أيمن شكل

برأت المحكمة الصغرى الجنائية الثانية بحرينياً أربعينياً من عرقلة إجراءات التنفيذ بقصد الامتناع عن التنفيذ وتهريب عمداً بعض أمواله بقصد الامتناع عن التنفيذ.

وتقدّم المحامي حميد السماك بمرافعة طلب في نهايتها براءة موكله، واحتياطياً انقضاء الدعوى لإيداع ما تمّ قبضه بملف التنفيذ، وقد تضمّنت المذكرة على دفاع حاصله نفي أركان الجريمة المكونة لها ونفي أدلتها.

من جانبها، قالت المحكمة في حيثيات حكمها بأنه بعد أن محّصت الدعوى عن بصر وبصيرة، وأحاطت بوقائعها وظروفها وملابساتها، ووازنت بين أدلة الاتهام، فإنها ترى أن الأدلة القائمة قد شابها الشك، واكتنفتها الريبة على نحو جعلها قاصرة عن إقناع وجدان المحكمة وبلوغ حد اليقين المعتبر قانوناً، ذلك أن عناصر الإثبات المقدمة لم تتسم بالقوة والوضوح الكافيين للقطع بنسبة الواقعة إلى المتهم.

وأضافت المحكمة إلى أن أوراق الدعوى قد خلت من دليل مادي يقيني يثبت قيام المتهم بارتكاب التهمتين المسندتين إليه «تعمد عرقلة إجراءات التنفيذ وتهريب عمداً بعض أمواله بقصد الامتناع عن التنفيذ»، إذ انحصرت فيما لا يعدو أن يكون مجرد قرائن، وظنون لا ترقى إلى مستوى الدليل القاطع الملزم بثبوت تعمد المتهم ارتكاب التهمتين المسندتين إليه، فجاءت غير كافية للركون إليها أو التعويل عليها في إدانة المتهم، ذلك أن البيّن للمحكمة بأنه تم فتح الملف التنفيذي، وقام المتهم بتقديم استمارة الإفصاح، وذكر امتلاكه المركبة، وبمحضر أقواله بمحاضر جمع الاستدلالات أفاد بقيامه ببيع المركبة، وذلك لعدم وجود حجز عليها من قبل المحكمة، وبالاطلاع على قائمة الطلبات المقدمة بملف التنفيذ سالف البيان لم يتم الحجز على مركبات المتهم إلا بتاريخ 11-08-2025، والذي جاء ردّ الإدارة العامة للمرور بعدم ملكية المتهم لأي مركبة.

وأشارت المحكمة بأنها لا تطمئن إلى ارتكاب المتهم الواقعة المسندة إليه، مما مهّد للشك سبيله في مخاصمة ضمير ووجدان المحكمة، على نحو لا يمكن معه الاطمئنان إلى القضاء بإدانة المتهم وتوقيع العقوبة عليه، الأمر الذي يتعيّن معه القضاء ببراءة المتهم؛ مما أسند إليه من اتهام، إعمالاً لحكم المادة (255) من قانون الإجراءات الجنائية.