملكة

• فتح التسجيل للحجز المسبق في 3 مشاريع بمدينة سلمان ضمن برنامج البيع على الخارطة

• فتح التسجيل في مشروعي “دانات عسكر” و”دانات مدينة حمد” لحجز الوحدات

• “تسهيل+” يسجل أكثر من 1800 رغبة.. وأكثر من 60 ألف مستخدم لمنصة “بيتي”

أكدت آمنة بنت أحمد الرميحي وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني، أن مملكة البحرين تمضي في توسيع نطاق الشراكة مع القطاع الخاص باعتبارها ركيزة أساسية لتطوير منظومة السكن الاجتماعي، من خلال مسارات متكاملة تجمع بين توفير الحلول التمويلية وزيادة المخزون العقاري، بما يسهم في توسيع الخيارات المتاحة أمام المواطنين وتسريع وتيرة تقديم الخدمات الإسكانية.

وقالت الرميحي إن التوجيه الملكي السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بتوفير 50 ألف وحدة سكنية، يمثل المرجع الأساسي الذي تستند إليه الخطط والبرامج الإسكانية، ودافعًا لمواصلة تطوير الحلول وتسريع وتيرة الإنجاز والتوسع في الشراكات، بما يواكب الاحتياجات الإسكانية المتغيرة ويحول الأفكار والمبادرات إلى مشاريع وحلول ملموسة يستفيد منها المواطنون.

جاء ذلك خلال العرض الذي قدمته ضمن حفل افتتاح النسخة الثانية من مؤتمر ومعرض الابتكار في قطاع السكن الاجتماعي 2026، الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، ضمن فعاليات الأسبوع الإسكاني الخليجي الرابع، بحضور أصحاب المعالي والسعادة والمسؤولين المعنيين بشؤون الإسكان بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعدد من المسؤولين وممثلي القطاعين الحكومي والخاص والمؤسسات المصرفية والعقارية.

وأوضحت أن الوزارة تمكنت من حصر نحو 29 فرصة شراكة عقارية، من المتوقع أن ينتج عنها أكثر من 17 ألف وحدة وقسيمة سكنية خلال السنوات المقبلة، مشيرةً إلى أن التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص يشمل برامج التمويلات الإسكانية، إلى جانب زيادة المخزون العقاري بما يتناسب مع تلك التمويلات.

وأشارت الوزيرة إلى مواصلة التوسع في برنامج حقوق تطوير الأراضي الحكومية، حيث وجّه مجلس الوزراء بإطلاق حزمة مشاريع في إطار البرنامج تضم 8 مشاريع إسكانية، تم استكمال إجراءات شراء أربعة منها من قبل المستفيدين من خيارات البرامج التمويلية، معلنةً عن طرح ثلاثة مشاريع بمدينة سلمان للحجز المسبق، هي مشروع المرسى وحي الأصيل وحي الساحل، وفتح باب التسجيل أمام المواطنين الراغبين في الاستفادة منها خلال المعرض المصاحب للمؤتمر.

وأكدت الوزيرة أن مشروع مدينة خليفة يشكل محطة رئيسية في مسار الشراكة مع القطاع الخاص، بعد ترسية حقوق تطوير المشروع على شركة نسيج، حيث يتضمن تطوير أكثر من 2500 وحدة سكنية يتم بيعها بأسعار مدعومة تتناسب مع قيمة التمويلات الإسكانية، على مساحة تطوير تبلغ 1.56 مليون متر مربع، تشمل نحو 176.6 ألف متر مربع من المساحات الخضراء والمفتوحة، إلى جانب أعمال البنية التحتية.

وأضافت أن مسار زيادة المخزون العقاري يمتد إلى برنامج حقوق تطوير الأراضي الخاصة، الذي يعمل على تمكين أصحاب العقارات من القطاع الخاص من تنفيذ مشاريع سكنية على أراضيهم وبيعها للمستفيدين من برامج التمويلات الإسكانية، مبينةً أنه تم حصر نحو 18 مخططًا من المتوقع أن توفر أكثر من 5 آلاف وحدة أو قسيمة سكنية بأسعار تتناسب مع البرامج التمويلية.

وفي محور الحلول التمويلية، أوضحت الرميحي أن برنامج “تسهيل+”، الذي تصل قيمة التمويل من خلاله إلى 91 ألف دينار بحريني، سجل أكثر من 1800 رغبة للاستفادة منه خلال فترة قياسية، بما يعكس الإقبال على الخيارات التمويلية المطورة.

كما أشارت إلى النتائج الإيجابية التي حققها برنامج “طموح”، وهو برنامج تكميلي يمنح المواطن تمويلًا إضافيًا بقيمة 20 ألف دينار بعد 10 سنوات في حال شراء شقة سكنية بتمويل إسكاني، مبينةً أن نسبة الاستفادة من الشقق السكنية ارتفعت عقب تدشين البرنامج بنسبة 105% مقارنة بالفترات السابقة، بما يدعم توجه الوزارة نحو توفير خيارات تتناسب مع الاحتياجات والمراحل المعيشية المختلفة للمواطنين.

وفي جانب التحول الرقمي، قالت الوزيرة إن النسخة المحدثة من منصة “بيتي” سجلت أكثر من 60 ألف مستخدم، بما يعادل ضعف العدد مقارنة بالعام الماضي، معلنةً إضافة مجموعة من الخصائص الجديدة، من بينها خدمة تثمين العقارات بمشاركة 33 مثمنًا عقاريًا معتمدًا من مؤسسة التنظيم العقاري، والربط المباشر مع البنوك بما يتيح استكمال الإجراءات دون الحاجة إلى زيارة الفروع، فضلًا عن تتبع حالة بناء الوحدات في مشاريع برنامج حقوق تطوير الأراضي الحكومية.

