أحالت الحكومة إلى مجلس النواب مشروع قانون بشأن تنظيم الخدمات الأمنية الخاصة، يهدف إلى تطوير المنظومة التشريعية المنظمة لأنشطة شركات الأمن والحراسة الخاصة في مملكة البحرين، بما يواكب المستجدات الأمنية والتنظيمية، ويعزز حماية الأرواح والممتلكات، ويرسخ مبادئ الانضباط والرقابة ويرفع كفاءة الأداء في هذا القطاع الحيوي.
ويتألف المشروع، فضلاً عن الديباجة، من 24 مادة، تتضمن المادة (1) تعريفات لبعض الكلمات والعبارات الواردة فيه، فيما تنيط المادة (2) بوزارة الداخلية اختصاص الإشراف والترخيص والرقابة على جميع الخدمات الأمنية المقدمة للغير، مع استثناء الحراس المنزليين والأنشطة الأمنية التي تضطلع بها أجهزة الدولة، بما فيها الشرطة وقوة دفاع البحرين والحرس الوطني وجهاز المخابرات الوطني.
وتقصر المادة (3) منح التراخيص على المنشآت التجارية المسجلة في مملكة البحرين، مع جواز الترخيص للجهات الحكومية بتقديم الخدمات الأمنية لحساب نفسها، وفقًا للشروط والضوابط التي تحددها الوزارة. وتنظم المواد (4) و(5) و(6) أحكام تقديم طلب ترخيص الخدمات الأمنية وشروط التراخيص ومددها وآلية التظلم من القرار الصادر برفض الطلب.
وتُرسي المواد (7) و(8) و(9) و(10) و(11) مجموعة من الالتزامات على المرخص لهم وموظفي الأمن، تشمل الحصول على الموافقات المسبقة على الأجهزة والمعدات والمركبات، وتعيين مدير أمني مسؤول، والإبلاغ عن مواقع العمل والموظفين وأي تغييرات تنظيمية.
كما تضع هذه المواد معايير دقيقة لتعيين العاملين في المجال الأمني، تتعلق بالجنسية والسن واللياقة الصحية والمؤهل الدراسي وحسن السيرة والسلوك والتدريب الأمني، مع السماح بالتعاقد المؤقت مع غير البحرينيين وفق الضوابط المقررة.
وتتناول المواد (12) و(13) و(14) حالات وقف الترخيص أو إلغائه بقرار من الوزير، والإجراءات التي تتبعها الإدارة المختصة عند صدور قرار الوقف أو الإلغاء، فيما تنظم المادة (15) الأحكام المتعلقة بالضبطية القضائية.
وتنص المادتان (16) و(17) على عقوبة الحبس والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين لكل من يقدم خدمات أمنية دون ترخيص من الوزارة، أو يخالف المحظورات المقررة، فضلًا عن معاقبة المدير الأمني للمرخص له عند مخالفته الالتزامات المفروضة عليه بموجب القانون. وتتيح المادة (18) آليات للتصالح في بعض الجرائم الواردة في القانون، بما يحقق التوازن بين فاعلية الردع وسرعة تسوية المخالفات بكفاءة.
وتنظم المادة (19) الرسوم المقررة على التراخيص والشهادات التي تصدر طبقًا لأحكام القانون، وعند تجديدها وإصدار بدل فاقد أو تالف لها، وعلى الفحوصات التي تُجرى على مركبات نقل النقد والمجوهرات والمعادن الثمينة والوثائق والمستندات ذات القيمة.
وتجيز المادة (20) للوزير أن يسند بقرار منه إلى جهات حكومية أو غير حكومية تقديم خدمة أو أكثر من الخدمات التي تؤديها الإدارة، وفق الإجراءات والضوابط المحددة في القرار.
وتتضمن المواد (21) و(22) و(23) و(24) أحكامًا ختامية تُلزم جميع العاملين في القطاع بتوفيق أوضاعهم خلال مدة لا تتجاوز سنة واحدة من تاريخ العمل بأحكام القانون، وتمنح الوزير صلاحية إصدار القرارات اللازمة لتنفيذه، مع النص على إلغاء القانون رقم (24) لسنة 2006 بشأن شركات الأمن والحراسة الخاصة، والعمل بالقانون الجديد اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
ووفقًا للمشروع، يُشترط فيمن يُعيّن موظفًا أمنيًا لدى المرخص له أن يكون بحريني الجنسية، مع جواز تعيين غير البحرينيين بصفة مؤقتة طبقًا للشروط التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير، دون الإخلال بأحكام قانون الخدمة المدنية وقانون العمل في القطاع الأهلي، وألا تقل سنه عن 18 سنة ميلادية.
كما يُشترط أن يكون لائقاً صحياً للقيام بأعباء الوظيفة، وأن يجتاز الفحوصات التي تعدّها الجهة الصحية المختصة التابعة للمجلس الأعلى للصحة أو من يخوّله المجلس لهذا الغرض، على أن يصدر بتحديد شروط اللياقة الصحية قرار من رئيس المجلس الأعلى للصحة بالاتفاق مع الوزير.
ويُلزم المشروع الموظف الأمني بالحصول على مؤهل دراسي يُحدد بقرار من الوزير، وشهادة بحسن السيرة والسلوك من الجهة المختصة بالوزارة، وألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة جناية أو في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد رُدّ إليه اعتباره.
ويُشترط كذلك تلقي التدريبات التي يصدر بتحديدها ومدتها والجهة أو الجهات التي تتولاها قرار من الوزير، ويتحمل المرخص له نفقاتها بالنسبة للمرشحين للتعيين لديه في وظيفة موظف أمني.
ويجوز للإدارة المختصة استثناء من سبق له الخدمة العسكرية بقوة دفاع البحرين أو الشرطة أو الحرس الوطني أو جهاز المخابرات الوطني من شرط التدريب، بعد معادلة خبرته واجتيازه الاختبارات التي تعدّها الإدارة المختصة أو الجهة التي تتولى التدريب.
ويحظر المشروع على المرخص له القيام بأي عمل من أعمال التحري أو جمع المعلومات، أو تقديم الخدمات الأمنية بعد انتهاء الترخيص، أو استخدام مركبات لنقل النقد والمجوهرات والمعادن الثمينة والوثائق والمستندات ذات القيمة دون ترخيص من الإدارة المختصة.
ومع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر، يُعاقب كل من يخالف هذه المحظورات بالحبس وغرامة لا تقل عن 500 دينار ولا تزيد على 5 آلاف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين. ويُعاقب بالعقوبة ذاتها كل من يقدم خدمات أمنية دون الحصول على ترخيص من الوزارة.