أظهرت بيانات التجارة الخارجية لمملكة البحرين حتى نهاية النصف الأول من عام 2026 ارتفاعاً ملحوظاً في حركة التجارة خلال شهر يونيو، إذ سجلت الواردات أعلى قيمة لها منذ شهر فبراير، كما ارتفعت الصادرات الوطنية وإجمالي الصادرات مقارنة بشهر مايو، في الوقت الذي شهدت فيه إعادة التصدير أيضاً زيادة شهرية، لتختتم البحرين النصف الأول من العام بأداء تجاري أفضل من الشهر السابق في معظم المؤشرات.
وخلال يونيو 2026، بلغت قيمة الواردات نحو 372.47 مليون دينار، مقارنة مع 311.66 مليون دينار في مايو، بزيادة تقارب 60.8 مليون دينار. وفي المقابل، ارتفعت الصادرات ذات المنشأ الوطني إلى نحو 258.99 مليون دينار مقابل 206.84 مليون دينار في مايو، بزيادة تجاوزت 52 مليون دينار، كما ارتفعت إعادة التصدير إلى نحو 53.79 مليون دينار مقارنة مع 42.39 مليون دينار في الشهر السابق. ونتيجة لذلك، بلغ إجمالي الصادرات في يونيو نحو 312.78 مليون دينار، مقابل 249.23 مليون دينار في مايو، بزيادة تجاوزت 63 مليون دينار.
وقبل ذلك، سجل مايو 2026 واردات بقيمة 311.66 مليون دينار، بينما بلغت الصادرات الوطنية 206.84 مليون دينار، وإعادة التصدير 42.39 مليون دينار، ليصل إجمالي الصادرات إلى 249.22 مليون دينار. وشكل هذا الشهر نقطة انطلاق للارتفاع الذي ظهر بوضوح في يونيو، بعد أن شهدت غالبية المؤشرات التجارية تحسنًا في قيمها.
أما في أبريل 2026، فقد بلغت قيمة الواردات 287.69 مليون دينار، فيما سجلت الصادرات الوطنية 265 مليون دينار تقريباً، وهي من أعلى مستويات الصادرات الوطنية خلال الأشهر الستة الأولى من العام، في حين بلغت إعادة التصدير 51.57 مليون دينار، ليصل إجمالي الصادرات إلى نحو 316.58 مليون دينار، وهو مستوى يفوق ما تحقق في شهري مايو ويونيو من حيث القيمة الإجمالية للصادرات.
وفي مارس 2026، سجلت التجارة الخارجية أدنى مستوياتها خلال النصف الأول من العام، إذ بلغت الواردات نحو 221.06 مليون دينار، بينما سجلت الصادرات الوطنية 250.25 مليون دينار، وبلغت إعادة التصدير 17.45 مليون دينار، وهو أدنى مستوى لإعادة التصدير خلال الفترة، فيما وصل إجمالي الصادرات إلى نحو 267.70 مليون دينار.
وبالعودة إلى بداية العام، سجل فبراير 2026 واردات بلغت 523.07 مليون دينار، لتكون ثاني أعلى قيمة شهرية خلال النصف الأول، كما بلغت الصادرات الوطنية 326.38 مليون دينار، فيما سجلت إعادة التصدير 70.50 مليون دينار، ليصل إجمالي الصادرات إلى 396.88 مليون دينار. أما يناير 2026، فقد استهل العام بأعلى مستويات النشاط التجاري خلال الأشهر الستة الأولى، حيث بلغت قيمة الواردات نحو 527.83 مليون دينار، فيما سجلت الصادرات الوطنية 335.83 مليون دينار، وبلغت إعادة التصدير 76.77 مليون دينار، وهو أعلى مستوى لإعادة التصدير خلال الفترة، ليصل إجمالي الصادرات إلى نحو 412.60 مليون دينار، وهو أيضاً أعلى إجمالي للصادرات بين جميع أشهر النصف الأول.
