أكد معالي الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، وزير المالية والاقتصاد الوطني، أن ما اشتمل عليه الخطاب السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، خلال افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب، من رؤى ملكية حكيمة وتطلعات استراتيجية، يعكس حرص جلالته المستمر على ترسيخ دعائم النهضة الوطنية، ومواصلة البناء على ما تحقق للمسيرة التنموية الشاملة للمملكة من منجزات في مختلف المجالات.
وأوضح معاليه أن التوجيهات الملكية السامية تشكل منطلقاً راسخاً لمواصلة تطوير منظومة العمل الحكومي، وتكثيف الجهود الرامية إلى تحقيق مصلحة الوطن بما يلبي تطلعات المواطنين، مشيداً بما أبداه جلالته أيده الله من تقديرٍ كريم لجهود الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، في تطوير جودة الخدمات الحكومية في مختلف المجالات، لا سيما في الجوانب الاقتصادية وتحقيق الأهداف التنموية المنشودة، وبما نوه به جلالته من جهود القوات الأمنية والعسكرية ودورها الوطني في حفظ أمن مملكة البحرين وصون مكتسباتها في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة.
وأشاد معاليه بما تفضل به حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه بإعلان الأول من يونيو مناسبة وطنية باسم “يوم العهد والولاء”، وإعلان العام القادم 2027 “عام عيسى بن سلمان”، مؤكداً معاليه أن هذا التوجيه الملكي الكريم يمثل مناسبة وطنية لاستلهام معاني البذل والعطاء، وترسيخ قيم الولاء والانتماء الوطني.
وأضاف معاليه أن المرحلة المقبلة تستدعي البناء على ما تحقق من تقدم، وترجمة التوجيهات الملكية السامية إلى مبادرات نوعية وسياسات فاعلة تستند إلى التخطيط الاستراتيجي، والاستعداد لرؤية البحرين الاقتصادية المستقبلية، بما يجعلها إطاراً وطنياً جامعاً للمستقبل، يربط بين الاقتصاد والمجتمع، وبين التنمية والاستدامة، وتسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتحفيز النمو المستدام، وتوسيع نطاق الفرص الواعدة أمام المواطنين، بما يدعم مشاركتهم الفاعلة في مسيرة التنمية، ويعزز قدرتهم على الإسهام في صناعة مستقبل المملكة.
كما نوه معاليه بأهمية الشراكة المؤسسية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وما تمثله من ركيزة أساسية لتكامل الجهود وتوحيد الرؤى تجاه الأولويات الوطنية، مؤكداً أن دعوة جلالة الملك المعظم لأن يكون دور الانعقاد الحالي دوراً تشريعياً للإنجاز النوعي، تعني مواصلة العمل بروح المسؤولية المشتركة والفريق الواحد، بما يسهم في تسريع وتيرة الإنجاز، وترسيخ مسيرة التنمية الشاملة، وتحقيق المزيد من المكتسبات التي تعكس طموحات مملكة البحرين وتطلعات أبنائها، ولا سيما في دعم الاستدامة في الطاقة، وتعزيز كفاءة الأمن الغذائي والمائي، من خلال تحديث التشريعات وتعزيز تنافسيتها.