970x90

بعد انهياره 15 مرة خلال 100 عام.. التاريخ يوضح اقتراب سوق الأسهم الأمريكية من الانهيار

  • facebook share
  • x share
  • whatsapp share
  • telegram share
  • plus iconfont iconminus icon
  • read mode icon

أنهى مؤشر S&P 500 مرحلة التصحيح بعد تراجعه من أعلى مستوى له عند 6,144 نقطة في 19 فبراير إلى 5,522 نقطة في 13 مارس، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 10.1%، لكنه تعافى جزئيًا ليغلق عند 5,668 نقطة يوم الجمعة، مقلصًا خسائره إلى 7.8% فقط، وهذا التعافي يثير التساؤلات حول ما إذا كان المؤشر مستعدًا للارتفاع مجددًا أم لا.

لمحة تاريخية عن انهيارات سوق الأسهم الأمريكية

تأسس مؤشر S&P 500 في مارس 1957 لكنه لم يكن موجودًا لتسجيل تاريخ السوق بالكامل، ومع ذلك بدأت شركة Standard Statistics التي سبقت S&P Global في تتبع أداء الأسهم الأمريكية منذ عام 1923 عندما كانت ترصد أداء 233 شركة، وخلال هذه الفترة التي تمتد لمئة عام تقريبًا سجلت مؤشرات S&P ما لا يقل عن 15 سوقًا هابطة فقدت خلالها الشركات 20% أو أكثر من قيمتها.

بعض هذه الانهيارات كانت ضخمة مثل التراجع بنسبة 86% الذي بدأ في عام 1929، أو الانخفاض الكبير بنسبة 60% الذي بدأ في 1937، وفي المقابل كانت هناك انهيارات أقل حدة مثل تراجع عام 1956 الذي بلغ 21.5%، أو الانخفاض الطفيف نسبيًا في 1990، والذي لم يتجاوز 19.9%، ولكن في المتوسط، وكانت الأسواق الهابطة عنيفة، إذ سجلت خسائر تصل إلى 38% في المتوسط لكل انهيار على مدار 100 عام.

لماذا قد يكون تصحيح فبراير مقدمة لانهيار أكبر؟

تشير بيانات الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، إلى أن هوامش أرباح الشركات الأمريكية كانت تتراوح بين 3.8% و7.2% على مدار 75 عامًا، منذ عام 1936 وحتى 2011، ولكن بعد 2012 بدأت هذه الهوامش ترتفع بشكل غير معتاد ثم قفزت أكثر بعد جائحة كوفيد-19، وهو ما قد لا يكون مستدامًا على المدى الطويل.

حاليًا يبلغ متوسط هامش الأرباح 9%، وإذا عادت هذه النسبة إلى الحد الأعلى من النطاق التاريخي عند 7.2% فهذا يعني انخفاضًا بنسبة 20% في الأرباح المطلقة للشركات، والمشكلة الأكبر تكمن في أن انخفاض الأرباح يؤدي عادةً إلى تراجع المضاعفات التي يدفعها المستثمرون مقابل الأسهم مما قد يؤدي إلى انهيار مزدوج، وإذ تنخفض الأرباح وتتراجع التقييمات في الوقت نفسه.

على سبيل المثال إذا كان المستثمرون يدفعون حاليًا 28 ضعف الأرباح لسهم معين يحقق دولارًا واحدًا في الأرباح فإن سعر السهم سيكون 28 دولارًا، ولكن إذا تراجعت الأرباح إلى 0.80 دولار للسهم، وقرر المستثمرون خفض التقييم إلى 21 ضعف الأرباح بدلًا من 28 فإن السهم سيصبح بقيمة 16.8 دولار فقط مما يعني انخفاضًا بنسبة 40%، وهذا التراجع قريب جدًا من متوسط انخفاضات الأسواق الهابطة عبر التاريخ.

الأخبار الجيدة للمستثمرين المتفائلين

رغم أن السوق قد انهار 15 مرة في آخر 100 عام إلا أنه تمكن من تحقيق متوسط نمو سنوي بنسبة 10% إلى 11% بما في ذلك توزيعات الأرباح، ولا يوجد سبب تاريخي يدعو للاعتقاد بأن هذا الاتجاه سيتغير، لذا يظل هناك أمل للمستثمرين على المدى الطويل، ومع ذلك قد يكون هناك انخفاض كبير آخر قبل استئناف النمو.

وتعتبر الطريقة المثلى للاستعداد لهذا السيناريو هي إعادة التركيز على الأسهم ذات القيمة الحقيقية التي لا تعاني من مبالغة في تقييمها، وتجنب الديون والمخاطر العالية، والابتعاد عن الأسهم المبالغ في قيمتها، وأسهم الميم، والعملات المشفّرة غير المدعومة بقيمة واضحة، وعندما يأتي الانهيار قد يكون من الصعب معرفة متى سينتهي، لكن من المؤكد أنه سينتهي، ولهذا السبب فإن أفضل استراتيجية هي التمسك بالاستثمارات والاستمرار في الاستثمار في الأسهم المناسبة.

20

الأكثر قراءة

970x90