وتوضح البيانات أن الواردات تجاوزت حاجز 500 مليون دينار خلال شهري يناير وفبراير، قبل أن تنخفض في مارس، ثم تعاود الارتفاع تدريجياً خلال الأشهر اللاحقة حتى بلغت أكثر من 372 مليون دينار في يونيو. كما حافظت الصادرات الوطنية على مستويات تجاوزت 250 مليون دينار في أربعة أشهر من أصل ستة، مع تسجيل أفضل أداء في يناير، تلاه فبراير، ثم أبريل ويونيو.
كما أظهرت البيانات أن إعادة التصدير تركزت عند مستويات مرتفعة في بداية العام، إذ تجاوزت 76 مليون دينار في يناير و70 مليون دينار في فبراير، قبل أن تتراجع بصورة واضحة في مارس، ثم ترتفع مجددًا خلال أبريل ويونيو، بما يعكس استمرار نشاط إعادة التصدير وإن كان بوتيرة أقل مقارنة ببداية العام.
وبصورة إجمالية، تكشف بيانات الأشهر الستة الأولى من عام 2026 عن تباين شهري في حركة التجارة الخارجية، مع تصدر يناير وفبراير من حيث قيم الواردات وإجمالي الصادرات، في حين شهد يونيو تحسناً ملحوظاً مقارنة بمايو في مختلف المؤشرات الرئيسية، سواء الواردات أو الصادرات الوطنية أو إعادة التصدير، ليختتم النصف الأول من العام على ارتفاع شهري في النشاط التجاري.
وأظهرت بيانات الواردات خلال النصف الأول من عام 2026 استمرار استحواذ المواد الخام والسلع الصناعية والسلع مرتفعة القيمة على الجزء الأكبر من قيمة الواردات. وجاء في مقدمة السلع المستوردة أوكسيد الألومنيوم بقيمة تجاوزت 132.7 مليون دينار بحريني، تلاه سبائك الذهب بنحو 124.5 مليون دينار، ثم أجزاء محركات الطائرات بما يزيد على 71.3 مليون دينار، والحلي والمجوهرات المصنوعة من الذهب بقيمة تقارب 67.1 مليون دينار، إضافة إلى خامات الحديد ومركزاتها غير المكتلة بأكثر من 54.4 مليون دينار. كما برزت ضمن أهم الواردات الأدوية المهيأة للبيع بالتجزئة، والهواتف الذكية، والألومنيوم الخام غير المخلوط، والمحركات التوربينية النفاثة، إلى جانب السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV).
وفي جانب الصادرات ذات المنشأ الوطني، حافظ قطاع الألومنيوم على موقعه كأكبر مساهم في الصادرات البحرينية، حيث تصدرت خلائط الألومنيوم الخام القائمة بقيمة قاربت 398.4 مليون دينار بحريني، تلتها خامات الحديد ومركزاتها المكتلة بنحو 167.4 مليون دينار، ثم أسلاك الألومنيوم غير المخلوط بما يزيد على 143.5 مليون دينار.
كما شملت أبرز الصادرات المنتجات نصف الجاهزة من الحديد والصلب، والجسور وأجزاؤها من الحديد والصلب، والأجبان المصنعة أو المطبوخة، إلى جانب الأسلاك الكهربائية المصنوعة من الألومنيوم، ولفائف وأشرطة خلائط الألومنيوم، والألومنيوم الخام غير المخلوط.
أما إعادة التصدير، فقد تصدرتها سبائك الذهب بقيمة إجمالية تجاوزت 42.9 مليون دينار، تلتها المحركات التوربينية النفاثة بنحو 24.9 مليون دينار، ثم السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات بأكثر من 15.2 مليون دينار، والساعات المصنوعة من المعادن الثمينة بقيمة تقارب 14 مليون دينار، إضافة إلى المحركات التوربينية المروحية، والهواتف الذكية، وأجزاء الطائرات، وسيارات البيك أب (وانيت)، وقطع غيار المركبات، والحلي والمجوهرات الذهبية.