وفي محور تطوير مدينة المحرق، استعرضت الوزيرة مستجدات المشروع الذي يأتي تنفيذًا للأمر الملكي السامي لجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بشأن المحافظة على الهوية التاريخية والثقافية لمباني ومدن البحرين وإحياء وتطوير مدينة المحرق، مشيرةً إلى أن المخرجات الرئيسية للمشروع تشمل 300 وحدة جديدة ومرممة، وتطوير 5 شوارع حيوية، ومواقف سيارات عامة وخاصة، وساحات مفتوحة، إلى جانب دليل استرشادي للتعمير خاص بالمنطقة.

وأضافت أن المراحل المقبلة ستشهد توسيع نطاق التطوير بالشراكة مع القطاع الخاص وملاك العقارات، بعد طرح فرص استثمارية وفق مبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG)، مشيرةً إلى أن بنك الإسكان كان أول مؤسسة تنضم إلى هذه الشراكة من خلال شراء 10 عقارات تراثية بهدف تشغيلها وتطويرها بما يتناسب مع احتياجات أهالي المنطقة.

واختتمت الرميحي بالتأكيد على أن ما يتم طرحه من برامج ومشاريع وفرص شراكة يأتي ضمن نهج متكامل يهدف إلى تعزيز استدامة قطاع السكن الاجتماعي، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في توفير الحلول الإسكانية، وتحويل الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص إلى مشاريع فعلية تسهم في زيادة المعروض العقاري وتوسيع الخيارات المتاحة أمام المواطنين.

وفي سياق متصل، أكد عبدالله طالب مدير عام بنك الإسكان أن البنك، وبدعم من الجهات الحكومية، وضع خطة متكاملة للاستثمار في المشاريع التنموية الكبرى، وبالأخص في قطاع السكن الاجتماعي، مشيرًا إلى أن البنك يعمل على تعزيز قدرته المالية لتوفير السيولة ورأس المال اللازمين لتنفيذ هذه الخطة بالشراكة مع القطاع الخاص.

وقال طالب إن خطة البنك تقوم على مسارين متكاملين، أولهما تحفيز الطلب من خلال التوسع في توفير التمويلات العقارية المدعومة بالشراكة مع القطاع المصرفي، بما يوفر حلولًا إسكانية ميسرة وفورية، ويسهم في الوقت ذاته في توفير فرص استثمارية للقطاع العقاري، فيما يتمثل المسار الثاني في دعم جانب العرض من خلال توفير رأس المال اللازم لاستمرار تنفيذ المشاريع السكنية بالشراكة مع المؤسسات والأفراد العاملين في القطاع العقاري.

وكشف مدير عام بنك الإسكان أن البنك يستعد لفتح فرص استثمارية لتنفيذ 9 مشاريع سكنية توفر أكثر من 7 آلاف عقار سكني، تتنوع بين القسائم والوحدات والشقق، ويتم تنفيذها بالشراكة مع البنوك والمطورين والمقاولين والموردين، ضمن خطة تستهدف تغطية جميع محافظات المملكة، موضحًا أن المشاريع تتوزع بواقع 3 مشاريع في محافظة المحرق، ومشروعين في محافظة العاصمة، و3 مشاريع في المحافظة الشمالية، ومشروع في المحافظة الجنوبية.

وأعلن طالب خلال العرض فتح باب تسجيل رغبات المواطنين في حجز الوحدات في مشروعي “دانات عسكر” و”دانات مدينة حمد”، بعد توقيع عقود تصميم المشروعين في يونيو الماضي، داعيًا المؤسسات المالية والمطورين العقاريين إلى استكشاف فرص الدخول في شراكات مع بنك الإسكان، باعتبار هذه المشاريع بداية لحزمة أوسع من المشاريع التي يعتزم البنك تنفيذها خلال السنوات المقبلة.

وفي سياق متصل، أكد أمين العريض الرئيس التنفيذي لشركة نسيج، أن مشروع مدينة خليفة يمثل محطة جديدة في مسيرة الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في قطاع السكن الاجتماعي، وامتدادًا للتجربة التي بدأت بتنفيذ مشاريع إسكانية في مدينة سلمان وضاحية اللوزي، وأسهمت في ترسيخ نموذج عملي قادر على تمويل وتطوير وتنفيذ مشاريع إسكانية كبرى، مشيرًا إلى أن الشركة واصلت منذ ذلك الحين تطوير مشاريعها وخبراتها في مجال المجتمعات السكنية المتكاملة والحلول المستدامة الموجهة للمواطنين المستفيدين من برامج التمويلات الإسكانية.

وقال العريض إن شركة نسيج تقدر الثقة الممنوحة لها لتنفيذ مشروع مدينة خليفة، الذي يستهدف تطوير أكثر من 2500 وحدة سكنية وفق معايير برنامج حقوق تطوير الأراضي الحكومية، موضحًا أن الشركة ستتولى بموجب البرنامج تصميم وتمويل وبناء وتسويق وبيع الوحدات السكنية، إلى جانب تنفيذ البنية التحتية الداعمة، بما يتوافق مع برامج التمويلات الإسكانية ومعايير الأسعار المعتمدة.

وأضاف أن المشروع يقام على مساحة إجمالية تبلغ 1.56 مليون متر مربع في موقع استراتيجي على امتداد طريق حوار السريع بالقرب من الساحل الجنوبي للمملكة، مشيرًا إلى أن طموح الشركة يتجاوز تنفيذ الوحدات السكنية إلى تطوير مدينة سكنية متكاملة ومجتمع مستدام، وتوفير مساكن ذات جودة عالية وبأسعار ميسرة، بما يعزز دور القطاع الخاص في تحويل الأراضي الحكومية إلى مجتمعات سكنية نموذجية.