أيمن شكل

برّأت المحكمة الصغرى الجنائية بحاراً ومعاونَيه «آسيويَين» من تهمتي حيازة شباك غير مرخصة في مواقع الصيد، والامتناع عن التوقف لدورية خفر السواحل، وقالت المحكمة إنها تتشكك في صحة إسناد التهمة إلى المتهمين الثلاثة الذين أنكروا علاقتهم بتلك الشباك.

وبين المحامي محمد المهدي وكيل البحار أن النيابة العامة أسندت لموكله الذي يعمل بحاراً، ومعاونيه على القارب «آسيويين» أنهم حازوا في موقع الصيد شباك غير مرخصة، وللمتهم الأول أنه لم يمتثل للموظفين العموميين بشأن المساعدة بحق الرقابة والتفتيش على القارب بأن امتنع عن التوقف لدورية خفر السواحل.

وأوضح المهدي أنه في سبتمبر 2025 أفاد الشهود بأنهم وأثناء ما كانوا على الواجب، شاهدوا القارب، وأثناء الذهاب للتأكد فروا هاربين من الموقع تاركين خلفهم عزلاً ممنوع استخدامه، وبما جاء بالمعاينة الفنية حيث تبين أن الشباك مصنوعة من النايلون ذي الثلاث طبقات، ولفت المهدي إلى أن موكله والمتهمين الآخرين أنكروا جميعاً صلتهم بتلك الشباك، وقرر المتهم الأول بأن الغزل المضبوط لا يعود له.

وطلب المحامي المهدي من المحكمة مخاطبة خفر السواحل لجلب تصوير الواقعة، وأوصى بالحكم بالبراءة مستنداً إلى إنكار موكله للتهمة وعلاقته بالغزل المضبوط.

وقالت المحكمة إنها تتشكك في صحة إسناد التهمة للمتهمين، ويكفي في المحاكمة الجنائية أن تشك في صحة إسناد التهمة كي تقضي بالبراءة، ما دامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة، خاصة وأن الشك يفسر في مصلحة المتهم، كما أنه من المقرر قضاء أنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حقوق الأفراد وحرياتهم.

وباستعراض وقائع الدعوى وظروفها وملابساتها، ترى المحكمة أن الأدلة القائمة في الأوراق غير كافية لأن تكون دليل إثبات تركن إليه، وتعوّل عليه عن اقتناع لإدانة المتهمين، ذلك لأن أقوال الشاهد جاءت عامة بأنه أفاد بمشاهدته القارب، وذهب للتأكد منه، ففروا هاربين تاركين خلفهم غزلاً ممنوع استخدامه، وحكمت المحكمة ببراءة المتهمين مما أسند إليهم.