أيمن شكل
بعد نقض الحكم في محكمة التمييز وعودته للمحكمة العمالية، رفضت الأخيرة طلب موظف أجنبي بمنحه أجوراً مستقطعة وتعويضه عن إنهاء عقد العمل، مؤكدة أن العامل اتفق مع الشركة على إنجاز مهمة في شركة أخرى وانتهى العقد بإنجازها.
وتتحصل وقائع الدعوى فيما ذكرته المحامية مها جابر وكيلة الشركة المدعى عليها، حيث أفادت بأن الموظف «أجنبي» أقام دعوى عمالية ضد الشركة صاحبة العمل، طالباً فيها بالأجور المستقطعة عن الفترة من شهر مايو 2021 وحتى شهر أبريل 2024 بمبلغ إجمالي وقدره 9470 ديناراً، الأجر المتأخر عن شهر مايو 2024 بمبلغ وقدره 3538 ديناراً والتعويض عن التأخير في السداد، وكذلك التعويض عن الفصل غير المشروع بأجر باقي مدة العقد بمبلغ وقدره 41630 ديناراً، وبدل الإجازة السنوية عن آخر عامين مبلغ وقدره 7076 ديناراً، ومكافأة نهاية الخدمة مبلغ وقدره 5573 ديناراً.
وقال الموظف إنه بتاريخ 4-5-2021 التحق بالشركة المدعى عليها بموجب عقد عمل محدد المدة بأجر شهري قدره 8000 دولار، وقامت الشركة المدعى عليها على حد زعمه باستقطاع مبلغ وقدره 9470 ديناراً من رواتبه عن الفترة من 23-5-2021 وحتى تاريخ 23-5-2024، وبتاريخ 30-5-2024 قامت الشركة بفصله من العمل بدون سبب مشروع وذلك على حد زعمه.
لكن المحامية مها جابر قدمت للمحكمة ما يفيد استلام المدعي جميع مستحقاته نافية قيام الشركة بأي استقطاعات كما يدعي العامل، وقالت: «بالنسبة لطلبه التعويض عن الفصل غير المشروع فإن الشركة استندت لمشروعية إنهاء عقد العمل من نص المادة رقم 97/أ من قانون العمل والتي يمكن من خلالها إنهاء عقد العمل المبرم لإنجاز عمل معين، وهو ما نص عليه أيضاً عقد العمل المبرم مع العامل المدعي».
كما استعانت الشركة بخبير فني محاسبي انتهى فيه الخبير إلى استلام العامل المدعي كافة مستحقاته العمالية المطالب بها مع راتبه الشهري، إلا أن محكمة أول درجة قضت بإلزام الشركة بأن تؤدي للعامل المدعي مبلغاً وقدره 9409 دولارات أو ما يعادله بالدينار البحريني قيمة الأجر المتأخر مع الفائدة عن التأخير في صرف الراتب، وبإلزام الشركة بأن تؤدي للمدعي مبلغاً وقدره 6439 دولاراً أو ما يعادله بالدينار البحريني بدل الإجازة السنوية، ومبلغاً وقدره 7877 دولاراً أو ما يعادله بالدينار بدل مكافأة نهاية الخدمة، ومبلغ 2786 دولاراً أو ما يعادله بالدينار البحريني تعويضاً عن إنهاء العقد، مع إلزام الشركة بتسليم المدعي شهادة نهاية الخدمة وإلزامها بالرسوم والمصاريف والأتعاب.
وطعنت الشركة على الحكم أمام محكمة التمييز التي نقضت الحكم وأعادته لمحكمة أول درجة، حيث حكمت برفض كافة طلبات العامل من أجور مستقطعة والتعويض عن إنهاء عقد العمل وبدل الإجازة السنوية ومكافأة نهاية الخدمة، وأكدت على مشروعية إنهاء العقد طبقاً للمتفق عليه باعتبار أن علاقة العمل كانت لإنجاز عمل معيّن لدى شركة أخرى ينتهي بانتهاء تلك المهمة.