أكد رئيس مجلس أمناء جامعة العلوم التطبيقية، البروفيسور وهيب الخاجة، أن الخطاب الملكي السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب، يجسد نهج مملكة البحرين في مواصلة تطوير العمل الوطني وترسيخ المسيرة الديمقراطية، ويحدد ملامح المرحلة المقبلة بما يعزز المكتسبات التنموية، ويدعم الاستجابة للأولويات الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد البروفيسور وهيب الخاجة أهمية التوجهات التي تضمنها الخطاب الملكي السامي في تحديد أولويات المرحلة المقبلة، لا سيما ما يتعلق بتعزيز بيئة الاستثمار وتوسيع آفاق الاقتصاد المعرفي، مشيراً إلى أن تحقيق هذه التوجهات يرتبط بتطوير منظومة التعليم العالي وإعداد الكفاءات الوطنية المؤهلة، القادرة على مواكبة التحولات المتسارعة والإسهام في تلبية احتياجات سوق العمل.
وأشار إلى أن البحث العلمي والتطوير يمثلان ركيزتين أساسيتين لدعم هذه التوجهات، من خلال تعزيز الشراكة بين الجامعات وقطاعات الأعمال، وتوجيه مخرجات البحث العلمي نحو تقديم حلول مبتكرة تلبي احتياجات التنمية الوطنية، إلى جانب تشجيع الابتكار وريادة الأعمال وتوفير بيئة تعليمية تحفز الطلبة على الإبداع وتحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية ذات قيمة اقتصادية ومجتمعية.
من جانبه، أكد البروفيسور حاتم المصري رئيس الجامعة أهمية المضامين التي حملها الخطاب الملكي السامي في مواصلة تطوير التعليم وتعزيز دوره في إعداد الكفاءات الوطنية القادرة على الإسهام في بناء المستقبل، مشدداً على ضرورة مواكبة البرامج الأكاديمية للتطورات العلمية والتكنولوجية، ومواءمة مخرجات التعليم مع المتطلبات المتجددة لسوق العمل، بما يعزز جاهزية الخريجين للمنافسة في مختلف القطاعات المهنية.
وأوضح أن الخطاب الملكي السامي يكتسب أهمية خاصة وأن جودة التعليم العالي لم تعد تقتصر على تقديم المعرفة الأكاديمية، بل تشمل تنمية مهارات التفكير النقدي والابتكار والقدرة على حل المشكلات، إلى جانب تعزيز توظيف التقنيات الحديثة في العملية التعليمية وتوسيع فرص التعلم التطبيقي، بما يسهم في تخريج كوادر تمتلك المهارات والمعارف اللازمة للتعامل مع متطلبات الاقتصاد الحديث.
وأضاف البروفيسور حاتم المصري أن دعم البحث العلمي وتوسيع مجالات التعاون الأكاديمي والبحثي يمثلان فرصة لتعزيز إسهام الجامعات في معالجة التحديات التنموية، وتطوير المعرفة التطبيقية، وابتكار حلول تسهم في رفع كفاءة القطاعات المختلفة، مؤكداً أن الاستثمار المستدام في التعليم والقدرات البشرية يشكل أساساً مهماً لبناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة.
وتأتي هذه الرؤى في إطار أهمية الدور الذي يضطلع به قطاع التعليم العالي في دعم الأولويات الوطنية، من خلال تطوير البرامج الأكاديمية، وتعزيز البحث والابتكار، وإعداد خريجين قادرين على مواكبة التحولات المستقبلية والمشاركة بفاعلية في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في مملكة البحرين.