- - «ألبا» تستحوذ على «ألمنيوم دونكيرك» في صفقة بـ2.2 مليار دولار
- - «ممتلكات» تدخل شراكة استراتيجية مع «TRAIL» وتستثمر في صندوق «SLAM»
- - الخدمات المالية والتأمين تتصدر مساهمات رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر
- - 158322 بحرينياً في القطاعين العام والخاص خلال الربع الأول
- - 931 ديناراً متوسط أجور البحرينيين.. الأعلى على الإطلاق
- - 5883 بحرينياً استفادوا من برامج التوظيف و3875 من التدريب
استمر النشاط التنموي والاقتصادي في مملكة البحرين، مدعوماً بإطلاق وتنفيذ مجموعة من المشاريع والشراكات الاستراتيجية في قطاعات حيوية، إلى جانب مواصلة جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز تنافسية سوق العمل وارتفاع متوسط أجور البحرينيين إلى أعلى مستوى له على الإطلاق.
وكشف التقرير الاقتصادي الفصلي لمملكة البحرين للربع الأول من العام 2026، الصادر عن وزارة المالية والاقتصاد الوطني، عن تقدم ملحوظ في عدد من المشاريع التنموية الكبرى، واستمرار قطاع الخدمات المالية والتأمين في تصدره لمساهمات رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر، بالتوازي مع نمو أعداد الموظفين البحرينيين وارتفاع متوسط أجورهم، فضلاً عن الأداء الإيجابي لبرامج التوظيف والتدريب خلال الربع الأول من العام الجاري.
- مشاريع تنموية تعزز مسيرة النمو الاقتصادي:
شهدت مملكة البحرين خلال الربع الأول من العام 2026 الإعلان عن مجموعة من المشاريع والشراكات الاستراتيجية التي عكست استمرارية عملية التنمية الاقتصادية وتعزيز الاستثمار، وشملت الدخول إلى مجالات استثمارية جديدة، والتوسع في الأسواق الصناعية العالمية، فضلاً عن تطوير الربط الجوي.
وشهد قطاع الخدمات المالية خلال الربع الأول من العام 2026 نشاطاً ملحوظاً، مدعوماً بمبادرات تستهدف تعزيز التكامل النقدي الإقليمي وتوسيع آفاق الاستثمار في القطاعات الواعدة.
وأعلنت شركة ممتلكات البحرين القابضة، صندوق الثروة السيادي لمملكة البحرين، عن إبرام شراكة استراتيجية مع شركة الاستثمار الفرنسية «TRAIL» على هامش مؤتمر «اختر فرنسا».
وبموجب الشراكة، انضمت ممتلكات كمستثمر في صندوق «SLAM»، وهو أول صندوق أسهم خاصة متخصص في قطاعات الرياضة والرفاهية والفنون والموسيقى.
وتضمنت الشراكة افتتاح الشركة الفرنسية مكتباً إقليمياً لها في المنامة، ليكون منصة للوصول إلى أسواق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بما يدعم نمو وتطوير شركات المحفظة الاستثمارية، ويعزز تدفقات رؤوس الأموال، ويرسخ مكانة البحرين كمركز إقليمي جاذب للاستثمار.
من جهة أخرى، واصل قطاع الصناعة التحويلية في مملكة البحرين تعزيز حضوره في الأسواق العالمية، حيث أعلنت شركة ألمنيوم البحرين «ألبا»، التي تعد أكبر مصهر للألمنيوم في العالم بموقع واحد، على هامش مؤتمر «اختر فرنسا»، عن استحواذها على شركة ألمنيوم دونكيرك، أكبر مصهر للألمنيوم في الاتحاد الأوروبي، في صفقة بلغت قيمتها نحو 2.2 مليار دولار أمريكي.
وجاءت الصفقة بالتعاون مع شركة «أمريكان إندستريال بارتنرز» وبنك الاستثمار العام الفرنسي «Bpifrance»، فيما تبلغ الطاقة الإنتاجية لمصهر ألمنيوم دونكيرك نحو 300 ألف طن سنوياً.
كما شملت الصفقة استثماراً رأسمالياً من بنك الاستثمار العام الفرنسي بقيمة 100 مليون يورو، مقابل حصة ملكية في الشركة تبلغ 6%.
وفي جانب البنية التحتية، واصل القطاع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية لتطوير شبكة الطرق، حيث تم افتتاح الجسر العلوي ضمن أولى مراحل مشروع تطوير تقاطع مدينة عيسى الشمالي أمام الحركة المرورية في يوليو 2026.
ويبلغ طول الجسر 840 متراً، ويتكون من ثلاثة مسارات في كل اتجاه على شارع الشيخ سلمان، ومن المتوقع أن يسهم في تقليل متوسط زمن الرحلة بنسبة 72%، وتحسين انسيابية الحركة المرورية وتعزيز الربط بين عدد من المناطق الحيوية.
