أيمن شكل
أصدرت المحكمة الكبرى المدنية حكماً بإلزام مدان في قضية ابتزاز واحتيال على سيدة، بأن يدفع لها تعويضاً بقيمة 47 ألف دينار، وذلك بسبب علاقة شخصية معها استغلها المدعى عليه، وهدد المدعية واستولى على مبالغ مالية تجاوزت 43 ألف دينار منها، وألزمته المحكمة بأكثر من ألف دينار أخرى مصروفات الدعوى، وقالت في حيثيات الحكم إن العلاقة الشخصية لا تبرر الابتزاز، وتُعدّ ظرفاً مضاعفاً للضرر المعنوي لا مُعدماً له.
وحول تفاصيل الدعوى أوضح المحامي عارف صالح تقي وكيل المدعية أن موكلته تقدمت أمام المحكمة للمطالبة بإلزام المدعى عليه تعويضها بمبلغ 50 ألف دينار، وقالت إنها ارتبطت بعلاقة شخصية مع المدعى عليه، واستغل تلك العلاقة في سحب مبالغ مالية منها على فترات، ثم عاد وهددها بالنيل من سمعتها والتشهير بها لدى ذويها، مما اضطرها لتسليمه مبالغ مالية بلغ إجماليها 43 ألف دينار، فقدمت بلاغاً جنائياً ضده، وصدر حكم بحبسه 3 سنوات مع النفاذ وغرامة 500 دينار.
وعندما اكتسب الحكم حجية قانونية في إثبات الخطأ ونسبته إلى فاعله، تقدمت بالدعوى أمام المحكمة المدنية، وطالبت بإلزام المدعى عليه برد 43 ألف دينار تسلمها منها، وتعويضها أدبياً بمبلغ 7 آلاف دينار.
وحاول المدعى عليه تخفيض المبلغ مدعياً أنه لم يتجاوز 31,576 ديناراً، ونفى استحقاق المدعية للتعويض المعنوي بحجة وجود علاقة شخصية بينهما، لكن المحكمة ردّت بأن المدعى عليه كان قد أقر أمام النيابة العامة صراحةً بأن مجموع ما تحصَّل عليه من المدعية يبلغ 43 ألف دينار، وهذا الإقرار يشكّل حجة قائمة عليه.
وقالت المحكمة إن دفاع المدعى عليه حول وجود علاقة شخصية مع المدعية «دفاع ظاهر الفساد»، مؤكدة أن تلك العلاقة «لا تبرر ارتكاب أفعال احتيالية، بل إن تحققها يُعدّ ظرفاً مضاعفاً للضرر المعنوي لا مُعدماً له».
وقضت المحكمة بإلزام المدعى عليه بدفع تعويض شامل قدره 47 ألف دينار، بالإضافة إلى إلزامه بمصروفات الدعوى البالغة 1,098.500 دينار، ومقابل أتعاب المحاماة، ورسوم الصيغة التنفيذية.