كما يُتوقع عند اكتمال المشروع رفع الطاقة الاستيعابية للتقاطع إلى أكثر من 22 ألف مركبة يومياً.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الأشغال عن طرح مناقصة مشروع تطوير شارع الملك فيصل، الذي يمتد بطول 4.1 كيلومتر من تقاطع الفاروق إلى تقاطع الفاتح.
ويهدف المشروع إلى تعزيز انسيابية الحركة المرورية من خلال توسعة وإنشاء تقاطعات ذات مستويات متعددة عند التقاطعات الرئيسية، بما يسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للطريق والحد من الازدحامات المرورية.
أما من جانب السياحة، فقد شهد القطاع إطلاق مشاريع تستهدف توسيع الخيارات الفندقية وتعزيز جاذبية مملكة البحرين كوجهة سياحية متكاملة.
وتم خلال شهر مارس 2026 افتتاح فندق بيرل هاوس المطل على الواجهة البحرية في المنامة، والذي يضم 83 غرفة فندقية، بما يدعم تنوع الخيارات المتاحة للزوار ويعزز الطاقة الاستيعابية للقطاع الفندقي.
وواصل قطاع النقل والخدمات اللوجستية تعزيز شراكاته الاستراتيجية بما يدعم ترسيخ مكانة مملكة البحرين كمركز إقليمي للطيران.
وأعلنت «طيران الخليج» عن شراكة استراتيجية مع شركة «beOnd»، أول شركة طيران ترفيهية من فئة رجال الأعمال بالكامل، بهدف توسيع خدمات السفر عالية المستوى عبر المملكة، حيث تم توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين، على أن تبدأ عملية التشغيل في ديسمبر 2026.
وواصل قطاع الإسكان تنفيذ المشاريع السكنية ضمن برنامج حقوق تطوير الأراضي الحكومية بالشراكة مع القطاع الخاص.
وشهد الربع الأول من العام 2026 وضع حجر الأساس لمشروع إسكان مدينة سلمان، بالشراكة بين وزارة الإسكان والتخطيط العمراني وشركة نسيج للتطوير العقاري ومجموعة المؤيد للمقاولات.
كما بدأت أعمال صب القواعد الأساسية لمشروعين سكنيين بالشراكة مع شركة بوابة دلمون العقارية وشركة البحرين الأولى للتطوير العقاري، وذلك ضمن خطة أوسع لتطوير وحدات سكنية في مدينة سلمان.
وتدعم هذه المشاريع جهود تسريع تنفيذ المشاريع الإسكانية وزيادة المعروض من الوحدات السكنية من خلال الشراكة مع القطاع الخاص، بما يتماشى مع الهدف الوطني المتمثل في توفير 50 ألف وحدة سكنية.
وشهدت المشاريع التنموية الكبرى الممولة من قبل برنامج التنمية الخليجي تقدماً خلال الربع الأول من العام 2026، حيث تمت ترسية مشاريع بقيمة تجاوزت 95 مليون دولار.
ورفعت هذه الترسيات القيمة الإجمالية للمشاريع التي تمت ترسيتها إلى نحو 6.6 مليار دولار، مسجلة نمواً بنسبة 2.9% مقارنة بالربع الأول من العام 2025.
ومن أبرز هذه المشاريع مشروع الجسر الرابع الرابط بين جزيرة المحرق والعاصمة المنامة، والذي يهدف إلى تحسين انسيابية الحركة المرورية من خلال إنشاء جسر بحري متعدد المسارات يربط منطقة الساية بمرفأ البحرين.
- الاستثمارات الأجنبية.. الخدمات المالية والتأمين في الصدارة:
واصلت الخدمات المالية والتأمين تصدرها كأكبر مساهم ضمن إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في مملكة البحرين، حيث شكلت نحو 65.2% من إجمالي الرصيد، بقيمة بلغت 11.5 مليار دينار خلال الربع الأول من العام 2026، مسجلة نمواً بنسبة 4.6% على أساس سنوي.
وجاء نشاط الصناعة التحويلية في المرتبة الثانية من حيث المساهمة في إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر، بنسبة بلغت 13.0%، وبقيمة وصلت إلى 2.3 مليار دينار، مسجلاً نمواً بنسبة 2.4% على أساس سنوي.
واحتلت الأنشطة المهنية والعلمية والفنية المرتبة الثالثة، مستحوذة على 6.0% من إجمالي الرصيد، وبقيمة بلغت 1.1 مليار دينار، مسجلة نمواً بنسبة 1.3% على أساس سنوي.
وتلتها أنشطة إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء، التي بلغت مساهمتها 4.2%، بقيمة 0.7 مليار دينار، مع تسجيل تراجع طفيف بنسبة 0.7% على أساس سنوي.
ومن حيث مصادر الاستثمار، حافظت دولة الكويت على موقعها كأكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى مملكة البحرين، باستثمارات بلغت 6.2 مليار دينار، بما يمثل 35.0% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر.
وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية، باستثمارات قدرها 4.1 مليار دينار، وبمساهمة بلغت 23.0% من إجمالي الرصيد.
واحتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الثالثة، باستثمارات بلغت 1.7 مليار دينار، أي ما يعادل 9.5% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر.
- سوق العمل.. ارتفاع أعداد البحرينيين والأجور إلى مستويات قياسية:
عكس سوق العمل البحريني خلال الربع الأول من العام 2026 أداءً إيجابياً، مع ارتفاع أعداد الموظفين البحرينيين المسجلين في القطاعين العام والخاص، إلى جانب تسجيل متوسط أجور البحرينيين أعلى مستوى له على الإطلاق.
وبحسب البيانات الأولية الصادرة عن الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، بلغ عدد الموظفين البحرينيين المسجلين في القطاعين العام والخاص 158,322 موظف خلال الربع الأول من العام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 1.8% على أساس سنوي.
وارتفع عدد العاملين البحرينيين المسجلين في القطاع الخاص بنسبة 1.3% على أساس سنوي، ليصل إلى 105,780 بحريني، بما يشكل نسبة 66.8% من إجمالي البحرينيين المسجلين لدى الهيئة.
وفي القطاع العام، سجل عدد العاملين البحرينيين زيادة سنوية بنسبة 2.7%، ليصل إلى 52,542 بحريني.
وشكلت النساء البحرينيات نحو 42.6% من إجمالي البحرينيين المسجلين، ليبلغ عددهن 67,492 امرأة عاملة.
وفي المقابل، بلغ عدد العاملين غير البحرينيين المسجلين في القطاع الخاص 478,707 عاملين، مسجلاً زيادة بنسبة 1.8% على أساس سنوي.
وارتفع متوسط الأجور للعاملين البحرينيين في القطاعين الخاص والعام بنسبة 2.1% خلال الربع الأول من العام 2026، مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق عند 931 ديناراً بحرينياً.
وجاء ذلك مدفوعاً بنمو متوسط الأجر الشهري للعاملين البحرينيين في القطاع الخاص بنسبة 3.5% على أساس سنوي، ليصل بدوره إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 912 ديناراً.
وفي المقابل، انخفض متوسط الأجر الشهري للبحرينيين في القطاع العام بنسبة 0.4% على أساس سنوي، ليبلغ 970 ديناراً.
كما تراجع متوسط الأجر الشهري للعاملين غير البحرينيين بنسبة 0.6% على أساس سنوي، ليصل إلى 269 ديناراً.
وفيما يتعلق بوسيط الأجور للعاملين البحرينيين في القطاع الخاص، فقد استقر عند 500 دينار بحريني، بينما انخفض وسيط الأجور الشهري للبحرينيين في القطاع العام بنسبة 1.5% على أساس سنوي، ليصل إلى 801 دينار.
وبحسب الجنس، بلغ وسيط الأجر الشهري للبحرينيات في القطاع العام 814 ديناراً، مقارنة بـ 785 ديناراً للبحرينيين الذكور.
أما في القطاع الخاص، فبلغ وسيط الأجور الشهري للبحرينيات 500 دينار، مقارنة بـ 530 ديناراً للبحرينيين الذكور.
وبحسب الإحصاءات المنشورة من قبل وزارة العمل، شهدت برامج التوظيف والتدريب أداءً إيجابياً خلال الربع الأول من العام 2026، حيث تم توظيف 5,883 بحرينياً، بما يمثل 23% من الهدف الوطني لتوظيف 25,000 بحريني سنوياً.
وشمل ذلك 1,818 متوظف لم يسبق لهم العمل، مقابل 4,065 بحريني سبق لهم العمل، بما يعكس تنوع المستفيدين من برامج التوظيف خلال الفترة.
وفي مجال التدريب، تم تدريب 3,875 بحرينياً خلال الفترة ذاتها، بما يعادل 26% من الهدف الوطني لتدريب 15,000 بحريني سنوياً.
وشكل الموظفون الحاليون النسبة الأكبر من المتدربين، بواقع 2,353 متدرب، تلاهم الباحثون عن عمل بعدد 1,348 متدرب، فيما بلغ عدد المستفيدين من الفئات الأخرى 174 متدرباً.
ويعكس ما شهدته مملكة البحرين خلال الربع الأول من العام 2026 استمرار العمل على مسارات متوازية لتعزيز النمو الاقتصادي، من خلال تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتوسيع الحضور الصناعي والاستثماري في الأسواق العالمية، إلى جانب تطوير البنية التحتية والقطاع السياحي والنقل والإسكان.
كما يؤكد أداء سوق العمل استمرار نمو أعداد البحرينيين في القطاعين العام والخاص، بالتزامن مع وصول متوسط أجورهم إلى مستويات قياسية، وتعزيز برامج التوظيف والتدريب، بما يدعم أهداف التنمية الاقتصادية، ويرسخ دور الكوادر الوطنية في سوق العمل.